الأحد 17 ربيع الثاني / 15 ديسمبر 2019
07:10 م بتوقيت الدوحة

خليفة بن جاسم: 32 ألف شركة تأسست خلال عامي الحصار

الدوحة - العرب

الخميس، 30 مايو 2019
خليفة بن جاسم: 32 ألف شركة تأسست خلال عامي الحصار
خليفة بن جاسم: 32 ألف شركة تأسست خلال عامي الحصار
قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني -رئيس غرفة قطر- إن دولة قطر استطاعت أن تتجاوز تداعيات الحصار بزمن قياسي نتيجة الإجراءات السريعة التي اتخذتها الدولة من جهة، وديناميكية القطاع الخاص المحلي الذي أظهر قدرة كبيرة على التعاطي مع حجم التحديات الكبرى من جهة ثانية، فالبيئة الاقتصادية والتشريعية، والخطط والاستراتيجيات المتزنة، وتعاون كل الجهات بالدولة، والعلاقات التجارية مع الدول الصديقة، كلها عوامل ساهمت في إبطال مفعول الحصار، وتحويل تداعياته إلى إيجابيات.

 وأضاف أن الحصار لم يعد له أي تأثير على الاقتصاد القطري، فقد كانت هناك تأثيرات طفيفة في بداية الحصار نتيجة المفاجأة، ولكنها سرعان ما تلاشت، بسبب تكاتف الجهود، وقوة ومتانة الاقتصاد القطري.

أكد الشيخ خليفة بن جاسم -في تصريحات صحافية بمناسبة مرور عامين على الحصار- أن هذا الحصار الجائر كان بمثابة دافع قوي نحو تحقيق العديد من الإنجازات المهمة، فالحصار ساهم في تسريع استراتيجيات الدولة الاقتصادية، والتوسع في المشروعات الزراعية والصناعية، وزيادة الاستثمارات الخارجية، وإقرار تشريعات جديدة تعزز استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الاستثمار في الدولة، وتقديم حوافز تشجيعية جديدة للقطاع الخاص، من أجل دعم الصناعات المحلية، وزيادة الإنتاج، وتعزيز علاقات التعاون مع دول العالم، وتنشيط التجارة مع العالم الخارجي.

حلول بديلة

وبالنسبة للدور الذي قامت به غرفة قطر في مواجهة الحصار، قال سعادته إن الغرفة سعت منذ اليوم الأول للحصار إلى حل كل المعوقات التي تواجه القطاع الخاص، وقد ساعدها في ذلك علاقات التعاون التي تربطها بكل الجهات المعنية بالدولة، وكذلك بنظيراتها من الغرف التجارية في كل دول العالم، حيث تواصلت الغرفة مع التجار منذ اليوم الأول للحصار، بهدف إيجاد بدائل جديدة لاستيراد السلع، خاصة الغذائية بشكل عاجل منها، وسارعت الغرفة بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية المعنية إلى تشكيل لجان مختصة لمعالجة كل المعوقات، من أجل ضمان استمرار تدفق السلع من الخارج دون توقف أو انقطاع، كما أطلقت العديد من المبادرات لدعم المنتج الوطني.

وأشار إلى أن غرفة قطر عقدت منذ بداية الحصار وحتى الآن اجتماعات مع حوالي 200 وفد تجاري عالمي، تم خلالها التباحث حول الفرص الاستثمارية المتبادلة، وإمكانية إقامة شراكات وتحالفات تجارية ذات جدوى اقتصادية للطرفين، في ظل ما توفره دولة قطر وحكومات تلك الدول من حوافز وتسهيلات ومزايا للاستثمار.

32 ألف شركة
وقال الشيخ خليفة بن جاسم إن عدد الشركات الجديدة التي تأسست في قطر خلال عامين على الحصار بلغ نحو 32 ألف شركة جديدة، مقابل 24 ألف شركة في العامين اللذين سبقا الحصار، وبنمو نسبته 34 %، حيث تم في العام 2017 تأسيس نحو 15 ألف شركة، وفي العام 2018 نحو 17 ألف شركة جديدة، وذلك في قطاعات متنوعة، مثل التجارة والزراعة والخدمات والنقل والصناعات المتنوعة، مقابل 13 ألف شركة فقط في العام 2016، و11 ألف شركة في العام 2015، وهما العامان اللذان سبقا الحصار.

وأردف سعادة رئيس الغرفة: خلال عامي الحصار ارتفع عدد المصانع القائمة في قطر بنسبة 17 %، حيث بلغ عددها نحو 823 مصنعاً قائماً حتى العام 2019، مقابل 707 مصانع في نهاية العام 2016 أي قبل الحصار الجائر، بزيادة 116 مصنعاً، كما بلغ عدد التراخيص لإنشاء مصانع نحو 613 ترخيصاً باستثمارات قيمتها 34 مليار ريال، مقابل 466 ترخيصاً في العام 2016 باستثمارات قيمتها 31 مليار ريال، محققة زيادة في عدد التراخيص بواقع 147 ترخيصاً وبنسبة زيادة 32 %، وبالتالي يكون إجمالي عدد المصانع القائمة وتحت الإنشاء نحو 1436 مصنعاً حتى العام 2019 مقابل 1173 مصنعاً بنهاية العام 2016، بزيادة بواقع 263 مصنعاً، وبنسبة نمو تبلغ 23 %.

وأوضح سعادته أن العديد من المصانع الجديدة بدأت عملية الإنتاج خلال الحصار وبفترة قياسية، مما ساهم في تحقيق نسب مرتفعة من الاكتفاء الذاتي في بعض القطاعات، خصوصاً الغذائية، وهذا الأمر تحقق بفضل الحصار، حيث إنه في السابق كان الحديث عن المشاريع الصناعية يأتي في سياق المنظومة الصناعية الخليجية والتكامل الخليجي الاقتصادي الذي كان يمنع التوسع في صناعة معينة موجودة في إحدى دول مجلس التعاون، ولكن بعد الحصار توسعت الآفاق أمام القطاع الخاص، من خلال تغير جوهري في السياسة التوسعية بالمصانع بكل المجالات دون قيود.

الاكتفاء الذاتي
وشدد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني على دور الغرفة باعتبارها جزءاً من المنظومة المشرفة على مشاريع الاكتفاء الذاتي، فقد قامت بدورها المطلوب على أكمل وجه كممثل للقطاع الخاص بمختلف اللجان المعنية بهذا الأمر، حيث أصبح القطاع الخاص شريكاً فعلياً في عملية التنمية الشاملة، خصوصاً مع الثقة الكبيرة والدعم الملموس من قبل الحكومة للقطاع الخاص، مما ساعد القطاع الخاص على المساهمة بقوة في مشاريع الأمن الغذائي، وسد احتياجات السوق المحلي من المنتجات الغذائية، خصوصاً الدواجن والألبان.

وأشار إلى أن الصادرات القطرية غير النفطية حققت خلال العام 2018 نمواً بنسبة 35.1 %، وذلك وفقاً لشهادات المنشأ التي تصدرها غرفة قطر، حيث بلغت قيمة هذه الصادرات الإجمالية نحو 24.4 مليار ريال، مقارنة مع 18.05 مليار ريال خلال العام 2017.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.