الإثنين 23 محرم / 23 سبتمبر 2019
10:03 ص بتوقيت الدوحة

مرض الكآبة.. والصوم

مرض الكآبة.. والصوم
مرض الكآبة.. والصوم
أعاني كآبة شديدة تجلّت وظهرت نتيجة تراكم مشاغل الحياة ومشاكلها وتفاقم النوائب والمصائب، أو هكذا أراها، فإذا بي أغرق في سوداوية عميقة وتشاؤم مضنٍ، ثم ظهرت عليّ الأعراض الجسدية: فقدان للشهية، وصعوبة في النوم مع أرق، وهزال وضعف في الجسم، وانزواء وانعزال وقطع أواصر التواصل مع الآخرين، وعدم الرغبة في الذهاب إلى العمل؛ بل الانقطاع كلية عن العمل.

وبعد مراقبة الطبيب، وصف لي عدة علاجات وأدوية: مضاد للكآبة من العائلة العلاجية الحديثة "SSRI" مقوٍّ للجسم، ومعيد بناء طاقة الجهاز العصبي والجهاز العصبي، ومليّن للعضلات، وأعلمني حينها بوجوب الاستمرار في تناول الدواء لفترة زمنية طويلة حتى لو أحسست بالتحسن وحتى لو شعرت بالشفاء التام؛ لوجوب إعادة كل الاضطراب العام الحاصل في المواد الناقلة في الجهاز العصبي إلى وضعه الطبيعي، وأوصاني بالمداومة على الذكر والدعاء والاستغفار والصلاة لإعادة الطمأنينة إلى النفس المضطربة والتقرب من الله تعالى.

أفدني أيها الطبيب، هل أستطيع الصيام؟
نعم يمكنك الصيام؛ بل إن الصيام هو متمم أساسي لعلاجك الدوائي، حيث إنه يعطيك شحنة إيمانية كبرى، ويزيد من فاعلية دوائك عند النهايات العصبية، ويرخي السكينة على جسدك والصفاء في فكرك والسعادة في روحك، ويمدّك بالقوة الروحية والنفسية التي تحتاجها بشدة. أما عن كيفية تناول الدواء، فلا مشكلة؛ ذلك أن هذا الدواء يُؤخذ إما مرة واحدة في اليوم وإما مرتين؛ فلا تعارض بين تناول الدواء وإتمام فريضة الصيام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.