الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
04:24 م بتوقيت الدوحة

أجواء رمضان الإيمانية تتجلى في معرض الكعبة المشرفة بمكتبة قطر الوطنية

الدوحة - قنا

الإثنين، 27 مايو 2019
مكتبة قطر الوطنية
مكتبة قطر الوطنية
يتواصل حاليا بمكتبة قطر الوطنية معرض الكعبة المشرفة الذي يُسلِّط الضوء على تاريخ الكعبة، قبلة المسلمين وبيت الله الحرام.
ويتيح المعرض الذي تحتضنه منطقة العرض في المكتبة التراثية حتى 1 أكتوبر 2019 ، لرواد المكتبة، فرصة نادرة للتفاعل مع مجموعة نفيسة من مقتنيات المكتبة التراثية الفريدة من المخطوطات والوثائق والكتب القديمة المطبوعة، والرسومات والصور الفوتوغرافية، التي توثق لأبرز الأحداث والمحطات في تاريخ الكعبة المشرفة، وتبرز مكانتها الروحية العظيمة في قلوب المسلمين.
ويحمل المعرض أهمية خاصة خلال شهر رمضان الكريم الذي يمثل بأجوائه الإيمانية الخاصة مناسبة فريدة للتفكر والذكر والدعاء والعبادة وصلاة القيام، وفي كل يوم وليلة يتجه المسلمون شطر الكعبة خمس مرات، فهي القبلة التي تذوب فيها الاتجاهات، وبالطواف حولها تختفي فوارق اللون والجنس واللغة، وعلى أعتابها تتوحد قلوب وأبصار المسلمين في خشوع وسكينة.
وقد قام خبراء مركز الحفظ والصيانة في المكتبة قد قاموا برقمنة وترميم جميع المواد المعروضة من لوحات الخط العربي والمنمنمات والزخارف والصور الفوتوغرافية والرسومات المطبوعة والمخطوطات القرآنية. 
وقالت عبير الكواري، القائم بأعمال مدير شؤون المجموعات المميزة في المكتبة:" يؤكد المعرض التزام المكتبة بالحفاظ على مجموعة من أهم المقتنيات التاريخية والدينية والثقافية في المنطقة. فالحفاظ على هذه المواد التراثية يمثل إضافة مهمة لجهود حماية التاريخ والهوية الإسلامية، وتوفر المكتبة البيئة المثالية التي تحفظ هذه المعلومات لأجيال المستقبل ليعرفوا المزيد عن نشأة دينهم وتاريخ عقيدتهم". 
وأضافت "تتجلى الأهمية الدينية والروحية للكعبة والمكانة الكبيرة التي ينالها المسلم من زيارتها في العديد من الشهادات التي توثق الحج التي يُبرز المعرض نماذج لها، وفي القرنين الأخيرين، شاعت تقاليد الاحتفال بإتمام الحج من خلال شهادات الحج ورسم الجداريات على البيوت والمداخل والأعمال الفنية التي يوثقها المعرض بالصور الفوتوغرافية، حيث تبين المواد المعروضة أن وظيفة شهادات الحج تجاوزت تسجيل الحج، فالمساجد والأضرحة والمشاهد المذكورة، ورسم القدس وكتابة أسماء الصحابة والأحداث والغزوات والفتوحات في بداية الإسلام، هي دليل على أن الغرض من هذه الشهادات كان أيضًا تقديم شهادة بصرية لتاريخ الإسلام وأبرز شخصياته وأحداثه. وكانت اللوحات المطبوعة تُعلق غالبًا على البيوت والمساجد والمدارس كذكرى مرئية لمشاعر الإسلام المقدسة.
كما يبرز المعرض كذلك كتابات غير المسلمين الذين زاروا مكة المكرمة ووصفوا الكعبة وشعائر الحج والعمرة بالتفصيل، ومن هذه الكتب "القصة الشخصية للحج إلى المدينة ومكة" (1855) لسير ريتشارد بيرتون، وهو واحد من أوائل المسيحيين الإنجليز الذين زاروا مكة في عام 1853، ويقدم في كتابه وصفًا دقيقا للمشاعر المقدسة، بينما يحتوي كتاب "رحلتي إلى مكة" (هاتشيت للنشر، 1896) على صور فوتوغرافية التقطها المؤلف، جان جيرفيه كورتيلمو، وهو من أوائل الذين صوروا معالم مكة المكرمة والكعبة المشرفة.
ومن المواد البصرية النادرة صورة للكعبة المُكرمة يعتقد أنها أول صورة فوتوغرافية يلتقطها مصور عربي خلال زيارته لمكة في عام 1885. وتبين العديد من المواد المعروضة للزائرين زخارف الكعبة وكسوتها. ومن القطع المعروضة جزء من ستارة باب الكعبة المعروف باسم "البرقع"، صُنع في مصر في عهد الملك فاروق الأول (حوالي 1936). وتقول المصادر التاريخية، إن كسوة الكعبة القديمة كانت تستخدم كقماش تصنع منه الملابس، ومن الملابس المصنوعة من كسوة الكعبة في المعرض قفطان مصنوع من كسوة الكعبة في تركيا في القرن العشرين مُزخرف بآيات من القرآن حول الكعبة والبيت الحرام.
كما يحتوي المعرض على أكثر من 50 قطعة مختارة بعناية مثل "ترجمة معاني القرآن الكريم" (طبعت سنة 1734)، وهي واحدة من أشهر وأقدم التراجم الأمريكية لمعاني القرآن الكريم، وهي للمترجم الأمريكي جورج سيل، وتحتوي على رسم تخطيطي للمسجد الحرام.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.