الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
10:01 ص بتوقيت الدوحة

شهراد طاهري أستاذ الطب بـ "وايل كورنيل-قطر":

المنطقة تسجل بعض أعلى مستويات البدانة والسمنة في العالم

الدوحة - قنا

الإثنين، 27 مايو 2019
الدكتور شهراد طاهري
الدكتور شهراد طاهري
نظمت وايل كورنيل للطب - قطر، محاضرة متخصصة حول السمنة كواحدة من أبرز التحديات الصحية في العصر الحديث.

وقال الدكتور شهراد طاهري، أستاذ الطب في الكلية خلال المحاضرة، إن المنطقة سجلت بعض أعلى مستويات البدانة والسمنة في العالم، إذ تشير التقارير إلى أن 76.6 بالمئة من سكان المنطقة يعانون من البدانة أو السمنة المفرطة، بينهم 42 بالمئة ممن يعانون من السمنة المفرطة.. مشيرا إلى أن ما يثير القلق، هو انتشار السمنة بين الأطفال، إذ إن المستويات المرتفعة لانتشار السمنة بين البالغين والأطفال.

وعرض الدكتور طاهري أرقاما نشرت مؤخرا تظهر أن انتشار السمنة بين الأطفال ضمن الفئة العمرية 5 - 19عاما، مؤكدا أن هذه النسبة المرتفعة مبعث قلق شديد بعد أن أظهرت البحوث أن النزعة السائدة بين الأطفال هي عدم تغلبهم على السمنة بعد بلوغهم واستمرار معاناتهم معها في المرحلة التالية من حياتهم.

واعتبر أستاذ الطب في وايل كورنيل للطب - قطر، أن السمنة تشكل أحد أكبر التحديات الصحية التي تواجه المختصين في مجال الرعاية الصحية بل والمجتمع برمته، مضيفا "نعرف جليا أن المصابين بالسمنة يعيشون سنوات أقل. وعلى سبيل المثال، فإن شخصا مصابا بالسمنة في سن الأربعين يفقد ما بين 6 إلى 7 أعوام من حياته. وفي حال كان الشخص نفسه مدخنا إلى جانب إصابته بالسمنة عندها من المرجح أن يعيش أقل من غير المدخنين أصحاب الأوزان الطبيعية بنحو 13 إلى 14 عاما".

وأشار إلى أن المضاعفات المحتملة الناجمة عن السمنة مثل داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان تفاقم قصر العمر الناجم عن السمنة، قائلا إن السمنة يجب أن تعد في منزلة الأمراض المزمنة التي تستلزم إدارتها مدى الحياة لإبقائها تحت السيطرة.

وناقش الدكتور طاهري أكثر الأساليب فعالية في إدارة السمنة، بما في ذلك طرق فقدان الوزن واستدامته وجراحة التخسيس وأشكال مختلفة من الأدوية.. موضحا أن من يتقيد بحمية غذائية منخفضة الكربوهيدرات، وكذلك الأمر بالنسبة للحمية الغذائية منخفضة الدهون، يمكن أن يفقد ما بين 6-7 كيلوغرامات بعد 12 شهرا، مشيرا إلى عدم وجود فروق إكلينيكية تذكر بين النتائج المتحققة من اتباع أنواع الحميات الغذائية المختلفة المعروفة، بل المهم اتباع حمية غذائية يمكن التقيد بها في الأمد البعيد.

وبين الدكتور طاهري أهمية أن ينقص مريض السمنة وزنه في مرحلة مبكرة من برنامج التخسيس لأن ذلك يعزز فرص نجاحه في الأمد البعيد. وعلى سبيل المثال، لو فقد أحد 10 بالمئة من وزنه في السنة الأولى من برنامج التخسيس فإن فرصة استدامة فقدان الوزن لديه بعد 4 أعوام تعزز بمعدل عشرة أضعاف وأكثر.

وأكد أن مرضى السمنة الذين ينقصون أوزانهم بشكل كبير في الأمد البعيد يعززون المحصلة العلاجية على نحو لافت، وأن مرضى النوع الثاني من السكري يمكنهم تحسين حساسية الأنسولين لديهم بانتهاج أنماط حياة إيجابية تشمل تناول الأطعمة الصحية وزيادة الأنشطة البدنية وفقدان الوزن.

وختم الدكتور طاهري بأن النظر إلى السمنة أو البدانة كمشكلة صحية جدية يعزز فرصة المصابين بالسمنة لفقدان الوزن والحفاظ على أوزان صحية وتحسين مجمل صحتهم، لذا عليهم ألا يتوانوا عن استشارة أطبائهم الذين سيحددون لهم أكثر الطرق فاعلية لتحقيق ذلك.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.