الخميس 23 شوال / 27 يونيو 2019
04:10 م بتوقيت الدوحة

انتخابات الرئاسة الجزائرية تسير نحو التأجيل

وكالات

الأحد، 26 مايو 2019
انتخابات الرئاسة الجزائرية تسير نحو التأجيل
انتخابات الرئاسة الجزائرية تسير نحو التأجيل
يتجه المجلس الدستوري الجزائري إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 يوليو المقبل، نظراً لعدم وجود مرشحين بإمكانهم جمع النصاب القانوني من التوقيعات بعد إعلان أهم الأسماء في القائمة انسحابها من الترشح.

وانتهت، مساء السبت، آجال إعلان «نية الترشح» لدى وزارة الداخلية، ليفتح المجال رسمياً لاستقبال المجلس الدستوري ملفات المترشحين في فترة أقصاها 10 أيام قبل البت نهائياً في المرشحين المؤهلين رسمياً لدخول السباق.

وانسحبت الشخصيات التي سحبت استمارات الترشح من وزارة الداخلية، من السباق وهم: بلقاسم ساحلي الأمين العام لحزب التحالف الوطني الجمهوري، وعبدالعزيز بلعيد رئيس جبهة المستقبل، واللواء علي غديري الذي رغم أنه لم يسحب استمارات الداخلية فإنه كان حتى آخر لحظة من بين المرشحين المحتملين.

وبرر بلقاسم ساحلي وعبد العزيز بلعيد انسحابهما بوضع «الجمود الذي يسود ويدفع إلى انعدام التحضير الحقيقي والجدي لهذه المحطة المهمة، وكذا عدم تنصيب اللجنة المستقلة المطلوبة لضمان شفافية ونزاهة الانتخابات وانعدام التنافسية السياسية المطلوبة لإضفاء الجو الديمقراطي على هذه الرئاسيات».

وعلى الرغم من أن بلعيد وساحلي يُصنّفان كشخصيات سياسية من الدرجة الثانية، فإن الأنظار أصبحت متجهة صوبهما، كونهما الاسمين الوحيدين المعروفين من القائمة التي نشرتها وزارة الداخلية لمن أعلنوا نية الترشح وسحبوا الاستمارات رسمياً، في حين الباقي هم من الفضوليين الذين يرغبون في الترشح من باب استقطاب الاهتمام الإعلامي فقط.

ويملك ساحلي وبلعيد -بغضّ النظر عن تواضع ثقلهما السياسي- القدرة على تقديم ملف كامل للمجلس الدستوري، وهو ما لا يتوفر عند باقي الأسماء المجهولة التي سحبت استمارات الترشح، وهو ما يرجح عدم قبول المجلس الدستوري لأي ملف ترشح، ما يجعل الانتخابات ملغاة بالضرورة.

ومع أن تأجيل الانتخابات المتوقع ينسجم «نسبياً» مع الرغبة الشعبية المعبّر عنها في المظاهرات، إلا أن السيناريو المعدّ لما بعد هذا القرار يثير المخاوف في ظل ترويج الإعلام العمومي فرضية بقاء رئيس الدولة الحالي عبدالقادر بن صالح المرفوض شعبياً بقوة.

وذكرت الإذاعة الجزائرية الرسمية، أمس في تقرير لها، أن المتوقع هو تأجيل الانتخابات الرئاسية بسبب صعوبة جمع التوقيعات في ظل الظرف الحالي؛ إذ على الراغب في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية جمع قائمة تضم 600 توقيع فردي من منتخبين محليين أو قائمة بـ 60 ألف توقيع على الأقل عبر 25 ولاية.

ورجّحت الإذاعة الجزائرية، التي تعبّر في الغالب عن التوجه الرسمي، أن تؤجل الانتخابات مع إمكانية الذهاب لتفعيل المادة 103 من الدستور، التي يمكن أن تعطي أفقاً سياسياً لتأجيل هذه الانتخابات لوقت لاحق قد يصل لمدة 60 يوماً إضافية، يتم خلالها فتح حوار وتهيئة الظروف القانونية والسياسية التي تُمكن المواطن من الذهاب لهذه الانتخابات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.