الخميس 16 شوال / 20 يونيو 2019
12:43 م بتوقيت الدوحة

ميدل إيست مونيتور: السعودية والإمارات ومصر لن تسمح بحكم مدني في السودان

ترجمة - العرب

الأحد، 26 مايو 2019
ميدل إيست مونيتور: السعودية والإمارات ومصر لن تسمح بحكم مدني في السودان
ميدل إيست مونيتور: السعودية والإمارات ومصر لن تسمح بحكم مدني في السودان
نشر موقع «ميدل إيست مونيتور» البريطاني، مقالاً حول الدور المشبوه للسعودية والإمارات ومصر في السودان، موضحاً أن الجماعات الثورية هناك أصبحت تدرك بشكل متزايد أن هذه الدول الثلاث لديها مصلحة راسخة في ضمان بقاء الجيش في السلطة.

وأشار الموقع إلى تقارير صحافية حول تدخّل الخليج لعرقلة الاتفاق المبرم بين المجلس العسكري الانتقالي وجماعات الاحتجاج بقيادة «قوى إعلان الحرية والتغيير».

وقال الموقع البريطاني إن الرياض وأبوظبي والقاهرة لم تصدر تصريحات علنية تعرب فيها عن أسفها لانهيار المفاوضات في وقت مبكر من هذا الأسبوع حول تكوين المجلس السيادي. مع ذلك، يبدو أن الادّعاءات الواردة في مقال نشره موقع «العربي الجديد» تؤكد أن الدول الثلاث تدخلت بشكل مباشر، ليس فقط لمنع السيطرة المدنية على المجلس السيادي؛ ولكن أيضاً لإلغاء الاتفاقات التي تم التوصل إليها بشأن تشكيل الهيئة التشريعية الحاكمة ومجلس الوزراء.

في الوقت نفسه، مضت هذه الدول في إيداع ودائع بقيمة 250 مليون دولار لدعم الاقتصاد السوداني المنكوب، مع وعد بتقديم نحو 3 مليارات دولار في الأشهر المقبلة؛ لكن المراقبين على يقين أن هذا التمويل يهدف إلى ضمان استمرار وجود 6000 جندي سوداني يقاتلون في الحرب ضد الحوثيين باليمن وتقليل تأثير الأحزاب السياسية على السياسة الخارجية خلال الفترة الانتقالية.

وتابع الموقع بالقول: «حتى وقت قريب، كانت السعودية والإمارات ومصر مترددة في تقديم مساعدة كبيرة للجيش؛ خوفاً من احتوائه على بقايا من جماعة الإخوان المسلمين. وتقول مصادر مطّلعة على الأحداث إن التأكيدات التي قدّمها رئيس المخابرات السابق في السودان صلاح عبدالله قوش للمانحين الخليجيين كانت كافية لتهدئة مخاوفهم بشأن التوجه الإسلامي للجيش، وعلى وجه الخصوص قوات الدعم السريع التي أنشأها الرئيس المخلوع البشير بقيادة محمد حمدين دقلو».

وقال الموقع إن تقارير إعلامية تشير إلى أن قوش تسلّل إلى خارج السودان -ربما بجواز سفر أجنبي- وشق طريقه إلى الولايات المتحدة والإمارات لطمأنة الأطراف المعنية بأنه من غير المرجح أن يعود ظهور جيش إسلامي.

وأوضح الموقع أنه في إطار استمرار الحرب في اليمن، ترغب السعودية والإمارات من السودان في تقديم الدعم السياسي لموقفهما المعادي لدولة قطر في أزمة الخليج، وأن تنأى الخرطوم بنفسها عن تركيا.

وفي مؤتمر صحافي عُقد مؤخراً، أكد الجيش مرة أخرى أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع جماعات الاحتجاج، فسوف يمضي قدماً في الدعوة إلى إجراء انتخابات سريعة. ورأى الموقع أن من شأن هذه الخطوة أن تعرقل محاولات القضاء على فلول النظام القديم، والتي قد تظهر من جديد بشكل مختلف.

 ومع ذلك، فإن قرار الجيش يُنظر إليه بهدوء من قِبل الخليج ومصر على أنه يتيح متسعاً من الوقت لتثبيت حكومة تخدم مصالحهم الإقليمية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.