الأحد 15 محرم / 15 سبتمبر 2019
04:01 م بتوقيت الدوحة

ميدل إيست آي: ابن سلمان مصمم على إعدام العلماء..وترمب يستطيع إيقافه

ترجمة - العرب

السبت، 25 مايو 2019
ميدل إيست آي: ابن سلمان مصمم على إعدام العلماء..وترمب يستطيع إيقافه
ميدل إيست آي: ابن سلمان مصمم على إعدام العلماء..وترمب يستطيع إيقافه
قال الكاتب البريطاني ديفيد هيرست إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تجاهل غضب العالم تجاه مقتل الصحافي جمال خاشقجي، ويبدو مصمماً على إعدام رجال الدين الثلاثة سلمان العودة، وعوض القرني، وعلي العمري، الذين يهددون مشروع تثبيته حاكماً مطلقاً «لأكبر مملكة استبدادية في العالم»، مشيراً إلى أن شعبيتهم على الإنترنت دليل على حجم التهديد الذي يشكلونه. وأضاف الكاتب في مقال بموقع «ميدل إيست آي» البريطاني أن ابن سلمان قال لصحيفة «الجارديان» بعد شهر من اعتقال العلماء الثلاثة إنه سيعيد المملكة إلى «الإسلام المعتدل»، وطلب «دعمًا عالميًا لتحويل المملكة المتشددة إلى مجتمع مفتوح يمكّن المواطنين ويغري المستثمرين»، وصدقت «الجارديان» هذه الكذبة، مثلما فعل كثير من المستثمرين الذين حضروا مؤتمراً اقتصادياً أطلق عليه اسم «دافوس الصحراء».
وتابع الكاتب: «إن خاشقجي هو أول شخص لفت انتباهي إلى طبيعة هذه الاتهامات وما كشفته عن النظام، حيث قال عن محاكمة العودة قبل 3 أيام من توجهه إلى القنصلية السعودية في اسطنبول: «عليك أن توضح للعالم كم هي سخيفة هذه الاتهامات، وفضح الظلم تجاه السجناء، والسخرية من «إنجازات» حكومة ابن سلمان». وقال هيرست: «إن اغتيال خاشقجي كشف الغطاء الذي كان يتستر به ابن سلمان، ولا سيما في واشنطن، لكنه لم يؤد إلى توقف محاولات تصوير ولي العهد بأنه حاكم صالح محاط بمستشارين سيئين». وأضاف أن «من الأكاذيب التي نشرت خبر يزعم أن الملك سلمان جرد ولي العهد من بعض سلطاته، وأن الأخير لم يحضر سلسلة من الاجتماعات الوزارية والدبلوماسية رفيعة المستوى في الرياض.
وأوضح الكاتب أنه منذ تولي ابن سلمان منصب ولي العهد في يونيو 2017 سيطر بشكل كامل على قوات الأمن، وأجهزة الاستخبارات، وجميع الجيوش السعودية الثلاثة، ويدير كل شيء في المملكة، وشرع في مهمة تشكيل «دولة الرجل الواحد»، واختار الأشخاص الذين كان عليه التخلص منهم قبل أن يتمكن من تحقيق مهمته.
وذهب الكاتب للقول: «إن ابن سلمان، المعارض القوي للإسلام السياسي، لا يتورع عن استغلال دين الإسلام سياسياً؛ فقبل بضعة أشهر من الاعتقالات، اختار بعناية وقت ومكان تنصيبه وليا للعهد، إذ كانت مكة المكرمة هي مكان انعقاد «هذا الجزء من المسرحية السياسية»، وفي ليلة السابع والعشرين من رمضان المعروفة باسم ليلة القدر، وهي الليلة التي نزل فيها القرآن أول مرة على النبي محمد (صلى الله عليه وسلم). إنها أقدس ليلة في التقويم الإسلامي، وخير للمصلين من «ألف شهر».
وتساءل: «إذا كان ابن سلمان لديه السيطرة الكاملة، فمن يستطيع وقف إعدام رجال الدين الثلاثة؟ ليس الملك أو مستشاروه، ولا بقية العشيرة الملكية الضعيفة التي تهتم بأموالها أكثر من بلدها، ولا يمكن لشعب المملكة فعل شيء لحماية رجال الدين الذين حرصوا على مشاهدتهم عبر شاشات التلفزيون، ولا يوجد زعيم أوروبي يمكنه إيقاف عمليات الإعدام، كما لم تستطع ذلك وزارة الخارجية الأميركية، التي أدانت محاكمة العودة في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان.»
ورأى الكاتب أن هناك رجلاً واحداً فقط يستمع إليه ابن سلمان، وهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأشار إلى أن ابن سلمان انتظر حتى صدور تقرير المحامي الخاص روبرت مولر في مارس من هذا العام حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية قبل المضي قدماً في الإعدام الجماعي لـ 37 ناشطاً شيعياً؛ فقد رأت الرياض أنه بمجرد انتهاء الضغوط السياسية على رئاسة ترمب، سيكون الرئيس أكثر حرية لدعم حلفائه الحقيقيين في الشرق الأوسط. حتى عندما كانت هناك ضغوط على الرئيس الأميركي، ارتكبت جريمة قتل خاشقجي، معتقداً أن الولايات المتحدة لن تعاقب المملكة على القتل، وهو ما حدث بالفعل.
وختم الكاتب مقاله بالقول: «إن فترة ولاية ترمب الثانية سيدفع ثمنها بالدم في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ليس أقلها عمليات إعدام المعارضين السياسيين في السعودية والإمارات ومصر. إن ترمب سيغض النظر عن سلوكهم الاستبدادي، وسيواصل مساعدتهم على الإفلات من العقاب على أفعالهم».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.