الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
12:38 م بتوقيت الدوحة

المال مقابل القدس

المال مقابل القدس
المال مقابل القدس
البدايات المبكرة لـ «صفقة القرن» تؤكد أن الإغراءات المادية ستكون العنصر الحاسم الذي تعتمد عليه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتليين الرفض الفلسطيني للصفقة، وتصفية القضية الفلسطينية، حسبما تخطط واشنطن وتل أبيب.
لقاء المنامة الاقتصادي، المقرر أن تستضيفه العاصمة البحرينية يومي 25 و26 يونيو المقبل، سيكون بمثابة «حفل تدشين الصفقة المشؤومة»، وهذا ما أعلنته الإدارة الأميركية حين ذكرت أن المنامة ستستضيف، في يونيو المقبل، «ورشة عمل» اقتصادية تستهدف جذب استثمارات إلى المنطقة، بالتزامن مع ما وصفته بـ «تحقيق السلام».
القيادة الفلسطينية في رام الله والفصائل الفلسطينية في غزة أعربت عن رفضها التعاطي مع أية تحركات أميركية في ملف التسوية السياسية، منذ أعلن ترمب، في 6 ديسمبر 2017، الاعتراف بالقدس عاصمة لـ «إسرائيل»، ثم نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. وتتهم القيادة الفلسطينية ترمب بالانحياز التام إلى «إسرائيل»، وتدعو إلى إيجاد آلية دولية لرعاية عملية السلام المجمدة منذ 2014، أي منذ خمس سنوات كاملة.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس عاصمة لدولتهم استناداً لقرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال «إسرائيل» المدينة عام 1967، ولا ضمّها إليها في 1981. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية: «إن حل الصراع في فلسطين لن يكون إلا سياسياً».
وأشار، في كلمة له خلال ترؤس اجتماع حكومته الأسبوعي بمدينة رام الله، إلى أن بلاده لم تُستشر في مسألة الورشة التي ستقيمها الولايات المتحدة بالبحرين نهاية الشهر المقبل. وأضاف أن «الشأن الاقتصادي نتاج للحل السياسي، والفلسطيني لا يبحث عن تحسين ظروف العيش تحت الاحتلال». وتابع: «نؤكد أن الحكومة الفلسطينية لم تُستشر حول الورشة المذكورة، لا من حيث المدخلات ولا المخرجات، ولا التوقيت».
من ناحيته، أعلن وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني أحمد مجدلاني، أن السلطة لن تشارك في المؤتمر الذي ستنظمه الولايات المتحدة بالبحرين كأول خطوة في إطار تطبيق «صفقة القرن». وأكد مجدلاني -وهو عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير- لوكالة «رويترز»، الاثنين، أنه «لن يكون هناك مشاركون فلسطينيون». وأضاف: «أي فلسطيني سيحضر المؤتمر لن يكون سوى متعاون مع الأميركيين وإسرائيل».
كما أكدت حركة «حماس» رفضها أية خطوات اقتصادية أو سياسية أو غيرها، من شأنها أن تُمرِّر أو تُمهِّد لتنفيذ «صفقة القرن»، وقالت الحركة في بيان لها: «نتابع بقلق بالغ، الإعلان الأميركي عن عقد ورشة عمل اقتصادية، في شهر يونيو المقبل، بالعاصمة البحرينية المنامة، باعتبارها أول فعالية أميركية ضمن خطة (صفقة القرن) الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية».
وأضافت الحركة: «نتطلع إلى رفض البحرين وشعبها الأصيل تدنيس أراضيها من قِبل الاحتلال الإسرائيلي قاتل الفلسطينيين».
الخلاصة هي أن الرفض الفلسطيني لهذه الخطوة التمهيدية لتلك الصفقة المشؤومة، التي تبدأ في مملكة البحرين، تكشف عورات بعض النظم العربية الخليجية التي تتبني منهج الانبطاح الكامل أمام العدو الصهيوني. والأيام القادمة سوف تكشف عورات الكثيرين أمام شعوبهم، خصوصاً مع رفع شعار « المال مقابل القدس» أو «المال مقابل التصفية الكاملة للقضية الفلسطينية».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.