الأحد 22 محرم / 22 سبتمبر 2019
02:34 ص بتوقيت الدوحة

حدث في الثامن عشر من رمضان

حدث في الثامن عشر من رمضان
حدث في الثامن عشر من رمضان
1-في 18 من رمضان 21هـ الموافق 20 من أغسطس 642  م ، توفي سيف الله المسلول "خالد بن الوليد المخزومي القرشي "رضي الله عنه وأرضاه، أبوه الوليد بن المغيرة سيد قريش في عصره، وأمه لبابة بنت الحارث أخت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها، يلتقي نسبه مع النبي ? في جده السادس مرة بن كعب.
نشأ في مكة وتدرب على الفروسية من صغره، ونبغ في الفروسية نبوغا مفرطا فاق أقرانه، عرف بالشجاعة والجلد والإقدام وخفة الحركة في الكر والفر.

حارب المسلمين في الجاهلية وكان سبب إنكسارهم في أحد، ورأى الإسلام يزداد وينتصر ويظهر على العرب والعجم، ورأى الحق فيه مع صدق النبي ? وأمانته، وفي عمرة القضاء وصلته رسالة من أخيه الوليد بن الوليد يقول فيها: أما بعد، فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام، عقلك عقلك! وقد سألني رسول الله ? عنك، وقال: ( أين خالد؟ ) فقلت: يأتي الله به. فقال: ( ما مثله جهل الإسلام، ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين لكان خيرا له، ولقد مناه على غيره ) فاستدرك يا أخي ما قد فاتك من مواطن صالحة.

فوافق الكتاب ما كان قد حاك في نفس خالد، وسره سؤال رسول الله ? عنه، ورأى في منامه كأنه في بلاد ضيقة مجدبة ثم خرج إلى بلاد خضراء واسعة، فقرر الهجرة إلى المدينة والإسلام، وفي الطريق لقي عثمان بن طلحة وعمرو بن العاص وقد عزما على الهجرة والإسلام، فلما رآهم رسول الله ? قال: ( إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها ) وكان هذا في صفر من السنة الثامنة للهجرة.

شارك خالد في أول معركة وهي معركة مؤتة، وكان النبى صل الله عليه وسلم  قد عين لها 3 قواد، فقال في وصف المعركة: ( أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبدالله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها سيف من سيوف الله ففتح الله على يديه ) ومن يومئذ سمي سيف الله، وقال خالد عن قتاله في مؤتة: لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما ثبت في يدي إلا صفيحة يمانية.

وشهد بعدها فتح مكة وغزوة حنين والطائف وأبلى بلاء حسنا، ثم بعثه النبي ? إلى دومة الجندل فهزمهم وغنم، ثم بعثه ? إلى بني الحارث بن كعب في نجران وعلمهم الإسلام.

وفي عهد الصديق رضي الله عنه شارك في قتال المرتدين، ولما أمره أبو بكر قال: سمعت رسول الله ? يقول: ( نعم عبدالله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، خالد بن الوليد سيف من سيوف الله ) وبعد المرتدين بعثه أبو بكر إلى العراق، فقاتل الإمبراطورية الفارسية وفتح الحيرة والأنبار وجانبا كبيرا من العراق.

وفي الشام اشتد القتال فشعر أبو بكر بحاجته إلى وجود خالد هناك فقال: والله لأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد. فأمر خالد بالذهاب سريعا إلى الشام، فاجتاز خالد مفاوز مهلكة غير الطرق المعتادة ليصل سريعا في قصة عجيبة غريبة، ووصل إلى الشام سريعا وفاجأ الروم وألحق بهم هزائم عديدة في عدة جبهات، ففتح دمشق وحمص وقنسرين.

توفي أبو بكر وتولى عمر رضي الله عنهما الخلافة، فعزل خالد عن إمارة الشام وأمر عليها أبو عبيدة رضي الله عنه، فصار جنديا بعد أن كان أميرا، فلم يثنه ذلك عن مواصلة جهاده لأن غايته الجهاد في سبيل الله، فجعله أبو عبيدة قائدا على فصيل من الجند، فتح خالد بهذا الفصيل مناطق كثيرة، فأرسل أبو عبيدة يبلغ عمر بفتوحات خالد، فقال عمر: أمر خالد نفسه. أي أن خالدا أمير بالفطرة حتى وإن صار جنديا.

بعد هذه المعارك والفتوح صارت بلاد الشام بلدا إسلاميا، فاستقر خالد بحمص.

انشغل خالد بن الوليد رضي الله عنه بالجهاد، ولم يروي عن رسول الله صل الله عليه وسلم سوى 18 حديثا، وقيل أنه أم الناس في الحيرة وقرأ من قصار السور، ولما سلم التفت على الناس وقال: شغلنا الجهاد عن تعليم القرآن.

وفي مثل هذا اليوم حضرته المنية فقال: لقد شهدت مئة زحف أو نحوها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، وها أنا ذا أموت على فراشي، فلا نامت أعين الجبناء! وما لي من عمل أرجى من لا إله إلا الله وأنا متترس بها. ثم قال: إذا أنا مت فانظروا سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله.

2- في 18 رمضان 484هـ / 1091م استطاع القائد يوسف بن تاشفين أن يجمع شمل المسلمين في الأندلس، ويقضي على التفرقة بين ملوك الطوائف هناك.
 

3-في 18 رمضان عام 539هـ، كانت نهاية دولة المرابطين في المغرب العربي، وقيام دولة الموحدين، فعندما اشتد الصراع بين (المرابطين) بقيادة تاشفين بن علي بن يوسف بن تاشفين والموحدين- بقيادة عبد المؤمن بن علي- حصل قتال ومطاردة بين الجيشين، وقتل تاشفين بعد أن هوى من فوق الصخرة، فقطع الموحدون رأسه وحملوه إلى (تينمل) مركز الدعوة الموحدية، وكان هذا الحادث هو نهاية دولة المرابطين في المغرب، علمًا بأن المرابطين ولوا بعد تاشفين أخاه إسحاق الذي لم يكن له أي أثر في التاريخ فيما بعد.


4-في مثل هذا اليوم من شهر رمضان سنة  1245 هــ بدأت المذابح الهولنديّة للشعب الأندوسي، دخل المسلمون الأوائل جزر أندونيسا للتجارة في القرن الخامس عشر الميلادي، وسرعان ما أنتشر الإسلام وأصبح الديانة العامة هناك، في القرن السادس عشر الميلادي، ولما سيطر البرتغاليون على شبه جزيرة مالقه، الواقعة في ماليزيا حالياً، هددوا جزر أندونيسيا، وخاصة جزيرة سومطرة، لكن احتلال أسبانيا للبرتغال أفقدها مستعمراتها، وخاصة في أندونيسيا، جاء بعد ذلك الهولنديون وهزموا الأسبان احتلوا أندونيسيا وأسّسوا شركة شرق الهند الهولندية، واستمرت في استعمارها لإندونيسيا حتى احتلت فرنسا بقيادة نابليون بونابرت هولندا عام 1795 للميلاد، واحتلت بريطانيا جزيرة جاوه الإندونيسية عام 1811 للميلاد، بعد أن هزمت فرنسا ثم استعادتها هولندا، فثار شعب أندونيسبا ثورة كبرى كان من نتيجتها أن قام الهولنديون بقتل الأهالي خلال شهر رمضان المُبارك وهم صائمون، وأستمر القتل مدة خمسة سنوات، حتى سيطرة هولندا تماماً على أندونيسيا بعد قتل مائتي ألف مسلم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.