الخميس 16 شوال / 20 يونيو 2019
03:48 ص بتوقيت الدوحة

مكاتب التمريض الخاصة.. الرقابة مطلوبة

مها محمد

الأربعاء، 22 مايو 2019
مكاتب التمريض الخاصة.. الرقابة مطلوبة
مكاتب التمريض الخاصة.. الرقابة مطلوبة
في السنوات الأخيرة، تزايد الطلب على مكاتب التمريض الخاصة، التي توفر ممرضات منزليات للمرضى المعاقين والعجزة وأصحاب الحالات المزمنة، ثم تطور الأمر للعناية بالأم والطفل بعد الولادة، مما ضاعف الطلب على هذه الخدمة رغم ارتفاع كلفتها، ما أدى إلى تحول الأمر إلى فرصة تجارية مضمونة الربح، وكونها تجارة تعتمد على المجهود والخبرة البشرية، لا بد من تلافي المشكلات التي تنتج من التركيز على الربح فقط، حيث تحدث كثير من التجاوزات والمخالفات التي تؤدي إلى التقصير الذي قد يضر بالمريض أو متلقي الرعاية الصحية، مع محدودية الجنسيات التي تقبل العمل في مجال التمريض المنزلي من خلال هذه المكاتب، وتزايد الطلب عليهم من قبل الدول الأوروبية، وتفضيلهم العمل في المستشفيات على البيوت، يصبح الحصول على عقود لممرضات ذوات تأهيل جامعي، وخبرة سريرية من الأمور الصعبة.
كل ذلك دفع بعض أصحاب المكاتب لتوظيف الحاصلات على شهادة تقديم الرعاية الصحية فقط، للقيام بأعمال الممرضة المرخصة واستلام المقابل المادي على هذا الأساس، وهذا الأمر خطير، كون المطلوب منها عمله يفوق دراستها وخبرتها في الرعاية الصحية، من خلال التواصل مع إحدى الممرضات العاملات في مكتب من مكاتب التمريض الخاصة، أكدت حدوث مخالفات كهذه، شاهدتها بنفسها، مثال ذلك إرسال متدربة على الرعاية الصحية بصفة ممرضة لإعطاء مريضة دواء عن طريق الحقنة الوريدية، وقد فشلت بعد عدة محاولات على حد قولها.
وكما تذكر، فإنه عندما يتم إغلاق هذا المكتب نتيجة ارتكابه لمخالفات أو تعرضه لشكاوى، فإنه يستمر بالعمل تحت مسمى شركة أخرى وبالموظفين أنفسهم.
طبعاً نحن في هذا المقال لا نعمّم، فهناك المكاتب التمريضية الملتزمة وذات المستوى العالي، لكن الرقابة في هذا المجال يجب أن تكون صارمة، حتى لا يتهاون أصحاب هذه التجارة في صحة الناس وأرواحهم لأسباب مادية، متجاهلين كل الاعتبارات الإنسانية حتى للعاملات في هذه المكاتب أنفسهن من حيث الظروف المعيشية، وزيادة ساعات العمل مقابل تقليص وقت الراحة.
لذلك نطلب من الجهات المختصة وضع قوانين رقابية لهذا القطاع، تهتم بالتأكد من الشهادات والمستوى العلمي للعاملات في هذه المكاتب، وتحديد المسؤوليات التي يمكن أن يقمن بها على أساس هذه الإمكانيات والشهادات، مع تحديد جهة معينة تقوم بتوعية الناس، وتلقي الشكاوى فيما يخص الخدمة التمريضية المنزلية الخاصة، والتأكد بشكل دوري من الظروف المعيشية لمقدمات هذا النوع من الرعاية الصحية، وإلا فإننا سنواجه في المستقبل كثيراً من المشكلات مع توسع هذا القطاع وتزايد الطلب عليه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.