الإثنين 21 صفر / 21 أكتوبر 2019
05:32 ص بتوقيت الدوحة

الرجاء الالتزام بالإرشادات التالية!

الرجاء الالتزام بالإرشادات التالية!
الرجاء الالتزام بالإرشادات التالية!
ماذا تقرأ؟ كيف تقرأ؟ لمن تقرأ؟ متى تقرأ؟ هي أسئلة أشبه بالمصيدة نواجهها. فهل القراءة بشكل خاص -وأي توجّه للإنسان بشكل عام- تحتمل كل تلك التوجيهات والإرشادات؟ لا، إلا في حدود تبادل الخبرات وبشكل ضيق جداً.
إن القراءة شغف، واختيار الكتب مرتبط بشكل كبير بميول وتوجهات القارئ والأمور والقضايا التي تستثيره، فكيف أعطينا أنفسنا هذا الحق بمصادرة حرية الآخرين؟ لنبدأ مع تلك الأسئلة:
ماذا تقرأ؟
يحاول البعض فرض مواضيع وعناوين وأسماء عليك، وهنا يمارسون دور الأوصياء؛ اقرأ في هذا الموضوع، ولا تضيّع وقتك في ذلك الموضوع! بالرغم من أن كل إنسان له ميوله؛ فقد أجد الفلسفة مجالاً مثيراً، وقد تجده حاداً أو مضيّعاً وقتاً، لكن الاختلاف دائماً مطلوب.
كيف تقرأ؟ لمن تقرأ؟ لا تقرأ لهذا لأنه علماني، ولا تقرأ لذاك لأنه متحرر، وابتعد عن هذا لأنه متشدد! هل فكّرت يا من تطرح تلك النصائح أن القارئ ليس وعاء يجمع ما يُسكب فيه؛ بل إن القارئ الذكي المتمرّس هو من يطّلع ليعرف أكثر، ولكي يكون قادراً أكثر على تشكيل فكره وشخصيته؛ بل على العكس، عندما تقرأ لمن يخالفك فأنت تحفّز نفسك على الحوار والبحث والتقصّي.
متى تقرأ؟ لا تقرأ في رمضان إلا القرآن، لا تقرأ أثناء العمل حتى وإن كان وقت الاستراحة، وللطلاب لا تقرؤوا أثناء أيام الدراسة! بالرغم من أن القراءة من أساسيات الحياة وليست من الكماليات. كيف تقرأ؟ لا تكتب هوامش أو ملاحظات، حافظ على كتابك نظيفاً! بالرغم من أنه أنت من يحدّد طريقة تعاملك مع الكتاب وأسلوبك في القراءة وتدوين ملاحظات من عدمه. إلى متى مجتمعاتنا تلغي وتحارب الفردية، وتعتبرها مرضاً أو خللاً في الإنسان، وتجعل من الإنسان مشاعاً للجماعة تتدخل في أدق تفاصيل حياته وتحاول أن تشكّلها كيفما تريد، وتستنكر وترفض من ينكر هذا التدخل؟ كيف يسمح شخص لنفسه بأن يوجّه ويرشد شخصاً مستقلاً له كيان مستقل؟ بل هو عالَم لا يحتمل تدخلاً، وأكبر وأوضح مثال لنا ما نعيشه هذه الأيام في هذا الشهر الفضيل؛ فالبعض يستنكر أن تقرأ كتاباً بخلاف القرآن، وهم هنا إما تناسوا أو نسوا سهواً أو جهلاً أن القرآن هو الكتاب وغيره مجرد كتب؛ لذلك فالمقارنة غير سليمة، بالإضافة إلى أن هذا الشهر يجب ألا تتوقف فيه الحياة، أضف إلى ذلك أن القرآن يحتوي على سورة تقول لنا «اقرأ».
أخيراً: فقط اقرأ، بدون قيود ولا توجيهات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الأبواب

08 أكتوبر 2019

القاجاريات

01 أكتوبر 2019

خمسة تقابلهم في الجنة

24 سبتمبر 2019

هنوف و«سمرقند»

17 سبتمبر 2019

رسائل ورحلات

10 سبتمبر 2019