الأحد 16 ذو الحجة / 18 أغسطس 2019
02:56 م بتوقيت الدوحة

أنفق.. ينفق عليك

أنفق.. ينفق عليك
أنفق.. ينفق عليك
يحدث كثيراً أن يشتكي أحد الأزواج فيقول: أسهم في الإنفاق على أهلي وأرسل لهم مبلغاً من المال كل شهر، ولكن زوجتي تعترض على ما أفعله وتقول لي: أولادك أولى بالإنفاق عليهم وهم أحوج إلى هذا المال، ولماذا أنت دون إخوتك الآخرين؟! فهم أيضاً مسؤولون عن أهلك، فلماذا تتحمل أنت وحدك الإنفاق عليهم دون إخوانك؟!
هذا ما يحدث باستمرار، وما يكاد يهدأ حتى يشتعل مرة أخرى مع بداية كل شهر. وأعتقد أن كلا الزوجين مخطئ، فكل زوج يعرف جيداً تفكير زوجته، فيخطئ من يخبرها بأنه يرسل إلى أهله وهو يعلم أنها سوف تتذمر لذلك، ومعلوم أن طبائع النساء تتغير وتختلف، فإحداهن تفهم بالإشارة فتحاسب نفسها وتعتذر عن خطئها، فإن لم تعتذر بالقول فتعتذر بتعديل سلوكها، وأخرى تتصف بالعند، وأخرى تتصف بحب التملك وأخرى تتصف بالسماحة والكرم. والزوج أكثر من يعلم صفات زوجته، فأحياناً لا يكون هناك داعٍ لمعرفتها بعض التفاصيل التي قد تعود عليك بالمشاكل، فهو علم لا ينفع وجهل لا يضر.
وبرّ الأهل لا يحتاج إلى إذن من أحد، فهو واجب كواجب الإنفاق على الزوجة والأبناء، وعلى الزوجة التي تمنع أو تحرّض زوجها على عدم الإنفاق أن تتقي الله، وتعلم أن الأيام دول، وما يحدث اليوم منك يحدث غداً لك، واعلمي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في الحديث الصحيح: «ثلاث أقسم عليهن: ما نقص مال قط من صدقة.. فتصدقوا، ولا عفا رجل عن مظلمة ظُلمها إلا زاده الله تعالى بها عزاً.. فاعفوا يزدكم الله عزاً، ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة يسأل الناس إلا فتح الله عليه باب فقر».
والإنفاق على الأهل ليس بالصدقة، بل هو أوجب؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: «دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك.. أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك». ولا مانع أبداً من البر بأهل زوجتك قدر الإمكان، فدينار تكسب به ودّ زوجتك وتؤلف قلبها وتكسب به القرب من أهلها ووصلهم بالمال والهدايا، فيه أجر لك إن شاء الله.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

النقد القاتل

20 مايو 2019

فارس الأحلام

15 مايو 2019