الإثنين 20 شوال / 24 يونيو 2019
03:07 م بتوقيت الدوحة

نيويورك تايمز: البنية التحتية النفطية السعودية في خطر

ترجمة - العرب

الأحد، 19 مايو 2019
نيويورك تايمز: البنية التحتية النفطية السعودية في خطر
نيويورك تايمز: البنية التحتية النفطية السعودية في خطر
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن موانئ وخطوط إنتاج النفط السعودية معرّضة لخطر متزايد رغم إنفاق المملكة مبالغ طائلة لحمايتها. ونقلت الصحيفة الأميركية، عن محللين وخبراء، قولهم إن تمكّن طائرة بدون طيار من العبور إلى المملكة والتسبب في أضرار «أمر مدهش وصادم»، بالنظر إلى الأموال التي أُنفقت والجهود الأمنية التي بُذلت على مدار العقد الماضي.
قال بن كاهيل، مدير الأبحاث والاستشارات في شركة «إينرجي إنتليجنس» إنه «لأمر مُحرج ومثير للقلق أن يتمكن شخص ما من إتلاف ناقلات نفطية في المياه قبالة ميناء الفجيرة الحيوي في الإمارات».
يقدّر خبراء بالأمم المتحدة أن الطائرات بدون طيار التي يستخدمها الحوثيون لديها إمكانية الوصول إلى أهداف على بُعد نحو ألف ميل تقريباً، ما يعني أنها تستطيع الوصول إلى السعودية.
ونقلت الصحيفة عن ريكاردو فابياني، المحلل الجيوسياسي في شركة «إنرجي أسبكتس»، قوله إن «تمكّنهم من الوصول إلى ناقلات النفط وخطوط الأنابيب يعني أنهم يستطيعون ضرب المصالح السعودية إذا أرادوا ذلك».
ويقول محللون إن إيران في وضع جيد يؤهلها لإلحاق أضرار بدول منطقة تستمر فيها حالة اللاحرب واللاسلم، لافتين إلى أن طهران بارعة في استخدام أسلحة غير تقليدية رخيصة نسبياً، مثل الطائرات بدون طيار والقوارب السريعة، وقادرة على إخفاء مساراتها، كما يمكنها استخدام وكلائها مثل الحوثيين الذين أعلنوا مسؤوليتهم عن الهجوم على خط الأنابيب. وأوضح المحللون أن الطائرات بدون طيار يمكن أن تكون مصدر إزعاج للسعوديين، موضحين أنه من الصعب -إن لم يكن من المستحيل- حماية نظام كامل لخطوط الأنابيب، وأن تركيز وحدات الدفاع الجوي حول نقاط رئيسية مثل محطات الضخ، كالتي تعرّضت للضرب هذا الأسبوع، يعني نقل هذه الوحدات من مكان آخر.
وأضافوا أن الطائرات بدون طيار قد تتمكن أيضاً من التهرب من الدفاعات الجوية الرئيسية في المملكة، المخصصة لصد الصواريخ والطائرات وليس الأجسام الصغيرة.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن جيريمي بيني، الخبير في شؤون الدفاع بالشرق الأوسط وإفريقيا، قوله إن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن محطة التصدير الرئيسية في رأس تنورة كانت تحت حراسة بطاريات صواريخ هوك الأميركية المتطورة، لكن هذه الأسلحة قد لا تكون قادرة على مواجهة الطائرات بدون طيار التي طوّرتها إيران».
وأشار المحللون إلى مصدر قلق آخر وهو أن إيران، التي تُعتبر ماهرة في القرصنة الرقمية، يمكنها استخدام الحرب الإلكترونية لتدمير البنية التحتية النفطية للسعودية وجيرانها.
ونقلت الصحيفة عن فيليب كورنيل، الباحث في مركز أبحاث المجلس الأطلسي، قوله إن شركة «أرامكو» السعودية تستطيع رصد أنشطة، مثل حفر الآبار الحفر وضخ النفط على السطح وتحميل الوقود على الصهاريج، وإدارتها عن بُعد؛ لكن هذا التطور قد يخلق أيضاً ثغرات للهجوم، مشيراً إلى أن مسؤولي «أرامكو» يشتبهون في أن إيران مسؤولة عن هجوم عبر الإنترنت في وقت سابق من هذا العقد. ورغم الاستثمارات الكبيرة لتعزيز تلك الدفاعات الأمنية السيبرانية، فإن نقاط ضعفها لا تزال مصدر قلق كبيراً.
ونقلت الصحيفة عن جون ماكويليامز، المسؤول السابق في وزارة الطاقة الأميركية، قوله: «لدى إيران إمكانات إلكترونية هائلة، وفي حالة القيام بعمل عسكري أميركي كبير ضد إيران، يمكن للمرء أن يتوقع أنها قد تستخدم هذه القدرات ضد الولايات المتحدة وحلفائها».
وقال محللون إن إيران في حالة الحرب يمكنها إطلاق صواريخ مضادة للسفن بالرادارات التي تثبت على أهداف كبيرة، وستكون ناقلات النفط معرّضة للخطر في هذا السيناريو.
ونقلت الصحيفة عن جيم كران، الباحث في الطاقة بمعهد بيكر بجامعة رايس، قوله: «مع استمرار تراجع مبيعات النفط في إيران جراء العقوبات الأميركية، قد تميل طهران إلى المخاطرة. على إدارة ترمب النظر في الضغوط التي تمارسها على إيران. إذا لم يكن لإيران أي صادرات، فلن يكون لديها ما تبكي عليه».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.