الثلاثاء 17 محرم / 17 سبتمبر 2019
03:37 ص بتوقيت الدوحة

كلمة « العرب »

عيون العالم على استاد الجنوب

عيون العالم على استاد الجنوب
عيون العالم على استاد الجنوب
ما أشبه الليلة بالبارحة! قبل عامين، وبالتحديد يوم الجمعة 19 مايو 2017 في نهائي كأس الأمير ذلك العام، وقف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، أمام 40 ألف متفرج -فضلاً عن الملايين أمام الشاشات- ليعلن باسم «كل قطري وعربي» جاهزية استاد خليفة الدولي لاحتضان مونديال 2022، وذلك قبل خمس سنوات كاملة من استضافة قطر هذا الحدث العالمي، والتي أكدت منذ فوزها بهذا الشرف الرفيع أن هذا الانتصار ليس لقطر فقط؛ بل لكل العرب، وأن البطولة الكبرى ستكون «مونديال العرب».
وأمس وفي نهائي أغلى الكؤوس 2019، دشّن سموه أمام العدد نفسه من الحشد الجماهيري، وفي ظل متابعة ملايين أمام الشاشات وبحضور شخصيات دولية، افتتاح استاد الوكرة المونديالي ليكون جاهزاً لاستضافة مباريات كأس العالم قبل ثلاث سنوات من انطلاقها.
هل من مصادفة أن الهجمة الشرسة على قطر بقرصنة وكالة الأنباء القطرية والتمهيد للحصار، جاءت بعد أيام قلائل من إعلان سموه جاهزية استاد خليفة لاستضافة المونديال، لتكون حلقة جديدة ضمن حملات ممنهجة دُفعت فيها المليارات على مدار سنوات لتشويه وطننا الحبيب؟!
هذا السؤال فتح المجال طوال العامين الماضيين أمام تساؤلات متعددة، بشأن «الحقد» على النجاحات المستمرة التي تحققها قطر، وسيرها بقيادة أميرها الشاب في خط مستقيم لتحقيق أهدافها ورؤيتها «2030» على مختلف الأصعدة، دون الالتفات إلى محاولات «الصغار» لجذبها إلى معارك جانبية تحيد بها عن نهج الإنجازات.
والملاحظ أن الهجمة تزداد على قطر كلما خطت بنجاح في إنجاز مشروعات المونديال، حتى أعلنها عدد من مسؤولي دول رباعي الأزمة الخليجية صراحة بأن كأس العالم 2022 أحد الأسباب الرئيسية لحصار قطر. وتبيّن لجميع المراقبين أن أحد الأسباب الرئيسية كان عرقلة استكمال منشآت المونديال. لكن خاب مسعاهم، واستمر العمل في المنشآت العملاقة بالوتيرة نفسها بل وبسرعة أكثر. ومن ثم، فلا استغراب أن يزداد حقدهم الفترة المقبلة بعد افتتاح استاد الوكرة الصرح المعماري الرياضي العالمي، الذي بهر كل حضور المباراة بمرافقه ومقوماته.
والمتوقع أن يكون هذا الحقد الأعمى وقوداً لاستمرار حملاتهم الخسيسة على البلد الذي يتصرف مراراً بالفعل قبل القول بأن البطولة هي للمنطقة ولكل العرب وليس لقطر وحدها.
النقطة التي اتضحت جليّة أيضاً، أن استهداف قطر هو في الأصل استهداف لكيان مجلس التعاون الخليجي كله، في ظل مرحلة مصيرية يعيشها المجلس وتعيشها المنطقة حالياً وتنذر بحالة إضافية من عدم الاستقرار.
لكن قطر بقيادة صاحب السمو، ستمضي كعادتها في طريقها، لن تنجرّ إلى فرعيات تبعدها عن مشروعها الكبير بأن تظل دولة الأمن والعدالة للجميع وبثوابتها وعطائها نفسه.
لقد حضر صاحب السمو إلى الوكرة مستقلاً مترو الدوحة مع جموع المواطنين والمقيمين، في رسالة ذات مغزى. وعبّر سموه في تغريدة على موقع «تويتر»، عن فخره بالمترو «أحد أهم مشاريع البنية التحتية لبلدنا والذي استقليته الليلة لحضور النهائي بين السد والدحيل». وبعد أن تمنى سموه التوفيق للفريقين، فقد استذكر في لفتة طيبة «المهندسة الراحلة زها حديد التي أبدعت في تصميم هذا المعلم الرياضي الذي أُطلق عليه اليوم استاد الجنوب».
قطر سيظل شاغلها الأكبر توفير كل سبل الحياة الكريمة للشعب.
قطر.. ستظل تحقق نهضة تنموية واقتصادية عملاقة تُضاف إلى رصيد أمتها.
قطر.. ستظل تحتضن العمالة من الدول الشقيقة والصديقة وتعاملها المعاملة التي تليق بشركاء النهضة.
قطر.. ستظل تسخّر كل إمكاناتها السياسية ومكانتها الإقليمية والدولية لخدمة القضايا العربية.
قطر.. ستظل تتدخل في بؤر التوتر هنا وهناك لمحاولة وأْدها باعتبارها الوسيط النزيه المقبول من الجميع.
قطر.. ستظل تستثمر أموالها في كثير من الدول العربية والإسلامية لنشر الخير في ربوعها.
قطر.. ستظل حاضرة بيد المساعدة عند كل ملمّة ووقت أي شدة على امتداد العالم.
قطر.. ستبقى تتمتع بسياسة مستقلة لا تضر الأشقاء ومبنية على الحوار مع الجوار على قاعدة احترام سيادة الدول ولا ضرر أو ضرار.
قطر.. ستبقى فرحة المواطن والشقيق العربي والمقيم، وسيظل القائد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والداً وأخاً لكل من يعيش على هذه الأرض.. وسنظل «كلنا تميم».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.