الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
12:58 ص بتوقيت الدوحة

مشاركون في «وآمنهم من خوف»:

اللغة العربية حملت حضارة الإسلام إلى العالم

الدوحة - العرب

الخميس، 16 مايو 2019
اللغة العربية حملت حضارة الإسلام إلى العالم
اللغة العربية حملت حضارة الإسلام إلى العالم
تناول منتدى «وآمنهم من خوف» دور اللغة العربية في تحقيق وحدة المسلمين؛ حيث أكد العلماء المشاركون أن العربية استطاعت أن تحمل حضارة الإسلام إلى العالمين في عصور ازدهار امتدت قروناً عديدة، كما استطاعت أن تسند كثيراً من لغات العالم، سواء لغات الشعوب الإسلامية كالفارسية والتركية والإندونيسية ولغة المالايو والأمازيغية، أم غيرها كالإسبانية والعبرية والإنجليزية.
وقال الشيخ الدكتور محمد الويلالي، أستاذ الخطابة والسلوك والأدب الإسلامي بمراكش في المملكة المغربية: إن مشاهد ومجالات شموخ اللغة العربية متعددة، يمكن اختصارها في عدة مجالات؛ المجال الأول أن اللغة العظيمة هي لغة كتاب الله وسُنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولغة دين مليار ونصف المليار نسمة، والمجال الثاني أن المكتبات في طول الأرض وعرضها لا تخلو من الكتب العربية بالآلاف وليس بالمئات.
وأضاف بشأن المجال الثالث أن اللغة العربية قاومت عدداً كبيراً من معاول الهدم في الداخل والخارج، بدءاً مما عرفته في معترك الحياة إبان الفترة العباسية وإثر دخول المغول بغداد، ومروراً بالحروب الصليبية، وما استطاعوا أن يأخذوا منها قليلاً أو كثيراً. أما المجال الرابع فهو الاستعمار الذي انتصر في كثير من بلدان المسلمين وكان قد استهدف اللغة العربية قبل أن يستهدف الدين، لكن لم ينجح في القضاء عليها.
وقال فضيلة الشيخ الدكتور أحمد حقار، رئيس المركز الثقافي للبحوث والدراسات الإفريقية والعربية بجمهورية تشاد: إن اللغة العربية انتشرت في أجزاء كبيرة من إفريقيا حتى قبل دخول الإسلام، وعندما دخل الإسلام مصر فإن الكنيسة القبطية خاطبت أمها في مصر باللغة العربية، وهذا الانتصار امتد إلى موزمبيق، وخلال سنة من القاهرة إلى أقصى جنوب القارة أصبحت العربية لغة الدواوين والتجارة والأسواق ولغة الحصول على تأشيرات التنقل لمن يأتي من شبه القارة الهندية أو أوروبا.

عباس رحيلة:
العناية باللسان العربي أصبحت فريضة

قال فضيلة الشيخ عباس رحيلة -أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض في مراكش بالمملكة المغربية- إن القرآن الكريم دلالة على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أن العناية باللسان العربي الذي جاء به الوحي أصبحت واجباً وفريضة على كل مسلم ومسلمة، لأنها لغة الإسلام.
وأضاف أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض أن هناك تحديات تتعلق باللغة العربية، «أولها أن ينزل بها القرآن الكريم، ويتكلم بها الوحي من عند الله، وهذه مسؤولية، لأن الخطاب سيتوجه إلى البشرية منذ لحظة نزول القرآن الكريم حتى نهاية الدنيا».
وأوضح الشيخ عباس أن التحدي الثاني للغة العربية يتمثل في أنها حلت محل اللغات القديمة برمتها، وكأن كل اللغات السابقة دخلت إلى المتاحف، وأصبحت في ذلك الحين لغة العلم في أقطار الدنيا المختلفة في ذلك الزمان، أما التحدي الثالث الذي واجه اللغة العربية، فيتمثل في أنها استطاعت أن تؤسس كل العلوم المرافقة للقرآن، وأن تدون بها كل العلوم بكل مصطلحاتها ومنجزاتها.
وتابع: «أما التحدي الرابع، فهو مقدرتها على نقل آثار الحضارات القديمة مثل الحضارة اليونانية، حيث استمرت حركة التجربة نحو 4 قرون من الزمان».

د. عبد المجيد النجار:
صفات متفردة عن أية لغة أخرى

قال الدكتور عبدالمجيد النجار، الباحث والمفكر الإسلامي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: إن اللغة العربية جمعت من الصفات ما لم يجتمع عند أية لغة أخرى، لأنها ذات بُعد ديني ولا نفهم ديننا إلا من خلالها.. ووصفها بأنها المفتاح الذي يفتح لنا كنوز ديننا، وهي أقدم لغة يتحدثها الناس اليوم.
أكد أن اللغة العربية ذات بُعد جمالي وفني معروف، كما أنها ذات بُعد حضاري إذ قد نقلت الحضارة السابقة إلى الحضارة الحديثة اليوم من خلال ترجمة علوم الأوائل واختراعهم من ذات نفسها. ووصف د. النجار اللغة العربية بأنها العنصر الذي يمكن أن يجمع ويوحّد المسلمين، كما كان الأمر بشهادة التاريخ؛ إذ كانت لغة العالم التي يتكلم بها ويتعلم بها ملايين الناس.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.