الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
01:53 م بتوقيت الدوحة

صراع برتغالي على كأس الأمير في نسختها رقم 47

السد والدحيل.. نهائي فريد في الملعب الجديد

مجتبي عبد الرحمن سالم

الخميس، 16 مايو 2019
السد والدحيل.. نهائي فريد في الملعب الجديد
السد والدحيل.. نهائي فريد في الملعب الجديد
سيكون ملعب الوكرة -أحد ملاعب المونديال 2022 - شاهداً مساء اليوم على النهائي رقم 47 لكأس سمو الأمير المفدى لكرة القدم (أغلى بطولات الكرة القطرية)، بين فريقي السد والدحيل، في معركة كروية شرسة من أجل الوصول إلى اللقب الغالي على قلوب الرياضيين. ويأتي نهائي اليوم بين أقوى وأفضل فريقين في الكرة القطرية في الوقت الراهن، من حيث الأسماء والألقاب وأسلوب الكرة الحديثة الذي فرضه الناديان على الساحة الكروية، مما أسفر عن إنجازات كبيرة لفريق الدحيل في السنوات العشر الأخيرة التي فرض فيها النادي العملاق وجوده بأكثرية من البطولات.
يتطلع السد -الطرف الأول في النهائي- إلى استعادة اللقب والتتويج رقم 17 في تاريخ النادي؛ حيث أحرز الزعيم اللقب 16 مرة، ويبدو قادراً على تحقيق اللقب رقم 17 في الموسم الحالي، ليجمع بين الدوري والكأس في إنجاز سبق للزعيم أن حققه مثلما سبق للدحيل تحقيقه.
وبالمقابل، يتطلع الدحيل إلى الفوز باللقب الثاني على التوالي والثالث في تاريخ النادي، بعد أن نجح الفريق في الظفر بجميع البطولات في الموسم الماضي، ولكنه استهل الموسم الحالي بخسارة درع الدوري.
الحدث الغالي
في الملعب المونديالي
وتحظى النسخة الحالية من أغلى الكؤوس بضوء كبير سيسلّط عليها من خلال أهميتها كمناسبة لها قميتها الكبيرة في كرة القدم القطرية، من خلال قيامها هذه المرة على ملعب من ملاعب مونديال كل العرب «قطر 2022»؛ حيث سيعلن نهائي الكأس افتتاح ملعب الوكرة عملياً وإعلان جاهزيته لاحتضان الحدث الكبير قبل ثلاثة أعوام من موعد المونديال. وفي ذلك رسالة إلى العالم عن جاهزية قطر في تجهيز ملعبين حتى الآن سيغلقان من أجل المونديال المقبل، وفي الطريق الملاعب الأخرى.
طموحات بلا حدود
ويملك فريق السد طموحاً كبيراً للفوز بالنهائي اليوم والتحليق بالكأس، بعد أن حقق الفريق فوزاً مهماً على الريان في نصف النهائي عبر به إلى الاقتراب من طموحاته بالتتويج بالثنائية. وقد أكمل الفريق تحضيراته للمباراة وحشد نجومه من الأسماء المميزة في عالم كرة القدم، بقيادة تشافي هيرنانديز وغابي والقناص بغداد بونجاح. كما أكمل المدرب جوزفالدو فيريرا تحضيراته لتقديم فريقه في المشهد الختامي بصورة مميزة يحقق فيها التتويج بالثنائية (الدوري والكأس).
الدحيل والهدف المنشود
وبالمقابل، يدخل الدحيل المباراة بطموحات كبيرة من أجل التتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخ النادي، وقد ظل الفريق طوال سنواته يخرج من كل المواسم متوجاً بلقب أو اثنين على أقل تقدير، فضلاً عن تتويجه بجميع الألقاب في الموسم الماضي، ومن بينها الدوري دون خسارة من أي فريق. ومن معطيات نشأة النادي الذي ظل قريباً من منصات التتويج في كل موسم فإنه يرفض الخروج خالي الوفاض في الموسم الحالي بعد أن فقد لقب الدوري وتم إلغاء كأس قطر، ولم يعد أمام العملاق القطري سوى الكأس الغالية التي يقاتل فيها بكل قوة من أجل الوصول للقبها للمرة الثانية وكتابة فصل جديد مع الكأس.
جاهزية بدنية وفنية
وأكمل الفريق جاهزيته البدنية والفنية، وسط ظروف عصيبة من الإصابات تعرّض لها عدد كبير من اللاعبين المهمين في توليفة الفريق، وعلى رأسهم كريم بوضياف وبسام الراوي وسلطان البريك، ومع ذلك فقد أعد المدرب روي فاريا أوراقه كاملة للمعركة التي سيدخلها الدحيل بكل عنفوان من أجل التتويج باللقب والتحليق بأغلى الكؤوس لتأكيد الأفضلية في الموسم الحالي. وقد أظهر لاعبو الفريق روحاً معنوية عالية وجاهزية نفسية لتقديم أفضل مردود في الملعب.
صراع برتغالي
وتمثل مباراة اليوم صراعاً فريداً من نوعه بين مدربين برتغاليين في الملعب، هما جوزفالدو فيريرا الاسم الكبير في عالم التدريب، وروي فاريا الاسم المتميز في عالم التدريب وسر تميّزه يكمن في أنه يخوض تجربته الأولى منفرداً؛ حيث ظل البرتغالي مساعداً لمواطنه جوزيه مورينيو في تشيلسي ومانشستر يونايتد وإنتر ميلان.
ورغم أن الصراع قوياً على الظفر بالكأس في وجود عناصر مهمة للفريقين، فإنه سيعطي المباراة قوة تكتيكية وفنية على قوتها المهارية، وسيكون الصراع البرتغالي في الملعب المونديالي هو الأول بين المدربين.

جوزفالدو فيريرا:
المباراة تعني لي الكثير لأنها الأخيرة مع السد

أكد البرتغالي جوزفالدو فيريرا -مدرب السد- أن نهائي كأس الأمير اليوم يعني الكثير له شخصياً؛ فهذه المباراة الأخيرة له مع السد، وتمنى أن يخرج منها متوّجاً بأغلى الكؤوس.
وأوضح المدرب في المؤتمر الصحافي الذي عُقد ببرج البدع، أن البطولة الأخيرة التي شارك فيها كانت في 2017 على استاد خليفة الدولي بعد تحديثه وفي افتتاحه، وقد حقق السد الفوز بلقبها، واليوم سيلعبون على ملعب الوكرة المونديالي في تدشينه، وتمنى أن ينجح في تحقيق الفوز مرة أخرى.
وتابع: «نحن نعرف قيمة هذه البطولة بالنسبة للجميع في دولة قطر من مواطنين ومقيمين؛ فهي بطولة غالية على الجميع. واليوم ستكون المناسبة مضاعفة؛ لأن النهائي سيُقام على استاد الوكرة الجديد الذي يُفتتح للمرة الأولى قبل كأس العالم 2022، وهذا يعني أن قطر هي التي فازت؛ لأنها قدّمت ملعباً بأفضل المواصفات لكأس العالم».
وتابع: «في 2017، كانت المباراة مميّزة بالنسبة لنا، ولدينا بعض الاعبين الجدد الذين لم يعيشوا تلك المشاعر، سيعيشونها اليوم. وبالنسبة لي، فهي المباراة الأخيرة، وكذلك بالنسبة للاعب تشافي. ومنذ بداية الموسم، وضعنا كأس الأمير ضمن الأهداف الرئيسية التي نسعى لإنجازها. وكما قال أحد أصدقائي: (النهائي ليس للعب.. ولكن للفوز)».
وعن تمثيل المدرسة البرتغالية بمدربين في النهائي، قال: «من يلعب هم اللاعبون وليس المدربين. وعن نفسي، أود أن أشارك، ولكن لا عمري ولا (الفيفا) يسمحان لي بذلك. ونحن نقوم بتجهيز اللاعبين ونجلس للاستمتاع بهذا المهرجان الكروي. وبالنسبة لكونها المباراة النهائية لتشافي، فهو ما زال لاعباً تحت إمرتي وسينفّذ الخطط كافة التي قمنا بدراستها قبل المباراة التي ستكون بمنزلة حفل وداع لي ولشخصه.. وأعتقد أن تشافي سيكون له مستقبل كبير في عالم التدريب. وكما كان لاعباً كبيراً، فسيكون مدرباً عالمياً».

روي فاريا مدرب الدحيل:
أعرف ما يحفّزنا على الفوز باللقب

أكد روي فاريا -مدرب الدحيل- عظم اهتمامهم بالمباراة النهائية لكأس الأمير، التي تعني لهم الكثير، خاصة وأنهم سيواجهون فيها فريق السد الذي وصفه بالمنظم، والذي يمتلك مدرباً صاحب خبرة كبيرة، بالإضافة إلى كونه بطل الدوري. وقال فاريا: «بالنسبة لنا، فالفوز باللقب يعني لنا الكثير.. هي مباراة واحدة، ونأمل أن نتوّج ما قمنا به من استعدادات بالخروج بالنتيجة التي نريدها.. الكأس يعني لنا الكثير؛ فهو بطولة غالية على الجميع، وفي الوقت نفسه سيُقام في افتتاح استاد الوكرة المونديالي». وحول إن كانت الأفضلية قبل المباراة للسد باعتبار أن فريقه يعاني من غيابات بسبب الإصابات، قال: «الجيد في كرة القدم أنها 11 لاعباً ضد 11 لاعباً. وبالرغم من الإصابات الموجودة في كشفنا، فإننا سنبدأ المباراة بالعدد ذاته، وهذا أمر يسعدني. لدينا لاعبون جيدون لن يشاركوا، وفي المقابل هناك لاعبون قادرون على العودة. لاعبو الدحيل ظلوا يلعبون باستمرار طوال الموسم، وقدّموا لحظات مميّزة حتى قبل أن أنضم إلى الفريق، وهناك إصابات أثّرت على اللاعبين. ولكن منذ وصولي في شهر يناير الماضي، عملت على تغيير عقلية الفريق؛ ليكون الاعتماد على المجموعة وليس على الأفراد. وحين نلعب بهذه العقلية، سيصبح من السهل علينا تقديم الأداء الجيد الذي يتطلبه الفوز باللقب».
وحول الحافز الكبير لدى لاعبي السد لتكريم المدرب فيريرا والقائد تشافي بالتتويج باللقب باعتبارها مباراتهما الأخيرة، قال: «لا أعرف الحافز الذي سيلعب لأجله لاعبو السد، ولكن أعرف ما يحفّزنا نحن، وهو أننا نريد الفوز باللقب. ونحن نعمل لذلك ونستحقه، وقد قمنا بتجويد الأداء. ورغم خسارتنا لاعباً أو لاعبين بسبب الإصابة، فإن في قمة الاستعداد فريقاً كاملاً، وحافزنا الكبير هو أن نأتي بالكأس إلى النادي». وتابع فاريا: «بالنسبة لتشافي، فقد سُررت كثيراً باللعب ضده في الدوري الإسباني، وهو ظاهرة في كرة القدم ويمثّل قيمة كبيرة، وهو يعطي كثيراً لنادي السد بجودة الأداء الذي يقدّمه. وبالنسبة لي، فهو أفضل لاعب في موقعه بالعالم، وهو لاعب ممتاز، وقد أعطى الكثير للدوري القطري وليس لنادي السد فقط؛ فهو قيمة مضافة، وكرة القدم القطرية ستحتفظ بذكرى جميلة لما قدّمه».

كل الترتيبات في الاجتماع الفني

ترأّس علي حمود النعيمي -رئيس قسم المسابقات في اتحاد الكرة- الاجتماع الفني الخاص بالنهائي، بجانب حضور عبدالله جاسم مراقب المباراة، والمنسق العام للمباراة حسين الشرشني، وعلي الصلات المسؤول الإعلامي، وحسن مرزوق من الجهات الأمنية، فضلاً عن ممثلي الفريقين.
وتطرّق الاجتماع إلى العديد من المسائل المهمة، خاصة أن النهائي سيُقام على ملعب مونديالي، وسيكون «بروفة» حقيقية في التحضيرات لكأس العالم 2022 على المستويات كافة، من ناحية الجماهير ودخولها الملعب من البوابات المعتمدة واللوحات الإرشادية والتقيد بالتعليمات. كما ناقش الاجتماع الفني الأمور الفنية واللوجيستية الخاصة بالفريقين، وعمليات الإحماء، وانسيابية حركة الفريقين في الوصول إلى الملعب قبيل موعد النهائي وفي الوقت المحدد قبل ساعتين من المباراة.
كما بحث الأمور الخاصة بالإعلاميين، والمناطق الخاصة بالتصريحات بعد المباراة التي تعقب مراسم التتويج، والبوابة المخصصة لهم.

الدحيل بتشكيلة متجددة

يتوقع أن يلعب الدحيل مباراة اليوم بتشكيلة متجددة من اللاعبين، على رأسها كلود أمين في المرمى، والمهدي بن عطية، ومحمد موسى، وعلي عفيف، وأحمد ياسر في الدفاع، وعاصم مادبو، ولويس مارتن، وشويا ناكاجيما، وإدميلسون جونيور في الوسط، والمعز علي ومحمد مونتاري في الهجوم. وتبدو مهمة الدحيل صعبة في ظل غيابات متعددة ضربت صفوف الفريق وأثّرت على مردود اللاعبين في الفترة الماضية، ويتوقع أن يكون المدرب روي فاريا قد أعد أكثر من مفاجأة للسد في مباراة اليوم من أجل التفوق والتتويج بالكأس الغالية.

تشكيلة السد مكتملة الأرقام

يدخل فريق السد المباراة بتوليفة متكاملة تضم أفضل اللاعبين، على رأسهم هداف الموسم بغداد بونجاح الذي سجل ما يفوق الأربعين هدفاً في الموسم الحالي، ما بين دوري وكأس، بجانب أكرم عفيف أفضل لاعب في الموسم الحالي، وتحت قيادة أفضل مدرب. ويُتوقع أن تضم التوليفة كلاً من سعد الشيب في المرمى، وبوعلام خوخي، وطارق سلمان، وسالم الهاجري، وغابي، وحامد إسماعيل، وبيدرو، وتشافي، وعلي أسد، وأكرم عفيف، وبغداد بونجاح، وهناك مجموعة أخرى تضم الهيدوس وعبدالكريم حسن وويوي وونج.

جابي: نبحث عن ختام استثنائي للموسم

أكد جابي -لاعب السد- أنه متحفّز جداً لخوض مباراة نهائي كأس الأمير اليوم، والتي تُعدّ النهائي الأول بالنسبة له في قطر. وقال جابي: «منذ اليوم الأول لي في النادي، وكل اللاعبين المواطنين يتحدثون معي عن هذه الكأس وأهميتها للمقيمين والمواطنين وللدولة بشكل عام، وسيزيد من ألق المباراة كونها ستُلعب على ملعب الوكرة أحد ملاعب مونديال قطر 2022، وهذا الأمر سيشكّل حافزاً كبيراً لنا». وعن مواجهة الدحيل، قال: «لعبنا ضد الدحيل مباراتين في الدوري هذا الموسم كانتا قويتين، والنهائي سيكون قوياً أيضاً. وبالنسبة لي، أريد أن يكون هذا الموسم استثنائياً للسد.. فزنا بالدوري، ونريد الفوز بكأس الأمير، وكذلك التقدم في دوري الأبطال». وحول كونها الأولى له في الكأس والأخيرة لتشافي، قال: «أنا أتحدث كثيراً مع تشافي وأطلب منه الاستمتاع بهذا النهائي المهم في مسيرته.. تشافي لاعب قدوة، ليس في قطر فقط؛ ولكن في كل العالم. وأتمنى الفوز باللقب ليكون خير ختام له؛ فهو علامة عالمية في كرة القدم، وسيفتقده الجميع في قطر، وأنا سأفتقده كثيراً».

لويس مارتن: التركيز سبيلنا للتويج

عبّر لويس مارتن -قائد فريق الدحيل- عن سعادته بخوض مباراة نهائي كأس الأمير، والتي يعرف أهميتها الجميع في قطر، سواء الدولة أم المواطنون أم المقيمون. وقال مارتن: «هذه المباراة ستُقام في أجواء رائعة؛ فهي نهائي كأس، وكذلك تُلعب على وقع احتفالات بتدشين الملعب الجديد، وهذا الأمر يشكّل حافزاً كبيراً لنا، ولذلك لن ندّخر جهداً من أجل الفوز باللقب». وتابع: «السد فريق كبير، ونحن نكنّ له احتراماً كبيراً. ولكننا إذا قمنا بتحليل المباريات التي خضناها ضد السد في الدوري، لوجدنا أننا قدّمنا مستويات جيدة ولعبنا بشكل أفضل. وفي المباراة الأخيرة مثلاً، لم يحالفنا الحظ، وكلّفنا خطأ فردي نتيجة المباراة. ولذلك، فالموضوع كله يعتمد على التركيز، وهذا ما نتحدث عنه نحن اللاعبين في غرفة الملابس. وهدفنا هو التركيز وتقليل الأخطاء قدر الإمكان من أجل تحقيق الفوز».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.