الخميس 23 شوال / 27 يونيو 2019
07:28 ص بتوقيت الدوحة

د. سيف الحجري يتحدث لـ"العرب":

ساحر الكرة السداوية: نهائي محلي بنكهة آسيوية.. والأرقام "طابشة" للزعيم

الدوحة- علاء الدين قريعة

الأربعاء، 15 مايو 2019
د. سيف الحجري
د. سيف الحجري
هو واحد من نجوم الأيام الخوالي في الكرة القطرية، وأحد أبنائها المخلصين والغيورين على مصلحتها.. إنه الدكتور سيف الحجري، درس في مدرسة خالد بن الوليد بالقسم الداخلي، من الصف الأول من التعليم الابتدائي، ثم الدوحة الإعدادية والدوحة الثانوية. بدأ اللعب في منتخب الناشئين، ثم لعب في نادي الوكرة عام 1970، قبل أن ينتقل إلى نادي السد.

وبعد تخرّجه في التعليم العام، حصل على منحة للدراسة في أميركا في تخصص الهندسة المعمارية، واستكمل الدراسة في جامعة قطر، فحصل على بكالوريوس العلوم في يونيو 1982 بتقدير جيد جداً، اختصاص جيولوجيا علوم البحار، وتطوّع في الجامعة لمدة عامين بقسم الجيولوجيا حتى تعيينه معيداً رسمياً في القسم، بعد ذلك غادر إلى الولايات المتحدة الأميركية واعتزل كرة القدم.

محطات كبيرة عاشها الدكتور سيف الحجري رياضياً، خاصة في أغلى الكؤوس، التي لها محطات خاصة في قلبه وذاكرته.

"العرب" فتحت ملفات ساحر الكرة السداوية قبيل اللقاء المرتقب للسد في نهائي أغلى البطولات أمام الدحيل، فكان اللقاء معه عن أبرز الذكريات ورأيه في قضايا عديدة في المحاور القادمة:

* ما ذكرياتك عن كأس الأمير؟
- ذكريات كأس الأمير تعني الكثير، كونها تحمل اسماً غالياً على قلوب الجميع في بلدنا الغالي قطر، والرياضة في عهد القيادة الرشيدة حدثت لها نقلة نوعية، بدليل حجم الإنفاق الهائل والاستثمار الكبير، والرياضة بالنسبة لقطر لم تعد قيمتها مجرد تعليق ميدالية أو الفوز ببطولة؛ بل قيمتها أكبر بكثير، وستصل لأعلى مستواها في 2022.

* وماذا عن مسيرتك الكروية وأجمل اللحظات في أغلى الكؤوس؟ - حقيقة، مسيرتي الكروية امتدت طوال 17 عاماً، لعبت في السد لفترة قاربت 12 عاماً، بين عامي 1970 حتى 1982، وكانت عامرة بالبطولات، شاركت خلالها في 16 بطولة، ما بين دوري وكأس الأمير، ومساهماتي كانت فعالة في أغلى الكؤوس كوني شغلت مركز المهاجم، لذا ذكرياتي ولحظاتي لا يمكن أن تُمحى من ذاكرتي في كأس الأمير.

* وما أبرز أهدافك في أغلى الكؤوس؟ 
حقيقة الذاكرة لم تعد تسعفني، ولكن هناك بعض الأهداف الجميلة، منها هدفي بالرأس من وضعية صعبة على نادي العربي في السبعينيات، وكان وقتها يلعب مبارك عنبر، وحسن مطر، وخالد سلمان، وبدر بلال، وسجلت وقتها الهدف في شباك الحارس أحمد ماجد، حين وصلتني كرة مرفوعة من الجهة اليمنى، والكرة وصلتني في وضعية صعبة، حين ضربت الكرة في الأرض واستطعت اختراق الدفاع، واستفدت من تقدم الحارس وتمكنت من هز شباك العربي، وتمكنا حينها من الفوز بهدفين مقابل هدف وحصلنا على كأس الأمير.

* ومن أفضل اللاعبين الذين استمتعت باللعب بجوارهم؟
- خالد سلمان وبدر بلال وحسن مطر، هذا الثلاثي كان المقرب مني بشكل كبير، وهؤلاء علاقتي معهم كانت مميزة ولا تزال.

* وما قصة عدم حصولك على أي إنذار أو طرد في مسيرتك الكروية؟
- هي حقيقة بالفعل، فطوال 17 عاماً، لم أحصل على أي إنذار أو طرد مع الفرق التي لعبت لها، والسبب مردّه إلى أني كنت أستمتع بالرياضة أكثر من أي شيء آخر.

* وما الموقف الذي لا يزال بذاكرتك في كأس الأمير؟
- حدث موقف مع لاعب الوحدة العربي حالياً عيسى نجم، اللاعب في خط الوسط، وكنت أتميز بالسرعة، ولم يتمكن من استخلاص الكرة فقام بانتزاع "قبعة الصوف" التي كنت أرتديها على رأسي بصفة مستمرة في الملعب، ولا تزال هذه الحادثة "معشعشة" في ذاكرة جميع اللاعبين القدامى، وقصة مشهورة في الملاعب القطرية، والكل وصفها -حينذاك- بأنه نوع من "الدنبوشة" أو نوع من المداعبات.

* ما اللقب المفضل الذي كان يحلو لعشاق السد مناداتك به؟
- جمهور السد لقبني بـ "الساحر"، وتركت المستطيل الأخضر في وقت مبكر، وكنت من أسعد اللاعبين، لأن الجماهير كانت تحبني، وأصدر الصحافي راشد مفتاح كتاباً خاصاً عن مسيرتي بعنوان "الخطير"، الذي يروي قصصاً جميلة في مسيرتي.

* ومن سيظفر بلقب النهائي الغالي؟
لقاءات الكؤوس لها طابعها، والحظوظ متساوية ما بين الفريقين، والدحيل يملك فرصة كبيرة ولا يمكن التقليل من شأنه على اعتبار أن الفروق ضئيلة؛ ولكن بالأرقام السد الأقرب لحصد لقب كأس الأمير لتميزه في خطوطه الثلاثة وامتلاكه دكة بدلاء على أعلى مستوى، والمدرب لديه فرصة كبيرة لاقتناص أغلى البطولات، والسد فريق متوهج في الآونة الحالية وحقق أرقاماً قياسية وسيرمي بكل قوته في النهائي. وأعتقد أن من وصل إلى النهائي استحق ذلك، والدحيل كان من الفرق القوية هذا الموسم وإذا أردنا أن نتحدث بواقعية فالمنطق هو من حكم في نهاية المشهد بتأهل الأفضل إلى النهائي، ويمكن القول إنه نهائي محلي بنكهة آسيوية، لا سيّما أنهما سيعودان ليلتقيا في ثمن النهائي كما هو متوقع.

* وهل ترى أن كل السيناريوهات محتملة؟ 
كل السيناريوهات محتملة ومن الصعب جداً أن نتكهن بنمط المباراة، وأمنيتنا أن تكون مباراة متميزة بحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى؛ كونها ستعطي صورة عن الكرة القطرية وبمتابعة من كل العالم.

* لكن البعض كان يمنّي النفس بتواجد العربي أو الريان بجانب السد في النهائي ليكون نهائياً جماهيرياً على مستوى الحدث بحكم الخصوصية التي تحملها المباراة النهائية للبطولة الأغلى في قطر؟ 
لو حدث ذلك لكنا سنشاهد مباراة من طرف واحد، وأي فريق آخر سنرى هناك خللاً على مستوى الندية بحكم الفوارق بين السد والدحيل من جهة والأندية الأخرى من جهة أخرى، وهو ما شاهدناه في نصف النهائي بين الريان والسد والسيلية والدحيل.

* وهل أنت مع الإبقاء على الحكم القطري لإدارة النهائي؟ 
بلا شكّ، الحكم القطري أثبت كفاءة عالية، ولا يوجد اسم بعينه يمكن ترشيحه ليكون حاضراً لإدارة المباراة. وأنا أعتقد أن جميع الحكام القطريين نالوا إشادات كبيرة وقيادتهم للنهائي حق من حقوقهم، وهذه المباراة كأي مباراة أخرى وسبق لهم قيادة السد والدحيل في الدوري، ولا توجد أية عقبة أمام اختيار الحكم القطري لها الآن.

*واحتضان ملعب الوكرة المونديالي للنهائي.. كيف تراه؟ 
الفريقان سيخلّدان اسميهما في التاريخ لحضورهما حفل تدشين ملعب الوكرة المونديالي، وأتمنى فوز السد في النهائي وأن يحمل الكأس رقم 17، وبالنسبة لي حضوري في ملعب الوكرة عبارة عن فرحتين؛ الأولى بوصول السد والثانية عودتي إلى الوكرة وأن أكون قريباً من النادي الذي انتميت له في بداية مسيرتي.

* وما رأيك في تحوّل تشافي إلى الإدارة الفنية في الموسم المقبل؟ 
لا شكّ أن تشافي وصل لفترة الاعتزال وهو مصير أي لاعب في النهاية، وتشافي يملك أرقاماً تاريخية في مسيرته وانتقاله ليصبح مدرباً صفحة جديدة وخطوة مهمة في حياته، وأتوقع أن يكون له تأثيره في عالم التدريب وله خبرته الكبيرة بمعاصرته الطويلة للعديد من المدربين، ونتمنى أن تكون خلاصة تجربته ناجحة مع الزعيم.

* وهل ترى أن حقبة البرتغالي فيريرا انتهت؟ 
المدرب فيريرا بقي لفترة 4 سنوات وأمضى فترة كافية وقدّم كل ما لديه، والسد يحتاج إلى استراتيجية جديدة ودعم الفريق بوجوه ناضجة من الناشئين من الشباب الصاعدين وتجديد الدماء في بعض المراكز وإعطاء الفرصة لهم.


من الوكرة إلى السد 
كشف الدكتور سيف الحجري عن تحوّله من حارس مرمى إلى مهاجم منذ أن كان يلعب في دوري الفرجان، ومردّ ذلك إلى شغفه باللعب الهجومي.
ويروي الدكتورالحجري حكاية انتقاله إلى نادي السد من نادي الوكرة، بقوله: "إدارة السد كانت لديها رغبة كبيرة بضمي في عدة مناسبات، وكنت قريباً منهم في دوري ألعاب الفرجان، وسجلت 5 أهداف بمرمى السد حين كنت ألعب في نادي الوكرة، وكان عمري وقتها 23 سنة، وبالفعل انتقلت له في عام 1970، وأمضيت معه 12 عاماً".

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.