الأحد 14 رمضان / 19 مايو 2019
07:44 م بتوقيت الدوحة

هل يجوز للحامل والمرضع الإفطار في رمضان؟ وهل عليها القضاء أم الإطعام؟

العرب- متابعات

الإثنين، 13 مايو 2019
امرأة حامل- صورة تعبيرية
امرأة حامل- صورة تعبيرية
هل يجوز للحامل والمرضع الإفطار في رمضان؟ وهل عليها القضاء أم الإطعام؟
يجيب على السؤال العلامة الدكتور يوسف القرضاوي

الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد :
أجمع أهل العلم على إباحة الفطر للمريض ، لقوله تعالى : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (البقرة:185) فبالنص والإجماع يجوز الفطر للمريض ، ولكن ما المرض المبيح للفطر ، إنه المرض الذي يزيده الصوم ، أو يؤخر الشفاء على صاحبه ، أو يجعله يتجشم مشقة شديدة ، بحيث لا يستطيع أن يقوم بعمله الذي يتعيش منه ويرتزق منه.

بالنسبة للحامل والمرضع، فإذا كانت الحامل والمرضع تخافان على أنفسهما فأكثر العلماء على أن لهما الفطر وعليهما القضاء فحسب.. وهما في هذه الحالة بمنزلة المريض. أما إذا خافت الحامل أو خافت المرضع على الجنين أو على الولد، نفس هذه الحالة اختلف العلماء بعد أن أجازوا لها الفطر بالإجماع، هل عليها القضاء أم عليها الإطعام تطعم عن كل يوم مسكيناً ، أم عليها القضاء والإطعام معاً، اختلفوا في ذلك ، فابن عمر وابن عباس يجيزان لها الإطعام وأكثر العلماء أن عليها القضاء ، والبعض جعل عليها القضاء والإطعام ، وقد يبدو لي أن الإطعام وحده جائز دون القضاء ، بالنسبة لامرأة يتوالى عليها الحمل والإرضاع ، بحيث لا تجد فرصة للقضاء ، فهي في سنة حامل ، وفي سنة مرضع ، وفي السنة التي بعدها حامل.. وهكذا.. يتوالى عليها الحمل والإرضاع بحيث لا تجد الفرصة للقضاء ، فإذا كلفناها قضاء كل الأيام التي أفطرتها للحمل أو للإرضاع معناها أنه يجب عليها أن تصوم عدة سنوات متصلة بعد ذلك، وفي هذا عسر ، والله لا يريد بعباده العسر.. هذا والله سبحانه أعلى وأعلم. 


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.