الإثنين 17 ذو الحجة / 19 أغسطس 2019
09:12 ص بتوقيت الدوحة

الوجه الآخر

الوجه الآخر
الوجه الآخر
عندما يفسر البعض ما تكتب تفسيراً سيئاً على هواه! فذلك يدل بالتأكيد على خبثه، حتى لو تصنّع ورسم للناس وجهاً طيباً ورقة في الأسلوب، فهو ماكر خبيث، أسأل الله أن يكفينا شر هؤلاء.
ومهما تكن نيتك ويكن صلاحك فستواجه من يسيئون الظن بك، ويفسرون كلامك أو أفعالك وفق هواهم، لعلّة فيهم وشعور بالنقص بالتأكيد، والحكيم من يتجاهل هؤلاء، ويتركهم للحياة فهي كفيلة بهم، سيواجهون بها نتائج ما فعلوه.
إن العاقل يعلم أن ما تفعله يعود إليك، والمشاعر التي تعطيها تعود إليك، فمن يحب سيلقى الحب، ومن يبغض سيجد من يبغضونه، ومن يكيد لغيره سيجد من يكيدون له، ومن يحسد سوف يحسده آخرون، ومن يتكلم في الآخرين سيتكلمون عنه، وهكذا في كل شعور وفعل تفعله يعود إليك، لذلك العاقل من يفعل الخير ويقدم المشاعر الطيبة للآخرين، ويتجنب ما هو سيئ، إنه أمر بسيط للوصول إلى الراحة والانشراح لو أدركه الإنسان لعاش سعيداً، ولكن فئة من الناس لا تدرك ذلك وتسيء الظن بمن حولها وتراقب وتبغض وتتكلم في الآخرين، لذلك هم تعيسون غالباً يعيشون بتعاسة، ولو تركنا النقد وإصدار الأحكام على الآخرين، وركزنا على أنفسنا وما نفعل سنعيش حياة أفضل، ولكن هيهات يحدث ذلك مع تلك الفئة التي تعيش للنقد والمراقبة وإصدار الأحكام والدخول في نقاشات حادة لفرض آرائهم، وغالباً يمتلك هؤلاء معجماً من الكلمات السيئة والبذيئة التي تتوافق مع أفكارهم ونظرتهم للآخرين، فهم يسيئون الظن وينتقدون ويستخدمون هذه الألفاظ السيئة، وإن عكس ذلك شيئاً فهو يعكس مدى سوئهم الذي سينقلب عليهم في يوم ما.
إن الحياة تعطينا خيارات عديدة، ونستطيع أن نختار راحة البال بحسن التعامل والحب والسلام والكلمة الطيبة وحسن الظن بالآخرين، والعيش بهدوء وسلام وتوافق مع النفس ومع الآخرين.
إن الإنسان يعيش ويكتسب من تجاربه الخبرة، والذكي حتماً هو من يحسن التعامل مع الآخرين سواء كانوا جيدين أم سيئين، فهو يستمتع مع الجيدين منهم، ويجد منفذاً من السيئين بتجاهله لهم أو ابتعاده عنهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بلسم وعلاج!

01 يوليه 2019

هل تتقن هذا الفن؟!

24 يونيو 2019

في وقت متأخر!

10 يونيو 2019

لا تصفّق!

27 مايو 2019

ما عيوبك؟!

20 مايو 2019

همسات رمضانية

06 مايو 2019