الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
10:09 ص بتوقيت الدوحة

رسالة قطر إلى العالم

الهوية الوطنية: قضايا عالمية ومشاركات محلية 8

الهوية الوطنية: قضايا عالمية ومشاركات محلية 8
الهوية الوطنية: قضايا عالمية ومشاركات محلية 8
الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة هو تعزيز النمو الاقتصادي الشامل للجميع والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع، شعاره "اشترِ من الشركات الصديقة للبيئة، التي تقدم فرص عمل متساوية". لا يزال نحو نصف سكان العالم يعيشون على ما يعادل قرابة دولارين يومياً. وفي كثير من الأماكن، لا يضمن الالتحاق بوظيفة القدرة على الفرار من الفقر؛ لذا يقتضي ذلك التقدم البطيء وغير المتكافئ معاودة التفكير في السياسات الاقتصادية والاجتماعية تجاه القضاء على الفقر بطرق جديدة.

إن استمرار انعدام فرص العمل اللائق، وعدم كفاية الاستثمارات، وقلة الاستهلاك؛ يفضي إلى تضاؤل العقد الاجتماعي الأساسي الذي ترتكز عليه المجتمعات الديمقراطية، وهو اقتضاء مشاركة الجميع في التقدم. وستظل تهيئة فرص العمل الجيد تحدياً من التحديات الرئيسية.

وسوف يقتضي النمو الاقتصادي المستدام أن تعمل المجتمعات على تهيئة الظروف التي تتيح للناس الحصول على فرص عمل جيد تحفِّز الاقتصاد دون الإضرار بالبيئة، من خلال التنويع، والارتقاء بمستوى التكنولوجيا، والابتكار، والتركيز على القطاعات المتسمة بالقيمة المضافة المرتفعة والقطاعات كثيفة العمالة، وتعزيز السياسات الموجهة نحو التنمية وفرص العمل، ومباشرة الأعمال الحرة، والقدرة على الإبداع والابتكار، والتشجيع على إضفاء الطابع الرسمي على المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الحجم، ونموها، وتحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق لجميع النساء والرجال، يشمل الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، وتكافؤ الأجر، والحدّ من الشباب غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب، واتخاذ تدابير فورية وفعّالة للقضاء على الاتجار بالبشر، وإنهاء عمل الأطفال وتجنيدهم.

حماية حقوق العمل وتعزيز بيئة عمل سالمة وآمنة لجميع العمال، يشمل العمال المهاجرين والمهاجرات، والعاملين في الوظائف غير المستقرة، ووضع وتنفيذ سياسات تهدف إلى تعزيز السياحة المستدامة التي توفر فرص العمل وتعزز الثقافة والمنتجات المحلية، وتعزيز قدرة المؤسسات المالية لتشجيع إمكانية الحصول على الخدمات المصرفية والتأمين والخدمات المالية للجميع، وتوسيع نطاقه، وزيادة دعم المعونة من أجل التجارة للبلدان النامية، وبخاصة أقل البلدان نمواً، بما في ذلك من خلال الإطار المتكامل المعزز للمساعدة التقنية المتصلة بالتجارة إلى أقل البلدان نمواً، وكذلك وضع وتفعيل استراتيجية عالمية لتشغيل الشباب.

ما أثبتته دول العالم -سواء المتقدم والنامي- أن الفقر أو الضغوط التي قد يعيشها المواطن في أي شعب، تبقى حجر عثرة أمام تقدّم هذه الدول. وللتركيز على النجاح، يعتبر العمل هو هدف وقيمة أساسية يتم العمل عليها، ويتجاوز ذلك العمل على جودة العمل والإخلاص فيه، وما يرتبط به من استخدام فعّال للوقت والمحافظة عليه كمورد، وذلك من خلال تشغيل الشباب ووضع الاستراتيجيات اللازمة لذلك، لتوفير فرص العمل وتعزز الثقافة المنتجة المستدامة، وهو ما سيساهم في تحقيق الأفضل، والأفضل للجميع !
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.