السبت 13 ذو القعدة / 04 يوليو 2020
06:23 م بتوقيت الدوحة

"مترو الدوحة" يدخل مرحلة جديدة مع بدء التشغيل التجريبي للقسم الأول من الخط الأحمر

الدوحة- بوابة العرب

الأربعاء، 08 مايو 2019
من تشغيل الخط التجريبي اليوم
من تشغيل الخط التجريبي اليوم
في خطوة استراتيجية هامة قامت شركة سكك الحديد القطرية (الريّل) بمباشرة التشغيل التجريبي للقسم الأول من خط الأحمر التابع لمترو الدوحة من محطة  القصار شمالاً حتى محطة الوكرة جنوباً ويتضمن التشغيل التجريبي 13 محطة في الخط الأحمر من أصل 18، وهي: القصار، مركز المعارض، الخليج الغربي QIC، الكورنيش، البدع، مشيرب الدوحة الجديدة، أم غويلينه، المطار القديم، عقبة بن نافع، ، المنطقة الحرة، راس بو فنطاس، الوكرة. 

وتأتي هذه الخطوة قبل الموعد المحدد للافتتاح الرسمي المعلن عنه في 2020، وتعد هذه المرحلة الهامة للقيام بتجربة النظام مع وجود المستخدمين حيث تتيح الفرصة لتقييم ومراجعة الأداء استعداداً للتشغيل الكامل للشبكة، وتهدف الشركة خلال هذه المرحلة لتلقي الملاحظات والمقترحات التي من شأنها الارتقاء بمستوى الخدمات لتقديم أفضل تجربة لمستخدمي الشبكة وستكرس الشركة جهودها  للقيام بالمرجعات اللازمة لتلبية تطلعات الجمهور.

وقد أعلنت الشركة عن أوقات التشغيل خلال شهر رمضان المبارك  من يوم الأحد حتى الخميس من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الحادية عشرة ليلاً وأما بالنسبة  للخدمة سيكون هناك قطار كل ست دقائق وتتراوح المدة الزمنية بين محطة وأخرى ما يقارب 3 دقائق. وستتوقف الخدمة خلال عطلة نهاية الاسبوع  في ضوء القيام بالاعدادت اللازمة  لفتح المزيد من المحطات والخطوط وربط أنظمتها بالشبكة الحالية الأمر الذي يستدعي إيقاف الخدمة بشكل مؤقت لتلبية هذه المتطلبات التقنية والقيام بها على أكمل وجه.

وقد صرح المهندس عبدالله سيف السليطي رئيس قطاع شؤون العمليات في شركة الريل بالقول: "إن بدء التشغيل التجريبي قبل الموعد المقرر هو خير دليل على الجهود الجبارة التي تم بذلها من قبل فريق العمل والإدارة العليا في شركة الريل والدعم المتواصل من قبل معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني. فبفضل متابعته الحثيثة وتوجيهاته تم تحقيق عدد من الانجازات قبل موعدها المحدد واليوم نحن نقف أمام مرحلة فاصلة حيث ينتقل المشروع من مرحلة التطوير إلى مرحلة التشغيل وتقديم الخدمات، وتمثل مرحلة التشغيل التجريبي فرصة هامة لقياس مدى كفاءة الشبكة والخدمات التي سنقدمها لعلائنا و ومخرجات مرحلة التشغيل التجريبي هي أساسية بالنسبة لنا وهي ما سنبني عليه خطواتنا القادمة بينما نعمل على الإعداد لافتتاح الكامل للشبكة بحلول 2020"

هذا وقد قال السيد عجلان عيد العنزي، رئيس قطاع الاستراتيجيات وتطوير الاعمال:"مترو الدوحة يعد أحد اهم ركائز منظومة النقل المتكاملة في دولة قطر، ونحن ندعو الجميع لتجربة المترو خلال هذه المرحلة ومشاركتنا انطباعاتهم عن الخدمة لنقوم بمراجعات وافية حول أهم العوامل التي قد تمثل عائقاً أمام استخدام خدماتنا في المستقبل وسنعمل على تطوير حلول لمعالجتها لتعزيز تجربة المستخدمين ومن ناحية أخرى هي فرصة للجمهور للتعرف عن قرب على نظام النقل الجديد ليصبح مألوفاً لديهم ويعتادون على استخدامه ويسهم ذلك أيضاً في بناء قاعدة عملائنا قبل الافتتاح الكامل للشبكة."

وعلى صعيد تعرفة الخدمة والتذاكر، فقد أجرت شركة الريل دراسات وافية ومتكاملة لهيكلة أسعار التذاكر وقامت بطرح فئات مختلفة منها لجعلها في متناول الجميع والحرص على توفيرها من خلال قنوات بيع متعددة، وسيتمتع حاملو بطاقات الرحلات بالتنقل بوسيلة عصرية ذات تكلفة مخفضة تجعل مترو الدوحة وسيلة نقل في متناول الجميع . وبالنسبة الخيارات المتاحة لبطاقات الرحلات فهي متنوعة ومنها ذات الاستخدام المحدود وبطاقة الدرجة الذهبية  والبطاقة الاقتصادية.

إذ تبلغ تكلفة الرحلة الواحدة ريالين لحاملي البطاقات الاقتصادية (تشمل العائلية) و6 ريالات قطرية لليوم الواحد، أما تعرفة الدرجة الذهبية فهي 10 ريالات قطرية للرحلة الواحدة، و30 ريال قطري لليوم الواحد. ويمكن للعملاء تعبئة بطاقاتهم القابلة لإعادة الاستخدام من خلال أجهزة شراء التذاكر المتواجدة في جميع محطات مترو الدوحة. 

ويمكن الحصول على بطاقة الدرجة الذهبية من مكاتب النادي الذهبي المتواجدة في كل محطات مترو الدوحة أما بطاقة الاستخدام المحدود هي بطاقة مؤقتة الاستخدام ويمكن شراؤها من أجهزة بيع التذاكر في المحطات ويحتسب ثمنها حسب الرحلات والفئة التي يختارها  المستخدم  لرحلة واحدة أو ليوم واحد. كما يمكن الحصول على بطاقات الرحلات الاقتصادية من خلال البائعين المعتمدين وتضم قائمة منافذ البيع المعتمدة جميع أفرع الميرة، واللولو هايبرماركت، وكارفور هايبرماركت، وجامبو وقد بدات الشركة بعملية بيع البطاقات من خلال أفرع الميرة وسيتبعها البائعين المعتمدين الأخرين.

وفي خطوة استباقية قامت شركة الريل بطرح تطبيق خاص بخدمات المترو قبل بدء التشغيل التجريبي لتشجيع الأفراد على تسجيل بيانتهم وإنشاء حساب لهم وربط بطاقة الرحلات فيه فيما بعد. كما يمكنهم استخدام مخطِّط الرحلات لتخطيط لرحلتهم والاطلاع على خارطة الشبكة والمحطات المفتوحة حالياً. ويمكن للركاب أيضاً الحصول على تحديثات آنية حول حالة الخدمة، عبر الموقع الإلكتروني وعبر الشاشات الرقمية المتوفرة في المحطات وعلى متن القطارات

وإنسجاماً مع مساعيها الرامية لتقديم تجربة تنقل متكاملة أعدت شركة الريل بالتعاون مع وزارة المواصلات الخطط اللازمة لتحقيق التكامل بين وسائل النقل المختلفة وذلك من توفير نظام تغذية شامل يشمل الحافلات ووسائل النقل الأخرى لنقل الركاب من وإلى المحطات، وقد قامت الشركة بتوقيع عدد من الاتفاقيات مع مزودي وسائل النقل الاخرى لنقل الركاب المتوجهين للمحطات بأسعار مخفضة .

ومع بدء التشغيل التجريبي ستنطلق خدمة الحافلات التي يطلق عليها إسم "مترولينك" وهي خدمة مجانية لنقل الركاب من وإلى محطات المترو ضمن المناطق المحيطة بالمحطات ويمكن الاطلاع على تفاصيل الخدمة وأماكن مواقف الحافلات في تطبيق شركة الريل. إضافة إلى هذا توفر خدمة سيارات الأجرة  كروة  تعرفة ثابتة  لركاب  مترو الدوحة وسيتم إضافة المزيد من حلول النقل الاخرى وطرح باقي الأسعار المخفضة للركاب المترو مع مزودي خدمات النقل الاخرى عما قريب.

وبالنسبة لمواقف السيارات الخاصة فهي محدودة جداً وياتي ذلك في إطار تشجيع تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة في التنقل وقد خُصصت  مواقف أمام جميع المحطات لتحميل وتنزيل الركاب. وهنالك بعض المحطات التي تتوفر بها مواقف للسيارات بشكل محدود مثل محطة الوكرة والقصار.

وقد أعلنت الشركة عن جاهزية المحطات لاستقبال الركاب وتم وضع أعلام تحمل شعار مترو الدوحة أمام مداخل المحطات المفتوحة  أما محطات الخط الأحمر فهي تحمل هوية معمارية مميزة حيث  يبرز فيها مفهوم "الفضاء المقوس" العصري، وهو المفهوم الذي يعكس البعد التراثي الإقليمي عن طريق ادخال الفضاءات المفتوحة التي تحاكي الخيام البدوية التقليدية. كما يعتمد تصميم المحطة أيضاً على استخدام العناصر التقليدية للفن المعماري الإسلامي والمحلي مما يجعل المحطة تجسيداً فريداً للتراث القطري بديكورات خارجية مستمدة من المراكب الشراعية وديكورات داخلية مستوحاة من شكل المحارة. وتعكس الألوان المستخدمة في الديكورات الداخلية للمحطات هوية الخط الأحمر والذي يعرف أيضا بالساحلي كونه يمر بمحاذاة الجانب الساحلي من مدينة الدوحة.  وتتوزع  محطاته في المناطق ذات الكثافة السكانية والنقاط الحيوية وأماكن الجذب السياحي المنتشرة على طول هذا الخط.

وتتضمن المحطات العديد من المرافق العامة، وهي مغلقة ومكيفة. وتحتوي كل محطة على آلات بيع التذاكر ومركز لخدمة العملاء ومكاتب النادي الذهبي . كما تحتوي أيضاً على أماكن مخصصة للصلاة للرجال والنساء، بالإضافة إلى دورات مياه منفصلة للذكور والإناث وذوي الإعاقة. وتتضمن المحطة العديد من الشاشات الإلكترونية واللوحات الإرشادية لعرض معلومات الرحلات وخدمات القطارات، كما تحوي المحطات مساحات تجارية وسيتم فتحها بشكل تدريجي لخدمة زوار المحطة والركاب. كما أن المحطات مجهزة بكاميرات المراقبة في الأماكن العامة وغرفة للإسعافات الأولية حفاظاً على سلامة وأمن الركاب،  بالإضافة لهذا قامت شركة الريل بتعيين كوادر مؤهلة ومدربة من ذوي الكفاءة في المحطات نفسها لتقديم مستويات متميزة من الخدمة للعملاء وهي ميزة قلما تتوافر في انظمة نقل المترو حول العالم. وحالياً في كل محطة عدد من المداخل المتاحة وسيتم فتح المزيد من المداخل بشكل تدريجي. 

وبالنسبة لقطارات مترو الدوحة فهي توظف أخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال النقل بالسكك الحديدية وتعد الأحدث على مستوى العالم وتمتاز بآمانها العالي ويعكس تصميمها إرث وثقافة المجتمع القطري ويمازجه بالتكنولوجيا الحديثة. ويعتبر مترو الدوحة أحد أسرع القطارات بدون سائق في العالم  كما أنه يعد الأسرع في المنطقة، إذ تصل سرعته إلى 100 كم/الساعة. ويتألف القطار  من ثلاث عربات، إحداها للدرجة الذهبية والعائلية وأخريين للدرجة الاقتصادية. وتتكون الدرجة الذهبية من 16 مقعداً والعائلية من 26 مقعداً، في حين تتكون الدرجتان الاقتصاديتان من 88 مقعداً. 

وقد تم تصميم وبناء مترو الدوحة وفقاً لأعلى المعايير العالمية في الحداثة والابتكار والاستدامة، وتعكس في الوقت نفسه تاريخ دولة قطر وحضارتها. وقد تمّ تطوير هذا التصميم خصيصاً لمشروع مترو الدوحة، حيث تم استيحاء التصميم الداخلي من نمط التصميم المعماري الذي تتميّز به مدينة الدوحة، جامعاً بين العناصر التقليدية والحديثة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.