الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
08:07 م بتوقيت الدوحة

الشباب وحزب العدالة والتنمية

الشباب وحزب العدالة والتنمية
الشباب وحزب العدالة والتنمية
شهدت تركيا قبل تأسيس حزب العدالة والتنمية أزمة اقتصادية خانقة، بالإضافة إلى ممارسات عديدة للتضييق على الحريات عموماً، ومظاهر التدين على وجه الخصوص، إلا إنها حققت خلال ما يقارب 17 عاماً، نقلة نوعية في شتى المجالات، غيرت وجه البلاد.
هناك مقولة منتشرة بين الكتاب والمحللين، تزعم أن حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان فشل في كسب أصوات الشباب، لأنهم لم يدركوا تلك الحقبة، وبالتالي لا يقارنون وضع البلاد الحالي بوضعها السابق، ليعترفوا بفضل حزب العدالة والتنمية، كما يفعل ذلك كبار السن من الناخبين.
هذه المقولة التي تدور على الألسنة، لا يمكن اعتبارها حقيقة مسلَّمة. بل نحن بحاجة إلى دراسة شاملة لتقييمها ومعرفة مدى صحتها، وإلا فإن التحليلات والاستنتاجات المبنية عليها تبقى مجرد ادعاء لا يستند إلى أدلة علمية. كما أن هناك مؤشرات تشير إلى خلاف ما يذهب إليه مروِّجو هذه المقولة.
نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، حمزة داغ، أكد قبل أيام أن الحزب يتمتع بشعبية واسعة في صفوف الشباب، مضيفاً أن نتائج استطلاعات الرأي التي قاموا بإجرائها بين الشباب تشير إلى أنه يحتل المرتبة الأولى، وأن هناك فرقاً كبيراً للغاية بينه وبين أقرب منافسيه من الأحزاب السياسية.
نتائج الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس الماضي في تركيا، تظهر أن حزب العدالة والتنمية لا يزال يحتفظ بشعبيته إلى حد كبير، على الرغم من توليه الحكم منذ سنين. بل يعد هذا الاحتفاظ نجاحاً كبيراً في ظل ما تتعرض له البلاد من هجمات ممنهجة تستهدف اقتصادها وعملتها الوطنية. ولم يكن هذا النجاح ممكناً لو لم تقف شرائح المجتمع التركي كافة، بما فيها شريحة الشباب، إلى جانب حزب العدالة والتنمية.
كل شاب أكمل سنه الثامن عشر حق له التصويت في الانتخابات الأخيرة. وهذا يعني أن هناك عدداً كبيراً من الشباب شارك في التصويت في 31 مارس الماضي، وهم لم يروا «تركيا القديمة» ومشاكلها إلا عبر البرامج التلفزيونية والأفلام الوثائقية التي تتحدث عن تلك الحقبة وأحداثها. وسيزداد عدد هؤلاء في الانتخابات القادمة. وبالتالي، لا يمكن أن يراهن حزب العدالة والتنمية في المستقبل للفوز فقط على مقارنة الناخبين بين «تركيا القديمة» و»تركيا الجديدة»، ليدركوا فضله ويصوتوا له، بل لا بد من إيجاد أساليب أخرى لإقناع الناخبين بالتصويت له في الانتخابات.
حزب العدالة والتنمية، خلال حكمه للبلاد، قدَّم للشباب خدمات مختلفة. ولأول مرة في تاريخ تركيا، تم تخفيض سن الترشح لعضوية البرلمان التركي من 25 عاماً إلى 18 عاماً، ضمن التعديلات الدستورية التي وافق عليها الشعب التركي في الاستفتاء الذي أجرى في 16 أبريل 2017. وهذا يدل على ثقة حزب العدالة والتنمية بالشباب، وحرصه على تمكينهم من المشاركة في صنع القرار ورسم مستقبل البلاد.
الحلم الذي يضعه حزب العدالة والتنمية أمام الأتراك يشجع الشباب على السير معه نحو تحقيقه، وهو تطوير البلاد في شتى المجالات، على رأسها الصناعات الدفاعية، وجعل تركيا في مصاف الدول العظمى. ويشاطر اليوم كثير من الشباب هذا الحلم، ويريدون أن يساهموا في تحقيقه بقيادة حزب العدالة والتنمية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.