الإثنين 24 جمادى الأولى / 20 يناير 2020
06:22 م بتوقيت الدوحة

محمد بن عبدالرحمن: قطر لم ولن تسيّس أي اجتماعات دولية بسبب الحصار

العرب- إسماعيل طلاي

الخميس، 02 مايو 2019
محمد بن عبدالرحمن: قطر لم ولن تسيّس أي اجتماعات دولية بسبب الحصار
محمد بن عبدالرحمن: قطر لم ولن تسيّس أي اجتماعات دولية بسبب الحصار
أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن الأزمة الخليجية بين دولة قطر وبعض دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر، تُعتبر «حاجزاً أمام التعاون والتواصل على الصعيد الإقليمي»، لافتاً إلى أن دولة قطر لم ولن «تسيّس» وجود أي منظمات دولية أو عقد أي اجتماعات دولية تُقام على أراضيها.

خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع السيد بنديت ليمشون -الأمين العام لحوار التعاون الآسيوي- في ختام الاجتماع الوزاري لحوار التعاون الآسيوي أمس، شدّد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على أن «دولة قطر باقية على موقفها.. منفتحة على الجميع ومستعدة للحوار والنقاش بنيّة حسنة».

وأردف قائلاً: «لكن للأسف، لا نزال نرى السلوك نفسه من الدول التي «فرضت» الحصار، سلوكاً مليئاً بالعناد والنكران، وبالتالي نأمل أن تعود هذه الدول إلى الحكمة في يوم ما، وتعود إلى «الطاولة المستديرة» لكي تتحدث عن تحفظاتها أمامنا بدلاً من التحدث عن الموضوع علناً».

ورداً على سؤال حول دلالة مشاركة البحرين والسعودية، لأول مرة منذ الأزمة، في اجتماعات تُعقد داخل الدوحة، وما يمكن أن تحمله من مؤشرات على صعيد الأزمة الخليجية، قال سعادته: «إن حضور ممثلي دولتي السعودية والبحرين يأتي في إطار عضويتهما في حوار التعاون الآسيوي، ودولة قطر لم تمنع أيّاً من المواطنين أو المسؤولين من دول الحصار عن حضور المناسبات الإقليمية والدولية التي تقام على أراضيها، بل بالعكس تحرص على دعوتهم شأن باقي الدول الأعضاء».

واستطرد قائلاً: «دولة قطر لم ولن «تسيس» وجود أي منظمات دولية أو عقد أي اجتماعات دولية تقام على أراضيها. كما أن دولة قطر تشارك في جميع الاجتماعات التي تتعلق بمنظمات دولية وإقليمية مقامة في دول الحصار، ونحن مستمرون في هذا النهج ولن نتغير، ولا نجد في حضورهم أي علاقة بما يحدث بالأزمة، خاصة أن (المشاركة) محدودة.. وأن ممثلي هاتين الدولتين في هذا الاجتماع ليس منوطاً بهم حل الأزمة، بل هو أمر يجب أن يحل على مستوى القادة ومن خلال الوساطة المقدمة من قِبل صاحب السمو أمير دولة الكويت».

رفض العقوبات

وعن موقف دولة قطر من تمديد العقوبات الأميركية على إيران وعدم مد الاستثناءات المتعلقة بالدول المستوردة للنفط الإيراني، قال سعادته إن «دولة قطر لا ترى أن العقوبات «أحادية الجانب» تسفر عن نتائج إيجابية لحل الأزمات لكن حل الأزمات يجب أن يكون من خلال الحوار».

وأضاف: «نحن في المنطقة نتعرض لكثير من الضغوط والأزمات، ويجب أن نخرج من مرحلة «إدارة الأزمة» التي نعيشها في الوقت الحالي لمرحلة «الحلول المستدامة» لهذه الأزمات، وهذه الحلول لا تكون إلا من خلال الحوار والمواجهة البنّاءة بين أطراف الأزمة».

وحثّ سعادته «طرفي الأزمة إيران والولايات المتحدة الأميركية أن يجلسوا إلى مائدة الحوار، وأن يجدوا حلولاً مستدامة لهذه المشكلة لأن المنطقة لا تتحمل مزيداً من الأزمات والتصعيد».

قطر تفي بتعهداتها منذ استلامها رئاسة الاجتماع الوزاري الآسيوي
وعن جهود دولة قطر خلال رئاستها حوار التعاون الآسيوي، أوضح سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن «هناك مجموعة من الالتزامات التي وضعتها دولة قطر ضمن رؤيتها لرئاسة «الحوار»، ومنها تعزيز مستوى التواصل في مجال الشباب والتعليم والثقافة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال».

وأشار سعادته إلى أن «دولة قطر استضافت في هذا الإطار ورشة عمل حول التعليم والشباب، نظمتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، كما ستستضيف اليوم الخميس منتدى لرجال ورواد الأعمال بما يعزز الشراكة بين الدول الأعضاء، وفي سبتمبر المقبل سيتم تنظيم ورشة عمل ثقافية، وذلك بالتعاون مع «حوار التعاون الآسيوي».

وبيّن سعادته أن فترة الرئاسة «عام واحد» لا تكفي لأهداف وتطلعات دولة قطر والدول الأعضاء، ولكن الدوحة ستبقى شريكاً فاعلاً للدول الأعضاء وتنظر إلى القارة الآسيوية نظرة إيجابية في المستقبل.
وأعرب سعادة وزير الخارجية عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين جميع الدول، مؤكداً أن مساهمات قطر لن تنتهي مع انتهاء رئاستها هذا الحوار، وأن ما تقوم به يمثل نقطة بداية لتعزيز هذا التعاون في المستقبل، لا سيّما دعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاقتصاد.

بنديت ليمشون: اجتماع الحوار الآسيوي عكس الدور القيادي للدوحة
قال سعادة السيد بنديت ليمشون، الأمين العام لحوار التعاون الآسيوي: «إن هذه ليست المرة الأولى التي تسنح الفرصة لدولة قطر لاستضافة حوار الاجتماع الآسيوي، بل تعود استضافتها إلى 2006»، مشيراً إلى أن الاجتماع الوزاري السادس عشر يعكس الدور القيادي الذي تؤديه دولة قطر في دبلوماسيتها متعددة الأطراف.

وشدد في هذا الصدد على أن نتائج الاجتماعات تؤكد أن دولة قطر تؤدي دوراً مهماً جداً في المجال الاقتصادي والأعمال وتربط بين مختلف الدول الآسيوية.

واعتبر ليمشون أن الشعار الذي عُقد تحته الاجتماع الوزاري وهو «شركاء في التقدم» مهم للغاية لأنه حالياً في الاقتصاد العالمي ما من دولة قادرة على العمل منفردة؛ ولذلك تحتاج إلى شركاء، وهذه الشراكة هي ما تم التركيز عليها في هذا الاجتماع.

وأشاد بالدور الذي لعبته دولة قطر في هذا الإطار قائلاً: «تعمل قطر على توطيد الشراكات مع مختلف الدول الآسيوية، وحالياً لدينا 34 دولة في حوار التعاون الآسيوي».

وأضاف أن من أبرز نتائج الاجتماع إعلان دولة قطر استضافتها القمة المقبلة، أي القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي، معتبرة أن هذه القمة فرصة رائعة لرفع تقرير شامل بكل آليات العمل بهذا التجمع لقادة القمة في دولة قطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.