الإثنين 19 ذو القعدة / 22 يوليه 2019
12:52 م بتوقيت الدوحة

كأس سمو الأمير لكرة القدم: مواجهات مثيرة ومرتقبة في المرحلة الرابعة من البطولة الأغلى

الدوحة- قنا

الأربعاء، 01 مايو 2019
كأس سمو الأمير
كأس سمو الأمير
تدخل بطولة كأس سمو الأمير المفدى لكرة القدم مرحلة متقدمة مع انطلاق مباريات المرحلة الرابعة التي تشتد فيها المنافسة من أجل خطف بطاقات التأهل لمباريات الدور قبل النهائي من البطولة الغالية.
وقبل مباريات الدور ربع النهائي الذي احتفظ بثمانية فرق هي الأفضل الى حد الآن، فإنه لم يعد في المسابقة مجال للتواجد الا للفرق القوية التي تمتلك في رصيدها مخزونا غنيا بالإمكانيات الجماعية المؤثرة والمهارات الفردية الفارقة والخبرة الميدانية العالية والمقصود بها خبرة الكؤوس التي لا تلعب بها المباريات إلا بخيار واحد وهو خيار الفوز.
وستعطى إشارة انطلاق مباريات الدور الربع النهائي غدا /الخميس/ بإقامة مواجهتين، حيث سيلعب السد مع الغرافة على ملعب عبدالله بن خليفة بنادي الدحيل، وفي المواجهة الثانية سيواجه الشحانية نظيره الدحيل على نفس الملعب.. وتختتم مباريات هذه المرحلة بعد يوم غد /الجمعة/، حيث سيلعب السيلية مع الاهلي على ملعب حمد بن خليفة الذي سيحتضن المواجهة الثانية بين الريان والعربي في /ديربي مثير/.
ومع بداية مباريات المرحلة الرابعة أو الدور ربع النهائي الذي سيقام على مدار يومين غدا وبعد يوم غد .. فإننا نجد على خط الانطلاق 6 من الفرق الثمانية التي سبق لها أن فازت بالكأس وهي مرتبة حسب عدد الإنجازات: السد والعربي والغرافة والريان والأهلي والدحيل ويغيب عن هذا الدور فريقا قطر والوكرة اللذان سبق لهما أن توجا بالكأس، وهناك احتمال في خروج 4 فرق متوجة من هذا الدور عقب مباراتي ربع النهائي، وهذه الفرق الأربعة هي الدحيل والأهلي، والغرافة او السد والعربي او الريان.
وما من شك أن بلوغ البطولة مرحلة الدور ربع النهائي يضع الفرق أمام تحديات كبيرة تدفعها لكي تلقي بكل ثقلها حتى تواصل المشوار لتجنب الدخول في إجازته السنوية لأن الخسارة تعني نهاية الموسم بالنسبة للفرق التي ستخسر المواجهة، ولعل ذلك من أبرز الأسباب التي تشعل النار في فتيل المنافسة على بطاقات التأهل وتدفع الفرق لتقديم أفضل ما لديها من أداء.
بدأت الفرق تتناثر وتسقط الواحد تلو الآخر مع نهاية كل مرحلة من مراحل بطولة الكأس، وأولها كان فريق مسيمير الذي سقط أمام الشمال في المرحلة الأولى، وفي الثانية سقط الشمال امام ام صلال، والوكرة امام الخور، والخريطيات امام المرخية، ومعيذر أمام قطر.
وفي المرحلة الثالثة توالى سقوط الفرق في ضوء ضرورة خروج المغلوب، حيث سقط أم صلال أمام العربي والخور أمام الغرافة و المرخية أمام الشحانية و قطر أمام الأهلي، وبذلك خسرت الكأس فريقي قطر الذي سبق له أن فاز بها مرتين والوكرة الذي توج بها مرة واحدة.
وفي ضوء النتائج التي أسفرت عنها نتائج المراحل الثلاث الأولى للبطولة، فإننا لم نرصد مفاجآت كبيرة مدوية، حيث جاءت النتائج في معظمها مطابقة لمنطق الكؤوس ولم نسجل من النتائج العريضة الا 3 نتائج وهي فوز المرخية على الخريطيات 5-3 والغرافة على الخور 5-2 والشحانية على المرخية 4-1.
ويتضح مما سبق أن فريقين من الدرجة الثانية وهما الوكرة والمرخية طرفان في هذه النتائج سواء بالفوز او بالخسارة، كما أننا لم نرصد الا مباراة واحدة حسمت نتيجتها بالركلات الترجيحية وهي المباراة التي شهدت تأهل الخور على الوكرة بالركلات الترجيحية 4-3 بعد تعادل الفريقين في الوقت الأصلي بنتيجة 2-2.
كما شهدت المراحل السابقة تسجيل 37 هدفا من 9 مباريات وهذه حصيلة تعتبر عالية، حيث بلغ متوسط الأهداف في المباراة الواحدة 4 أهداف وربع تقريبا، وهذا أمر طبيعي في مباريات الكؤوس في مراحلها الأولى إلا أنه مع تقدم البطولة نحو مراحلها الحاسمة فإن متوسط الأهداف سيتراجع تدريجيا في ضوء تقارب مستويات الفرق إلا أننا لا نتوقع أن يحدث ذلك التراجع إلا في مرحلة الدور قبل النهائي لأنه من المتوقع أن يتواصل المد الهجومي في مباريات الدور ربع النهائي الذي سنتابع من خلاله 4 مباريات مختلفة في شكلها ومضمونها.
وبالعودة إلى تسليط الضوء على مواجهات الغد، يلتقي فريقا الغرافة والدحيل في واحدة من أقوى مباريات كأس سمو الأمير لهذا العام،وستشهد المباراة مواجهة قوية بين الفريقين على بطاقة التأهل للدور قبل النهائي، ومن المقرر أن يلاقي الفائز في مباراة اليوم المتأهل من مباراة العربي والريان في دور الأربعة.
وتكتسي المباراة أهميتها الكبيرة من قيمة الفريقين وخبرتهما العالية في بطولات الكأس، حيث سبق للغرافة أن رفع الكأس على منصات التتويج 7 مرات مقابل 16 مرة للسد الذي يعتبر أكثر من توج بالكأس.
ويعتبر كثير من المراقبين أن كفة السد تعتبر ارجح في الظفر ببطاقة التأهل باعتباره افضل فرق الدوري لهذا الموسم بعد أن حقق موسما استثنائيا جديدا انتزع فيه اللقب من الدحيل برصيد 57 نقطة محققا 18 فوزا مقابل هزيمة واحدة، وفي المقابل فإن موسم الغرافة لم يكن ناجحا بالدرجة التي ترتقي لتطلعات إدارة النادي وتلبي طموحاتها، حيث انهى الدوري بالمركز الثامن برصيد 26 نقطة.
وبالنظر الى نتيجة مواجهتي الفريقين بدوري هذا الموسم فإننا نجد أيضا ما يبرر أفضلية السد الذي حقق فوزا عريضا على منافسه بالقسم الثاني بنتيجة 8-1 بعد أن كان الفريقان قد تعادلا في لقاء القسم الأول بنتيجة هدف لمثله.
وفي المقابل فإن مجموعة من المراقبين يرون في تحسن أداء الغرافة في الفترة الأخيرة وخاصة في مباراته الأخيرة بالكأس امام الخور التي حسمها لصالحه بنتيجة 5-2 سببا للمراهنة على الفريق وعلى قدرته في منافسة السد على بطاقة التأهل بصورة جدية، وذلك من منطلق ان مواجهة الكأس تختلف عن مواجهات الدوري، وبالتالي فإنها لا تخضع لمنطق المنافسة على النقاط بالدوري.
ومهما كان الحال فإن المواجهات التي تجمع بين الفريقين عادة ما تكون مثيرة وتنتج عرضا كرويا جميلا وممتعا، وهذا ما نتوقعه في هذه المواجهة التي تعد بالكثير من الإثارة والأهداف، خاصة وأن الجانبين قد صدرت لهما ولجماهيرهما تصريحات ساخنة ترفع شعارات التحدي والرغبة الجامحة في الفوز وليكن الفوز للأفضل والأجدر ببلوغ نصف النهائي.
أما في المواجهة الثانية، فيدخل الدحيل غمار البطولة بمواجهة الشحانية القادم من فوز كبير على المرخية تأهل به لهذا الدور المتقدم .. وتعتبر هذه المواجهة صعبة على الشحانية المجتهد والذي تقل امكانياته بكثير عن إمكانيات فريق الدحيل الذي يعتبر مرشحا لنيل بطاقة التأهل للدور قبل النهائي.
ويجمع الخبراء والمتابعون لمباريات الكأس على أفضلية الدحيل في المواجهة ويراهنون على نيله لبطاقة التأهل لمواجهة الفائز من مباراة الأهلي والسيلية، وعليه فإنه في حال فوز الشحانية بنتيجة المباراة واطاحته بالدحيل، فإن ذلك يعني أن بطولة الكأس ستعيش واحدة من أكبر مفاجآتها التاريخية.
وتتضح أفضلية الدحيل على منافسه أيضا من خلال نتيجة مواجهتي الفريقين بالدوري هذا الموسم اللتين فاز فيهما الدحيل بثلاثية نظيفة في القسم الأول وبنتيجة 5-1 في القسم الثاني، مما يؤكد علو كعبه وأفضليته المطلقة في المواجهة.
وبعيدا عن المفاجآت وأصدائها فإن بطولات الكأس لا تستثني من حساباتها حدوث المفاجآت لأنها تعتبر جزءا لا يتجزأ من منطق المنافسة فيها إلا أنها قليلة الحدوث وخاصة في كأس الأمير التي عادة ما تحتفظ لأدوارها المتقدمة بالفرق الكبرى، وتحديدا بفرق المربع لما لها من باع وخبرة وامكانيات.








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.