الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
11:52 ص بتوقيت الدوحة

الدوحة ملتقى لأحلام القارة الصفراء

كلمة العرب

الأربعاء، 01 مايو 2019
الدوحة ملتقى لأحلام القارة الصفراء
الدوحة ملتقى لأحلام القارة الصفراء
نستطيع أن نقول بحق إن عيون العالم اتجهت صوب الدوحة خلال شهر أبريل الماضي، ففي مطلع الشهر تحوّلت «دوحة العز» إلى ملتقى دولي بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ حيث استضافت اجتماعات الجمعية العامة الـ 140 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة. وجسّدت المشاركة الكبيرة والواسعة في هذه الاجتماعات الثقة والتقدير لقطر والقيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي وجّه بالعمل على استضافة هذه الاجتماعات بالدوحة؛ إذ شارك في هذا الحدث الكبير رؤساء 80 برلماناً، وأكثر من 2270 برلمانياً ينتمون لأكثر من 160 دولة.

ولم تمر سوى ثلاثة أيام على ختام ذلك الملتقى الدولي، حتى دخلت الدوحة في ملتقى آخر، جمع حشداً من المشاركين من مختلف أنحاء المعمورة، وهو المؤتمر الدولي حول «الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي»، والذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بالشراكة مع البرلمان الأوروبي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وأبى أبريل أن يمرّ دون أن تشهد الدوحة حدثاً مشهوداً لقارتنا الآسيوية العملاقة؛ حيث بدأت الاجتماعات التحضيرية للاجتماع الوزاري السادس عشر لحوار التعاون الآسيوي، واستقبل صاحب السمو، بالديوان الأميري أمس، رؤساء الوفود المشاركين في الاجتماع. وعبّر سموه، في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»، عن السعادة بانطلاق أعمال هذا الحوار في الدوحة، وقال إن «هذه الدورة التي ستضع أسساً جديدة للاستفادة من التنوع والإمكانات الكبيرة لقارتنا في تعزيز التكامل والتنافس الإيجابي بين أعضاء هذه المنظومة المهمة».

لقد لعبت قطر دوراً مهماً من أجل إحياء حوار التعاون الآسيوي، الأمر الذي حظي بإشادة بنديت ليمشون، الأمين العام للحوار، الذي أكد أن هذا المسعى الذي أطلقته قطر لإعادة إحياء هذا الحوار يهدف إلى إعادة بناء وإرساء ثقة ومعنويات الدول الأعضاء، خاصة بعد تأجيل الاجتماع أكثر من مرة، منذ الاجتماع الأول قبل عامين ونصف.

لقد توهّم من فرضوا الحصار على «كعبة المضيوم» أنها -وفق تخطيطهم الخائب وفكرهم المحدود وخيالهم المريض- ستكون معزولة عن العالم؛ لكن العالم يوّجه لهم بين يوم وآخر صفعة تلو الأخرى، ويحضر فرادى وجماعات إلى الدوحة في الملتقيات والمؤتمرات التي تنظمها، وتصبّ كلها في خدمة الإنسانية بنشر قيم السلام والعدالة، على عكس ما ينشره الخائبون من دمار وخراب وإرهاب هنا وهناك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.