الإثنين 03 صفر / 21 سبتمبر 2020
12:51 م بتوقيت الدوحة

انعقاد المنتدى السابع للجهات المعنية في تنفيذ "الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية"

الدوحة - قنا

الثلاثاء، 30 أبريل 2019
أعمال المنتدى السابع لمنسقي الجهات المعنية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية
أعمال المنتدى السابع لمنسقي الجهات المعنية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية
برعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، عقد اليوم المنتدى السابع لمنسقي الجهات المعنية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية تحت شعار "منتدى الخطط الاستثنائية"، وذلك بحضور سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات النائب الأول لرئيس اللجنة الوطنية.
وقال اللواء محمد سعد الخرجي مدير عام المرور النائب الثاني لرئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، في كلمة خلال افتتاح المنتدى، إن التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية الصادرة نهاية العام الماضي تشير إلى أن كثيرا من الدول النامية قد أخفقت في خفض أعداد الحوادث المرورية لتبقى مخاطر حدوث الوفيات لديها أعلى بمقدار ثلاث مرات من المعدل في الدول المتقدمة. 
وأشار إلى أن تلك التقارير شددت على وجوب بذل الدول النامية جهودا استثنائية لمعالجة موضوع الحوادث من خلال تعزيز عمل رجال شرطة المرور، والسياسات الوطنية، وتصميم الطرق الذكية، والتوعية المدروسة، من أجل منع وقوع هذه الحوادث خلال السنوات القادمة.
ونوه بأن دولة قطر طبقت بالفعل هذه التوصيات من خلال خطة لخفض وفيات المشاة من 32% عام 2017 إلى 17% عام 2022، إلى جانب إضافتها أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة إلى أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، وإنشائها المكتب الوطني للسلامة المرورية لتعزيز متطلبات التنفيذ.
وأوضح أنه على الرغم من أن قطر تنفرد حاليا بريادتها في مجال "إدارة السلامة المرورية" على مستوى الشرق الأوسط ودول العالم الثالث فمازال أمامها تحد كبير يتعلق بخفض الوفيات المرورية وتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ومعالجة أسباب الحوادث في المناطق التي تم تحديدها من قبل الجهات المعنية.
ومن جهته، أكد سعادة الدكتور إبراهيم النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي عضو اللجنة الوطنية للسلامة المرورية ورئيس فريق عمل متابعة تنفيذ استراتيجية السلامة المرورية، أن الوزارة تسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية للمرحلة الحالية، وذلك وفق خطة مدروسة منبثقة عن أهداف الاستراتيجية نفسها، وتتم متابعتها من قبل أعضاء مكلفين مؤهلين يعملون بجد من أجل تنفيذ بنودها.
وأشار إلى أنه تم إنجاز ما يقارب 70% من مهام وزارة التعليم ضمن هذه الخطة الاستراتيجية من خلال إعداد الخطط وفق دراسة للأنشطة الحالية والمستقبلية، سواء في الوزارة أو المدارس الحكومية والخاصة ونشر ثقافة السلامة المرورية عبر زيارات ميدانية توعوية يقوم بها مختصون في الوزارة للمدارس بصقة مستمرة الى جانب عدد من الأنشطة الأخرى. 
وشدد على أهمية تضافر جهود الوزارات والجهات المعنية في تحقيق الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، مشيرا إلى قيام اللجنة الوطنية بتشكيل لجنة فرعية لمتابعة خطط الوزارات والجهات المعنية على مستوى الدولة، حيث قامت بالاجتماع بوزارة التعليم والتعليم العالي ووزارة الصحة العامة وهيئة الأشغال العامة والإدارة العامة للمرور ووزارة المواصلات والاتصالات، من أجل متابعة إنجاز الوزارات والجهات المعنية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية (2018 ـ 2022)، ومناقشة سير الإنجاز والتحديات وتذليل الصعوبات أمام جميع الوزارات للتعاون بشكل فاعل في تنفيذ الاستراتيجية، بشكل يليق بمستوى وسمعة دولة قطر في هذا المجال الحيوي والهام.
بدوره، أشاد سعادة الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة وعضو اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، بما تم إنجازه من قبل جميع القطاعات في الدولة من أجل تحسين السلامة المرورية، مستعرضا في هذا الاطار بعض الإنجازات التي تحققت من خلال شركاء القطاع الصحي، حيث تعمل وزارة الصحة على إدراج الحوادث المرورية وما ينجم عنها من إصابات ووفيات .
وأكد أن ذلك يحتل اهتماما كبيرا في جميع استراتيجيات الصحة العامة بما يسهم في تنفيذ استراتيجية اللجنة الوطنية للسلامة المرورية ومقررات الأمم المتحدة ومنظمات الصحة العالمية في هذا الخصوص.
وأشار مدير إدارة الصحة العامة إلى تحسين معدل زمن الاستجابة لمكالمات الطوارئ إلى خمس ثوان أو أقل، ومعدل زمن وصول خدمات الإسعاف لمكان الحوادث داخل الدوحة إلى سبع دقائق، وخارج الدوحة إلى ثماني دقائق في 91% من الحالات، كما تعمل إدارة الصحة العامة على تطوير وتوسيع المبادرات المجتمعية لتوفير الرعاية الصحية للمريض في المنزل بعد تلقي العلاج.
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أكد الاستمرار في العمل على تقليل عدد الوفيات، ووضع خطة متخصصة تشترك فيها كافة الجهات ذات العلاقة من أجل تخفيض نسبة الوفيات في الفئات العمرية من 16 إلى 30 عاما، ووضع آلية لتقييم السائقين بعد عودتهم للقيادة بعد تعرضهم لمرض أو إصابة من جراء الحوادث المرورية.
من جانبه، أوضح المهندس يوسف عبدالرحمن العمادي مدير شؤون المشروعات في هيئة الأشغال العامة، أن الهيئة تعمل على تعزيز أهداف اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، والمكتب الوطني للسلامة المرورية، من خلال توفير الدعم اللوجستي الواسع، وتنفيذ الخطط الموكلة إليها، باعتبارها عضوا باللجنة ورئيس مجموعة عمل المشاة، التابعة للجنة الوطنية، وعضوا في مجموعات عمل الازدحام والسرعة والتوعية والتحقيق بالحوادث ومجموعة المنسقين التابعين للجنة.
وقال إن أشغال تتولى خلال سنوات الخطة الخمسية 2018 ـ 2022 وتنفيذ 25 خطة تنفيذية، تتعلق بتقييم ومتابعة السلامة على الطرق، بما في ذلك تحقيق السلامة بمواقع العمل، وإدارة الازدحام المروري، وتطبيق نظام النقل الذكي، وسلامة تصاميم الطرق، وسلامة الحركة المرورية، فضلا عن إدارة الأصول وصيانة الطرق، وهي خطة تضم فريق طوارئ للاستجابة العاجلة لأعمال الصيانة، ودراسة اللوحات الإرشادية، وتأمين سلامة المشاة، وإدارة الازدحام المروري خلال استضافة فعاليات كأس العالم 2022.
ومن ناحيته، قال العميد مهندس محمد عبدالله المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، إن المنتدى السابع ينعقد في وقت مهم بالنسبة لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية التي دخلت مرحلتها التنفيذية الثانية والأخيرة.. مشيرا الى أن شعار "منتدى الخطط الاستثنائية" يعكس قصر الفترة الزمنية المتبقية للتنفيذ، والحاجة إلى العمل بأساليب غير تقليدية لتحقيق الأهداف بالوقت المحدد، ومؤكدا نجاح تجربة إنشاء مجموعة منسقي الجهات المعنية خلال السنوات الماضية. 
وأشار إلى أن عام 2018 شهد تطورا كبيرا في نشاطات اللجنة الوطنية للسلامة المرورية على المستوى الوطني والعالمي، تمثل في إطلاق الخطة التنفيذية الخمسية الثانية في يناير 2018 ، واستلام التقارير المتعلقة بسير الانجاز الفصلية وفق المواصفات الجديدة، وافتتاح شبكات الطرق العملاقة والموانئ وتطوير الخدمات وتخفيض الحوادث المرورية، إلى جانب التقدم في بناء نظام نقل مستدام وآمن يشمل تكامل شبكات الطرق والمدن المستدامة والنقل الجماعي والازدحام والسلامة المرورية ودور المرور والتوعية ونظام النقل الذكي، ما يعمل على بناء قطاع يخدم الأجيال الحالية والقادمة.
وأوضح أنه على المستوى العالمي فقد حصلت اللجنة الوطنية على جائزة صاحب السمو الملكي الأمير مايكل العالمية في إدارة السلامة المرورية، حيث تكاد دولة قطر أن تكون الوحيدة من بين دول العالم الثالث التي تحصل على جائزة في إدارة السلامة المرورية، كما عززت اللجنة الوطنية مشاركاتها في اجتماعات تعاون الأمم المتحدة العالمي للسلامة على الطرق الذي يمثل أعلى جهة عالمية لوضع السياسات ومساعدة الدول بالتنفيذ.
وقال أمين سر اللجنة الوطنية، إن المرحلة القادمة تتطلب مضاعفة الجهود للمحافظة على موقع دولة قطر كرائدة بالنسبة لدول المنطقة ودول العالم الثالث في مجال الطرق والنقل والسلامة المرورية.
وبدوره، استعرض البروفيسور كيم جريو مدير المكتب الوطني للسلامة المرورية، موقع دولة قطر العالمي، كونها رائدة في مجال السلامة المرورية الى جانب جهود المكتب الوطني للسلامة المرورية الذي يمثل تجربة هندسية واقتصادية ذات جدوى عالية من خلال إعداد الخطة التنفيذية الشاملة للخمس سنوات القادمة، وإنشاء نظام متابعة وتقييم دقيق لدعم الجهات المعنية يشمل نسب الانجاز الحقيقية ومدى متابعة مسؤول المؤسسة، وتدريب منسقي الجهات المعنية وانشاء وحدات للتخطيط الاستراتيجي، وعقد منتديات دورية لمنسقي ومسؤولي الجهات المعنية، وتقديم التقارير الدورية عن سير الانجاز والحوادث المرورية.
وفي اطار المنتدى عقدت اليوم طاولات متخصصة من بينها طاولة خاصة بالمرور عرضت آلية يتم بموجبها تخفيض وفيات الحوادث في حين خرجت طاولة التوعية والإعلام بملاحظات حول تنفيذ توصيات اللجنة الوطنية للسلامة المرورية المتعلقة بتنظيم حملة توعية نموذجية لمدة ستة أشهر تساهم بها الإدارة العامة للمرور والمؤسسة القطرية للإعلام والجهات المعنية في الدولة ومجموعة التوعية والإعلام، وفق أسس علمية وجدول زمني ومؤشرات لقياس فعالية الأداء. 
أما طاولة إدارة السرعة والمشاة فاقترحت وضع خطة وطنية لإدارة السرعة تتعلق بتصنيف الطرق والعلامات المرورية واستعمالات نظام النقل الذكي وتخطيط المدن وعمليات شرطة المرور، وسرعة توفير معابر وممرات آمنة للمشاة ومتابعة التنفيذ، بينما اكدت الطاولة الخاصة بإدارة الازدحام المروري على اهمية تنفيذ توصيات مجلس الوزراء الموقر ومجموعة عمل الازدحام المروري وتحديد جهة مختصة في إدارة الازدحام بالدولة استنادا للتجارب العالمية الناجحة وتحديد رؤيتها ومهامها وكوادرها ومتطلباتها.
ومن جانبها، أشارت الطاولة الخاصة بـ"مونديال قطر 2022: السلامة المرورية للنقل وإدارة الحشود"، الى اهمية تطوير شبكات الطرق وخدمات النقل والبنية التحتية، وعمل آلية للإدارة السليمة للحشود وتنظيمها وكيفية التحكم بها والسيطرة عليها وإجراءات إدارة الأزمات والطوارئ وسبل تقديم الخدمات للمشاة، وإعداد البنية التحتية الهندسية للمشاة والنقل التي تتوافق مع حجم التجمعات البشرية والفعاليات الكبيرة في المرافق حول ملاعب كرة القدم ومناطق الاحتفالات والكورنيش والأسواق.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.