الأحد 02 صفر / 20 سبتمبر 2020
04:16 ص بتوقيت الدوحة

المدير العام للشبكة مصطفى سواق: «الجزيرة» ستبقى منبراً للحوار من أجل مجتمع أكثر سلاماً

العرب- إسماعيل طلاي

الإثنين، 29 أبريل 2019
المدير العام للشبكة مصطفى سواق: «الجزيرة» ستبقى منبراً للحوار من أجل مجتمع أكثر سلاماً
المدير العام للشبكة مصطفى سواق: «الجزيرة» ستبقى منبراً للحوار من أجل مجتمع أكثر سلاماً
ذكر الدكتور مصطفى سواق المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية، خلال حفل العشاء في اليوم الأول من أعمال منتدى الجزيرة الثالث عشر، تحت عنوان «الخليج بين الأزمة وتراجع التأثير الاستراتيجي»، أن شبكة الجزيرة دأبت منذ ثلاثة عشر عاماً على تنظيم المنتدى للاستماع، وجعلت منه منبراً للجميع من صانعي القرار والمفكرين والإعلاميين، يجتمعون في صعيد واحد لتطارح الأفكار.

أضاف أن المنتدى الثالث عشر لهذا العام، يُنظّم بإشراف مركز الجزيرة للدراسات وذلك ليس اعتباطاً، لأن المركز منوط به البحث العلمي والتقيد بأدوات العمل الأكاديمي والمعرفة المعمقة، «لكننا في الجزيرة لا نكتفي بالنقاش والحديث، بل ننطلق إلى متابعة البحث وتعميق التجربة، وهذا المنتدى الثالث عشر هو منبر حوار يتحدث فيه الجميع دون رقابة أو توجيه أو ضغط، فالكل متاح له الحديث كما يريد وكيف يريد».

وأوضح الدكتور سواق، أنه صار من تقاليد شبكة الجزيرة أن تهتم في كل عام بقضية من قضايا المنطقة العربية، فتوضع على بساط البحث من أجل الخروج بنتائج تساعد على تصور أفضل، مشيراً إلى أن «الصراعات تصاعدت في المنطقة طوال القرن العشرين، وفي هذا القرن الذي نعيش فيه الآن، وتعددت أسبابها بين اللاعبين الدوليين والإقليميين، ولعل أحدث الأزمات هي الأزمة الخليجية التي قاربت العامين، وصبّت الزيت على ما كان قبلها من صراعات».

وأظهرت هذه الأزمة -في نظر الدكتور سواق- هشاشة العمل العربي المشترك، كما هزّت وأربكت المنظومة الخليجية، وهدّدت النسيج الاجتماعي الخليجي، وبذلك تراجع دور المنطقة استراتيجياً، ولم تلعب أي دور مؤثر في محيطها.

ويبدو أن حصار قطر لم يكن كافياً، فجاء اغتيال الصحافي جمال خاشقجي ليزيد الطين بلّة، ويدمر عوامل الثقة، ويهدم المفهوم الدبلوماسي، فاهتزت المنطقة لأن ما بعد حادثة قتل خاشقجي ليس كما قبلها.

وأشار الدكتور سواق إلى أن شبكة الجزيرة تبدي أسفها، لعدم استطاعتها توجيه دعوات إلى من ترغب في دعوته من باحثي دول الحصار، حيث تخشى الجزيرة أن يلحق بهم سوء بسبب التواصل معهم، ورغم ذلك حضر منتدى الجزيرة الثالث عشر من استطاع من هؤلاء الباحثين القادمين من المنافي والشتات.

وأضاف أن شبكة الجزيرة الإعلامية لا تسعى لتغطية الأخبار مفصولة عن سياقاتها، بل تقدم فهماً، «فنحن في الجزيرة نسعى لوضع الأحداث في سياقها التاريخي والاجتماعي، وهذه الخلفيات المهمة تجعل الجمهور يتفهم فهماً غير أفقي، فذلك ليس كافياً، بل لا بدّ من فهم عمودي عميق يؤدي إلى الإحاطة والشمول، وهذا ما أتى به الباحثون الحاضرون معنا في هذا المنتدى، وتم بثّه على شاشة الجزيرة».

وذكر أن هدف مركز الجزيرة للدراسات ليس مجرد إعداد أوراق بحثية، أو نشر كتب، بل أيضاً تقديم هذه الخدمة المهمة جداً التي تجعل مشاهد الجزيرة يفهم الأمور بعمق، موضحاً أن الصحافي يكون مستغرقاً في الأحداث وتدفقها، لذلك فإن عمل مركز الجزيرة للدراسات هو تقديم هذا السند القوي، ومنح الصحافي والمشاهد العمق الضروري.

وأكد الدكتور سواق في ختام كلمته، أن الجزيرة ستبقى ساحة حوار ومنبر تفاعل تُناقش فيه الأفكار، وينتج الفهم العميق من أجل مجتمع أكثر سلاماً وانسجاماً.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.