الخميس 14 ربيع الثاني / 12 ديسمبر 2019
05:49 ص بتوقيت الدوحة

جلسة «تحديات السياسة الأميركية في الشرق الأوسط»..

أكاديميون: الرياض تسعى لدمج إسرائيل ضمن المنظومة الأمنية العربية

العرب- إسماعيل طلاي

الإثنين، 29 أبريل 2019
أكاديميون: الرياض تسعى لدمج إسرائيل ضمن المنظومة الأمنية العربية
أكاديميون: الرياض تسعى لدمج إسرائيل ضمن المنظومة الأمنية العربية
أكد أكاديميون في الجلسة الخامسة «تحديات السياسة الأميركية في الشرق الأوسط: الخليج - إيران - إسرائيل»، أن المملكة العربية السعودية تسعى لجعل إسرائيل ضمن المنظومة الأمنية العربية لمواجهة إيران، محذّرين من لجوء دول خليجية لاستخدام الضغط على الفلسطينيين، من أجل فرض السلام عليهم بدون أية ضمانات ولا حلول.

 أكد محمد الشرقاوي باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات، خلال مداخلته في الجلسة الخامسة من جلسات منتدى الجزيرة، أن هناك كثيراً من المفارقات فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية في ظل إدارة الرئيس ترمب، فصورة الوضع معقدة تظهر حرباً تجارية ضد الصين وعقوبات ضد إيران، وهذا يعكس التخبط الذي تعيش فيه إدارة الرئيس ترمب.

وأضاف الشرقاوي: لقد أظهرت قرارات ترمب، والتي كان آخرها يتعلق بهضبة الجولان، أثارت هذه القرارات الشك في عدم مصداقية الإدارة الأميركية، في أن تكون شريك سلام قوياً ومستقلاً.

وأشار إلى أن مواقف ترمب تفتقد للرزانة، حيث القفز من استراتيجية إلى أخرى، وتحول من موقف في قضية ما إلى موقف آخر، لافتاً إلى أن هذه السياسة التي يتبعها ترمب ترتبط باحتكار القرار السياسي، وهي مسألة مناوئة لمؤسسة الرئاسة وحتى للديمقراطيين في الكونجرس.

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الأردني عمر عياصرة، أن السياسات الأميركية في الشرق الأوسط تتسم بـ «التوحش» الذي تعكسه مواقف الرئيس ترمب إزاء القضية الفلسطينية، وحسمه قضية القدس لصالح إسرائيل.

وبرأيه، فإن ترمب ليس هو السبب الوحيد للوضع الراهن الذي تواجهه المنطقة العربية، بل هناك «عامل القابلية» الذي يعني قابلية أن يُفعل بنا ما يريده الآخرون، وهو ما جعلنا عرضة لتطبيق سياسات ترمب ورغباته.

وقال عياصرة، إن الرئيس الأميركي يصنع الرعب كي يتحكم أكثر في المنطقة، ففي السعودية هناك رعب من الإسلام السياسي، وهناك رعب من عدوى الانتقال الديمقراطي، ورعب من «داعش»، وهناك خوف من ترمب، لافتاً إلى أن هذه الحالة من الرعب تسيطر على المنطقة، وتحدّ من القدرة على التغيير فيها.

وأضاف: الإدارة الأميركية تنتج صراعات داخلية لتستمر في هذا الوضع الذي تستفيد منه جيداً، لذلك يرفض الأميركيون أو يتجاهلون صوت الحكمة الكويتي الداعي إلى حلّ القضايا دبلوماسياً.

ويرى أن أميركا هي المسيطرة في المنطقة، وتستخدم الإمارات والسعودية لخدمة إسرائيل، على الرغم من دعوى التوسع الروسي والصيني، الذي تقول الولايات المتحدة الأميركية إنه يجب توقيفه، واستطرد قائلاً: لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أصبحت الولايات المتحدة تصنع الاستبداد الغبي، وتدعم النهج الإماراتي السعودي في هذا الصدد، للأسف، نحن الذين نقول لأميركا أن تفعل بنا ما تشاء.

يرى محمود جرابعة باحث ومحاضر في «مركز إيرلانغن للإسلام والقانون في أوروبا»، أن السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط تقوم على ثلاث ركائز إقليمية هي: السعودية، وإسرائيل، وإيران، والتي تشكّل التوجه العام للمنطقة.

وأشار جرابعة إلى أن الرؤية الأميركية لم تعُد قائمة على حلّ الدولتين وقضية وقف الاستيطان وحق العودة، وأن هذه الأمور لم تعُد مطروحة على الطاولة بالنسبة لإدارة ترمب، لأن السياسة الأميركية الجديدة قائمة على إيجاد حلول من طرف واحد، وفرض هذه الحلول على الجانب الفلسطيني، ومنح إسرائيل النجاح في المنطقة. بالمقابل، يعتقد جرابعة أن الفلسطينيين راهنوا على ردة فعل الشارع العربي والإسلامي بخصوص صفقة القرن والقدس، لكن أداء الشارع العربي والإسلامي كان ضعيفاً، الأمر الذي شجع إدارة ترمب على التمادي في التلاعب بالملفات المصيرية للقضية الفلسطينية.

ويشير إلى أن استراتيجية السلام أصبحت معكوسة، فبدلاً من إقامة السلام ثم التطبيع مع إسرائيل كثمن لهذا الخيار، أصبحت بعض الدول الخليجية تستخدم الضغط على الفلسطينيين من أجل فرض السلام عليهم، بدون أية ضمانات ولا حلول، لافتاً إلى أن إسرائيل نجحت كثيراً في تمرير هذه الرؤية.

واتهم جرابعة السعودية بالسعي لجعل إسرائيل ضمن المنظومة الأمنية العربية لمواجهة إيران، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ستشهد مزيداً من التهميش، خاصة بعد تصريحات وزراء خارجية البحرين والسعودية والإمارات في مؤتمر أوسلو الأخير.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.