الثلاثاء 25 جمادى الأولى / 21 يناير 2020
09:20 م بتوقيت الدوحة

رئيس الوزراء يشهد تخريج الدفعة الثالثة من خريجي معهد الدوحة للدراسات العليا

الدوحة - قنا

الأحد، 28 أبريل 2019
معالي رئيس مجلس الوزراء
معالي رئيس مجلس الوزراء
شهد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، حفل تخريج الدفعة الثالثة من طلاب وطالبات معهد الدوحة للدراسات العليا، بفندق سانت ريجيس مساء اليوم.
وفي بداية الحفل تليت آيات من الذكر الحكيم، ثم تم عرض فيلم وثائقي عن الخريجين وذكرياتهم الدراسية في المعهد وأحلامهم المستقبلية في خدمة الوطن والمجتمع.
ثم ألقى معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية كلمة بهذه المناسبة، أكد فيها أن التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، يشكل واحدا من أهم أعمدة التحديث التي تقوم عليها عملية النهضة في البلدان المتقدمة، وهو الركيزة الأساسية لصنع السياسات وعمليات التخطيط وإدارة التنمية الشاملة، وتحقيق الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة، ويكفل تحقيق الرفاهية للدول، وتعزيز مكانتها على المستويين الإقليمي والعالمي، إذا توفرت السياسات الرشيدة، كما أنه من أهم قنوات الانفتاح الحضاري والتفاعل بين الثقافات والشعوب.
وقال معاليه إن اقتصاد المستقبل هو اقتصاد المعرفة، ومجتمع المستقبل، هو المجتمع الذي يصبح فيه العلم والأخلاق مكوني القوة الخلاقة لتحقيق النهضة الحضارية، ولا شك أن بقاء المجتمعات وتطورها وقوتها، تكمن في قدرة أبنائها العلمية والفكرية، على الارتقاء بسلوك الأفراد، وتنمية قدراتهم لفهم واستيعاب مختلف جوانب الحياة على كافة الأصعدة، لكي يكونوا قادرين على النجاح في حياتهم المهنية، والإسهام أيضا في الحياة العامة، ويمثل التحول الكبير من الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد المعرفة ثورة كبرى في هذا المجال.
وأشار معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في هذا الإطار، إلى تنويه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله" مرارا على أهمية التعليم ، وقول سموه :( بأن حق المواطن علينا هو التعليم والتدريب والتأهيل للعمل، وحقنا عليه هو أداء عمله على أحسن وجه ، خاصة أن قطاع التعليم والتربية هو محور بناء الإنسان والمواطن الكفء ، لقيادة دفة التنمية والنهضة في البلاد)، لذلك فإن الدولة لا تألو جهدا في توفير بيئة مناسبة للتعلم والإبداع، والعمل الجاد لخلق شراكة حقيقية بين المواطن والدولة.
وشدد معاليه على أهمية دور التعليم والتعليم العالي في تمييز التنمية عن مجرد النمو الاقتصادي، فالتاريخ الحديث يعلمنا أن النمو الاقتصادي من دون التنمية البشرية سريع الزوال بزوال الموارد، وليست له قيمة مضافة حقيقية، إذا لم يرتق بالمجتمع ومؤسسات الدولة لتكون قادرة على بناء الإنسان، فالإنسان العاقل المنتج، هو الثروة الدائمة للأوطان.
واوضح انه إذا كانت أهم التحديات التي يفرضها القرن الحالي على رسالة المؤسسات العلمية، تبدو بوجه خاص في إعداد أفراد قادرين على اكتساب المعرفة والتعامل معها وإنتاجها ، فإن مجتمع المعرفة يتطلب من المؤسسات العلمية المختلفة أن تعطي اهتماما متزايدا بدور البحث العلمي، وتنمية المعرفة، ومواكبة التطور على المستوى العالمي ، في تخصصات تحتاجها المجتمعات لتحقيق تنميتها المستدامة في شتى المجالات.
وثمن معاليه الدور المهم والمقدر الذي تؤديه مؤسساتنا الأكاديمية في دولة قطر في التوسع ، لتشمل أعدادا أكبر من الطلاب، أو في تطوير وتحديث مكونات العملية التعليمية والبحثية والتدريبية بها، لتكون دائما مواكبة لكل جديد في مختلف التخصصات، وبموجب أفضل المعايير الأكاديمية عالميا .. مشيدا بما نلمسه في كل مؤسساتنا الأكاديمية، ومن بينها المركز العربي للأبحاث ومعهد الدوحة للدراسات العليا، ولا سيما اهتمامهما بإحياء العلوم الاجتماعية والإنسانية، وعلوم الإدارة على مستوى الدراسات العليا والبحث العلمي، كما أشاد بالفرصة التي أتاحها المعهد للطلاب القطريين للتفاعل المثمر مع زملائهم من مختلف الدول، وبمنحه الفرصة للباحثين والطلاب العرب وغير العرب، للتفرغ للبحث والدراسة هنا في قطر، وبمشاركة المركز والمعهد في إنتاج المعرفة، والإسهام في نهضة الوطن العربي بشكل عام.
وتوجه معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في هذه المناسبة، بأصدق التهاني للدارسين على نجاحهم الذي لم يأت إلا بجهود ومثابرة كبيرة بذلت للتزود بالعلم والمعرفة، مباركا لهم النجاح في اجتياز متطلبات درجة الماجستير.
وقال معاليه موجها حديثه للخريجين القطريين "إن وطنكم المعطاء يتوقع منكم مواصلة صقل مواهبكم، حتى تتمكنوا من الأداء المنشود لمهامكم في مجال أعمالكم" ، سائلا الله القدير أن يوفقهم وأن يعينهم على الاضطلاع بمسؤولياتهم لخدمة قطر الغالية، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة، وما يشهده العالم أجمع من تغيرات على المستوى الاقتصادي والأمني والسياسي، التي لها انعكاساتها على المنطقة وعلى وطننا الحبيب.
وتمنى معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية للخريجين من الدول العربية وغير العربية، الذين أتيحت لهم هذه الفرصة الثمينة للدراسة في معهد الدوحة للدراسات العليا بالنجاح والتوفيق، وأن يسهموا في بناء بلدانهم ووطننا العربي بشكل عام.. معربا عن شكره وتقديره للقائمين على المركز العربي للأبحاث ومعهد الدوحة للدراسات العليا، على كافة الجهود المقدرة والمميزة ، التي سخرت من أجل إنجاح برنامج الدراسات العليا ، وايضا أساتذة المعهد ، الذين أثروا البرنامج العلمي في المركز بمحاضراتهم القيمة.
حضر الحفل عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء والأكاديميين وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية وأهالي الخريجين وضيوف الحفل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.