الجمعة 28 جمادى الأولى / 24 يناير 2020
11:42 ص بتوقيت الدوحة

تسجيل 6 أعشاش منذ بدء الموسم..

«البلدية»: إجراءات لحماية السلاحف البحرية من الانقراض

الدوحة - العرب

الأحد، 28 أبريل 2019
«البلدية»: إجراءات لحماية السلاحف البحرية من الانقراض
«البلدية»: إجراءات لحماية السلاحف البحرية من الانقراض
يتواصل موسم تعشيش السلاحف البحرية المهددة بالانقراض لموسم 2019، الذي يتم تنفيذه بتمويل من «قطر للبترول» وتنفيذ جامعة قطر بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة، وسط توقعات بتسارع عمليات التعشيش مطلع الشهر المقبل، بعد حدوث تباطؤ في عمليات التعشيش خلال الفترة الماضية، بسبب تغير المناخ، حيث تم حتى الآن تسجيل 6 أعشاش بعدد 509 بيضات.

وكانت وزارة البلدية والبيئة قد أعلنت عن إغلاق شاطئ فويرط، اعتباراً من أول أبريل الحالي وحتى 1 أغسطس المقبل، لبدء العمل في مشروع حماية السلاحف البحرية صقرية المنقار المهددة بالانقراض لموسم 2019م.

وحول أهم المناطق التي تُعشش بها السلاحف، قال السيد علي صالح المري رئيس قسم الحياة الفطرية بإدارة الحماية والحياة الفطرية بوزارة البلدية والبيئة، إنها تشمل شواطئ راس لفان ولحويلة والمارونة وفويرط والغارية والمفير، وكذلك جزر حالول وشراعوه وأم تيس وركن، موضحاً أنه عند إجراء عمليات الرصد الميدانية، اتضح أن أكثر أنواع السلاحف البحرية شيوعاً في قطر هي سلحفاة منقار الصقر، كما أثبتت البيانات الميدانية الناتجة عن رصد أعداد أعشاش السلاحف لسنوات عديدة، أن أكبر منطقة تميل السلاحف للتعشيش فيها هي شاطئ فويرط، وربما يعود ذلك لطبيعة الشاطئ من حيث نوع التربة الرملية ونعومتها وسهولة الحفر بها، وكذلك عدم اقتراب المباني وعدم التخييم في المنطقة.

وأشار إلى أنه لهذا السبب يتم إغلاق المنطقة من بداية أبريل، وتتم عمليات تنظيف الشاطئ وتسوية التربة تمهيداً لموسم التعشيش، وأوضح أن وزارة البلدية والبيئة اتخذت إجراءات حثيثة لحماية السلاحف البحرية صقرية المنقار من الانقراض، وتجلى ذلك في إصدار القرار الوزاري رقم «37» لسنة 2010، بشأن الحفاظ على السلاحف والطيور البحرية من الانقراض، والذي تم البناء عليه لإغلاق منطقة فويرط كل عام، وتخصيصها لعمليات دراسة ورصد السلاحف البحرية صقرية المنقار.

وعن الجهود التي بذلتها وزارة البلدية والبيئة خلال موسم تعشيش السلاحف البحرية المهددة بالانقراض حالياً، أكد المري أن هذا الموسم شهد العديد من الجهود، تمثلت في المسح الميداني ورصد خروج السلاحف ومراقبتها من بعيد، حتى تختار المكان المناسب للتعشيش وبدء وضع البيض، كما تم تسيير الدوريات باستخدام الدراجات أو بالسير على الأقدام تجنباً للتأثير السلبي للسيارات على تربة الشاطئ، لافتاً إلى أنه جرى تتبع آثار السلاحف لمعرفة مواقع التعشيش، وأخذ البيانات الخاصة بالعش، ومن ثم قيام الباحثين بعملية نقل البيض بعد أخذ قياساته، وكذلك أخذ قياسات العش وإحداثياته.

وأوضح أن عملية تنظيف القواقع والطفيليات التي تنمو على السلاحف، والتي تسبب لها بعض الأمراض وتترك على أجسامها جروحاً تتم معالجتها من قبل أعضاء الفريق، ثم أخذ القياسات المطلوبة للسلاحف «الطول والعرض ... إلخ»، وتسجيل البيانات في الورقة المعدة، وكذلك تسجيل الأرقام -إن وُجدت- بعدها يتم تحديد مكان وضع البيض وتسجيل عدده وأوزانه، ثم نقله إلى أماكن خاصة تم إعدادها لنقل الأعشاش وتم اختيارها بعناية، بحيث تكون بعيدة عن مستوى المد وتكون آمنة «مغلقة»، وبعد ذلك تسجيل كل البيانات في ورقة تم إعدادها لهذا الغرض من قبل المختصين.

وأوضح أنه تتم إعادة إطلاق صغار السلاحف إلى البحر، وذلك بوضعها على مسافة حوالي 3 أمتار من البحر وتركها تتوجه إلى المياه، لافتاً إلى تواجد الباحثين والمفتشين على مدار الساعة طوال الموسم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.