الثلاثاء 15 صفر / 15 أكتوبر 2019
02:55 م بتوقيت الدوحة

بمناسبة احتضان لندن لـ"يوم قطر"..

دولة قطر والمملكة المتحدة توقعان عددا من الاتفاقيات الثنائية

الدوحة - قنا

الجمعة، 26 أبريل 2019
سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي
سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي
وقعت دولة قطر والمملكة المتحدة البريطانية على عدد من الاتفاقيات الثنائية من بينها اتفاقية تبرع مصرف قطر المركزي لكلية "King's College" البريطانية لإنشاء مركز قطر للخدمات المصرفية والمالية العالمية ضمن أكاديمية الأعمال التابعة للكلية، واتفاقية عضوية بين بنك قطر للتنمية و "إنترناشيونال إنوفايت فاينانس هاب"، التي تعد الأولى من نوعها وبمقتضاها تجدد "فاينانس هاب" التزامها بدعم تطوير تكنولوجيا النظام الإيكولوجي في دولة قطر، فضلا عن اعتماد عضوية بنك قطر للتنمية ضمن الشبكة العالمية للابتكار المالي التابعة لهيئة الرقابة على القطاع المالي.

تم حفل التوقيع على هذه الاتفاقيات بمناسبة احتضان العاصمة البريطانية لندن، اليوم، لفعالية "يوم قطر" بدعم من وزارة التجارة الدولية البريطانية وبلدية لندن بالشراكة مع مؤسسة "سيتي أوف لندن"، والتي أكدت عبرها المملكة المتحدة من جديد عن التزامها بتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية ودعم دولة قطر لتطوير قطاع الخدمات المالية لديها.

وشهدت الفعالية أيضا تأكيد كل من وزارة الدولة للتجارة الدولية البريطانية، ومصرف قطر المركزي على التزامهما الدائم بالتعاون الثنائي في مجال الأمن السيبراني، وتحقيق الأهداف الواردة في مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها بين البلدين العام الماضي. 

وفي كلمة له بهذه المناسبة، وصف سعادة السيد ليام فوكس وزير الدولة للتجارة الدولية البريطانية، دولة قطر بـ "القوة الاستثمارية" و"الشريك الطبيعي للمملكة المتحدة"، مثنيا في الوقت ذاته على فوائد الاستثمار القطري في بلاده.

وأكد سعادته حرص بريطانيا على تعزيز علاقاتها التجارية والاستثمارية مع دولة قطر، معتبرا فعالية "يوم قطر" فرصة لعرض قطاع الخدمات المالية الرائد في المملكة المتحدة، واستخدام خبراتها لدعم دولة قطر في سعيها لتصبح مركزًا عالميًا في الشرق الأوسط للخدمات المصرفية والمالية.

وقال "إن حدث اليوم سيساعد على إقامة علاقات اقتصادية أكبر، وسيشهد على الأهمية التي توليها كل من المملكة المتحدة ودولة قطر لعلاقاتهما الثنائية"، مبينا أن القسم الاقتصادي الدولي الخاص به ملتزم بدعم زيادة التجارة والاستثمار بين الدوحة ولندن، للمساعدة على تحقيق الرخاء في الداخل والخارج. 

بدوره، أكد سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، في كلمته، على ما تتمتع به دولة قطر والمملكة المتحدة من شراكة اقتصادية قوية تولد العديد من الفرص والمزايا المشتركة، معتبرا أن الاتفاقات الموقعة اليوم هي شهادة على هذه العلاقة القوية.

وبين سعادته أن المملكة المتحدة تعد أكبر وجهة للاستثمار القطري في أوروبا، مبرزا أن دولة قطر تفخر بأن تكون مركزًا للشركات البريطانية التي تمارس أعمالًا تجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ورابطًا للتجارة بين المملكة المتحدة وآسيا.

كما ذكر أن دولة قطر تعد واحدة من أكبر المستثمرين في المملكة المتحدة ، حيث تبلغ استثماراتها أكثر من 35 مليار جنيه إسترليني في الاقتصاد البريطاني، مضيفا أنه من المتوقع أن يستمر هذا الرقم في الارتفاع بعد تعهد من دولة قطر في عام 2017 بتخصيص 5 مليارات جنيه إسترليني إضافية للاستثمارات على مدار فترة خمس سنوات، تم استثمار نصفها بالفعل في المملكة المتحدة.

وأفاد سعادة محافظ مصرف قطر المركزي بأن إجمالي التجارة بين المملكة المتحدة ودولة قطر بلغ 5.3 مليار جنيه إسترليني في العام الماضي، مشيرا إلى أنه وفقًا لآخر الأرقام ، فإن حوالي 4500 شركة تجارية بريطانية قامت بتصدير مجموعة من السلع إلى قطر مقابل حوالي 500 شركة مستوردة.

من جانبه، أوضح سعادة السيد بيتر استلن عمدة الحي المالي لمدينة لندن، في كلمة له، أن دولة قطر تتوفر على فرص استثمارية ضخمة طويلة الأجل لمدينته خاصة، ولصناعة الخدمات المالية في المملكة المتحدة عامة، لافتا إلى أنه بعد زيارة مثمرة قام بها في وقت سابق من الشهر الجاري إلى الدوحة فإنه يتطلع لمزيد التعاون مع مصرف قطر المركزي، في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات الشروع في بداية فصل جديد رائع من الشراكة الاقتصادية الثنائية".

وأبرز سعادته أن الاستثمارات القطرية الكبيرة في جميع أنحاء المملكة المتحدة خلقت فرص عمل وازدهار، معربا عن تطلعه إلى مناقشة الوسائل والطرق التي يمكن من خلالها مواصلة هذا التقدم، وإلى إيجاد الطرق التي يمكن بواسطتها مساعدة دولة قطر على تطوير الخدمات المالية لديها، ومشددا على أن لبلاده وقطر فرصة كبرى لتعميق وتنمية روابطهما في السنوات القادمة.

كما استمع كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الأعمال بالبلدين، وممثلو حكومتي البلدين، على مدار اليوم، إلى تقارير تبرز ما تتوفر عليه بريطانيا وقطر من فرص استثمارية واعدة في مختلف المجالات، لاسيما في المجال المصرفي، والبحث العلمي، والتكنولوجيا.

ويبرز احتضان لندن لـ "يوم قطر" مدى التزام المملكة المتحدة بدعم دولة قطر لتنويع اقتصادها كجزء من رؤية قطر الوطنية 2030، حرصها على الاستفادة من الفرص المتبادلة في مجال الأعمال عبر إدارة الأصول، والأمن السيبراني، والتمويل المستدام (بما في ذلك التمويل الإسلامي والتمويل الأخضر)، والتكنولوجيا والبرامج المعلوماتية المساندة لخدمات المصرفية التي ستستفيد منها الشركات البريطانية والشركات القطرية على حد سواء.

ويأتي هذا الحدث أيضا في أعقاب التزام رفيع المستوى بين المملكة المتحدة ودولة قطر في عام 2017، لتعزيز العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.

كما يأتي هذا الحدث بعد فترة وجيزة من زيارة السيد ليام فوكس الأخيرة للمنطقة، وازدياد النشاط البريطاني القطري خلال العام الماضي، بما في ذلك التعاون القائم بين اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين المملكة المتحدة ودولة قطر.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.