الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
03:26 م بتوقيت الدوحة

اختتام أعمال مؤتمر التعليم 2019

الدوحة - قنا

الخميس، 25 أبريل 2019
. - مؤتمر التعليم 2019 (قنا)
. - مؤتمر التعليم 2019 (قنا)
اختتم مؤتمر التعليم 2019 أعماله اليوم، بمركز قطر الوطني للمؤتمرات بعد مناقشات ومداولات استمرت يومين تحت شعار "نحو تعليم يحدث فرقا".

ومثل المؤتمر الذي يعقد كل عامين ، منصة علمية تربوية لتبادل الخبرات والأفكار وأفضل الممارسات المحلية والإقليمية والدولية في مجال التعليم.

وكرم سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي المعلمين والطلاب المبدعين الفائزين بجوائز المعرض الوطني لأبحاث الطلبة ومسابقة البحث الإجرائي للمعلمين في مختلف المراحل الدراسية، وكذا في مسابقة "إعاقتي سر موهبتي"، إضافة إلى رعاة المؤتمر بمختلف فئاتهم.

وتحدث الدكتور هتمي خليفة الهتمي الباحث والمحاضر في جامعتي قطر وأدنبرة، وصاحب العديد من الاختراعات والأبحاث العلمية، حول كيفية اكتساب مهارة التعليم الذاتي، وزود الحضور بوسائل تساعدهم على البحث وتعلم الموضوعات المختلفة، بما في ذلك القدرة على حل المشكلات التي تواجههم في الحياة اليومية.

كما تطرق الدكتور الهتمي بصفته المتحدث الرسمي في الجلسة الختامية في كلمته بعنوان "الهدف من التعليم وكيف نتعلم" للكثير من المبادرات والإرشادات التي من شأنها مساعدة المجتمع المحلي على محاربة الشائعات التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع اكتساب القدرة على التمييز بين المصادر الموثوقة وغير الموثوقة، في زمن أصبح فيه من السهل التداول عبر الإنترنت من قبل أي شخص وفي أي وقت.

وقدم أيضا سردا للمبادرات والأفكار للاختراعات والاكتشافات الأولى سواء في مجال الطيران أو علم الفلك، وقال إن الشغف وحب الاكتشاف والمعرفة هي جميعها الدافع إلى الاختراعات العظيمة والاكتشافات الكبرى في مجال العلوم وضرب مثلا بالأخوين رايت اللذين قاما بأول رحلة طيران رغم أنهما لم يحصلا على درجات علمية، كما تطرق في حديثه لتجاربه الشخصية في حل المشكلات ذات الصلة، وطرح كذلك أفكارا ابتكارية في هذا الخصوص.

وأوضح أنه رأى العديد من المشكلات وفكر في عدد من الحلول، مشيرا إلى عدد من الأخبار والتقارير الصحفية التي نشرت عن اختراعاته في أهم الصحف الإسكتلندية حيث درس ويدرس أيضا هناك.

وأكد أنه يتعين أن يكون لطلاب اليوم طموح أكبر "فنحن نرغب أن نراهم علماء، تتصدر صورهم عناوين الصحف ووسائل الاعلام، وفي أكبر المحافل على مستوى العالم"، مضيفا خلال مخاطبته الطلاب "اكتشافاتكم يجب ألا تكون من أجل المال وإنما للاكتشاف والإبداع".

من جهتها، أكدت السيدة فوزية عبدالعزيز الخاطر وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التعليم والتعليم العالي دور المؤتمر الهام باعتباره تظاهرة علمية وتعليمية في إثراء المجتمع التعليمي بأحدث المعارف والأفكار والوسائل التدريسية الحديثة، وقالت إن الوزارة حريصة على عقد مثل هذه المؤتمرات المهمة، وأن يكون المؤتمر أفضل في كل نسخة منه من تلك التي تسبقها، مشيرة إلى أن نسخة هذا العام جاءت متنوعة وضمت محاضرين متميزين، وقدمت ورشا تدريبية، ومحاضرات مفتوحة وتفاعلية متعددة، ومواهب طلابية رائعة.

واعتبرت الخاطر مؤتمر التعليم إحدى ركائز تطوير التعليم بالدولة، ونوهت بالمشاركة الواسعة فيه من قطر وخارجها وما أبدوه جميعا من الدول الشقيقة والصديقة من رضا وإعجاب بنوعية المحتويات التي اشتمل عليها.

وحول عنوان المؤتمر "نحو تعليم يحدث فرقا"، أضافت "نفتخر نحن في الوزارة بأننا أول دولة في الوطن العربي أنتجت المعايير الأسرية والتربية الاجتماعية والتربية البدنية والفنون البصرية والدراما المسرحية (المسرح الممنهج)، كما أن الكثير من الضيوف طلبوا نسخا من مصادر التعلم الخاصة بالوزارة للاستفادة منها".

وقالت إنه جرى في هذه النسخة من المؤتمر التركيز على مضمون التعليم ومخرجاته لوجود قناعة بأن المحتوى أساس التغيير "فمتى أحدثنا تغييرا في المنهج والمحتوى.. يعني ذلك أننا أحدثنا تغييرا على مستوى المنظومة التعليمية كلها".

ونوهت بأن التغيير يتمثل في تبني استراتيجيات وأفكار ومشاريع جديدة في عصر متغير بشكل كبير سواء على المستوى المعرفي أو التكنولوجي أو حتى على مستوى النظريات "وبالتالي فنحن نهيئ التربة لنرى الثمرة، نؤمن بالتغيير والتحسين والتعديل والتطوير، لأننا متجهون إلى إحداث تغيير على مستوى استراتيجيات المتابعة داخل غرف الدراسة، ونتطلع إلى أن تساهم البيئة المدرسية في تحقيق أهداف التوجه الجديد الذي يتمثل في التعليم بالكفايات"، مشيرة إلى أن الكفايات تنطوي على مهارة ومعرفة واتجاه نحو التطوير وإيجاد تعليم يحدث فرقا حقيقيا وملموسا، وذلك بتنويع استراتيجيات التعليم والتعلم.

وشمل برنامج اليوم الثاني والأخير للمؤتمر، عقد مجموعة من ورش العمل التفاعلية والتدريبية والممارسات التربوية المتميزة والمتنوعة والمحاضرات المهمة المفتوحة التي تناولت المناهج الدراسية والكفايات التعليمية وقضايا تربوية تهم العاملين في الميدان التربوي.

وشملت هذه الفعاليات موضوعات عديدة حول استخدام منهجية العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في تدريس حاسة السمع لدى الإنسان، ومنهج "منتسوري" ومهارات الحساب للأطفال ذوي صعوبات التعلم، وتنمية مهارات الثقافة المعلوماتية الرقمية، والأزمات والاستراتيجيات الإعلامية، وبرمجيات دعم تعلم العربية، وتطوير مهارات الاتصال الصفية من خلال تدريب العقل والجودة الشاملة في التعليم في ضوء المعايير المهنية والدمج التعليمي وإدارة الجودة من الشكلية إلى الفاعلية.

كما تضمن المؤتمر فعاليات ومحاضرات وورش عمل أخرى دارت حول مجتمعات التعلم المهنية وتحديات التعليم العالي بالوطن العربي ودور الجامعات في تأهيل الخريجين للانخراط في أسواق العمل المحلية والعالمية وتسليحهم بالمهارات اللازمة واستخدام الرياضيات الممتعة في حساب المساحات والحجوم والكثافة ودور قادة المؤسسات التربوية في مواجهة تحديات تأصيل الهوية الوطنية واستخدام المونتاج السينمائي "الشاشة الخضراء" في العملية التعليمية والحوار مع الطالب وأثره في الأمن الفكري والنفسي، واستراتيجية تحسين فهم القراءة، علاوة على برنامجين حول مفاتيح الدماغ، وهو برنامج عالمي متكامل مبني على أسس علمية يطرح لأول مرة على مستوى المدارس، وآخر بعنوان "الأدوار الأربعة الرئيسية للقادة" وهي أن يكون صاحب رؤية، ويتصف بشخصية قيادية، ولديه القدرة على تحقيق الترابط بين أعضاء الفريق، إضافة إلى القدرة على الاستمرارية في التعلم، والجهة المستهدفة هي القيادات العليا والوسطى للمدارس.

وركز المؤتمر على مدى يومي انعقاده بمشاركة عدد كبير من العلماء والباحثين والخبراء التربويين من قطر وخارجها، على ثلاثة محاور هي الاتجاهات المحلية والعالمية في تطور العملية التعليمية، وتأصيل التربية والهوية الثقافية ثم إدارة الجودة في التعليم.

ووصل عدد المشاركات المقدمة له 500 مشاركة تم اختيار 108 منها ما بين ورشة تدريبية ومحاضرة علمية وحلقة نقاشية، كما جرى عقد 12 جلسة تفاعلية بمعرض أبحاث الطلبة المصاحب للمؤتمر، ساهمت فيها جامعات محلية وعالمية ومؤسسات تعليمية ومراكز أبحاث وشركات تعليمية، عرضت أحدث التقنيات في مجال التعليم.

وتميز المؤتمر في نسخته الرابعة هذا العام عما سبقه من حيث الفعاليات المصاحبة والهدف الذي رسم له ليحدث فرقا في التعليم، كما يعد رحلة استكشافية لخبرات العالم التي يجلبها لقطر من خلال الخبراء العالميين في حقل التربية والتعليم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.