الثلاثاء 13 ذو القعدة / 16 يوليه 2019
09:17 ص بتوقيت الدوحة

مبنى «سدرة للطب» يحتوي على 64 قطعة مماثلة.. ليلى باشا لـ «العرب?»:

150 قطعة فنية في مؤسسة قطر للتعليم والتعريف بثقافة الدولة

محمد الجبالي

الخميس، 25 أبريل 2019
ليلى باشا
ليلى باشا
قالت ليلى باشا اختصاصية فنون بمؤسسة قطر، إن مؤسسة قطر تمتلك 150 قطعة فنية، وتؤمن بأن الأعمال الفنية الموجودة ليست لغرض الديكور أو للترفيه، بل هي موجودة لسبب، فكل قطعة تحمل قصة، ولذلك، يتم اختيار القطع بعناية فائقة.

وأضافت أن بعض الجامعات تتعامل مع هذه القطع الفنية كأداة تعليمية، وذلك بهدف تحقيق أهداف معينة عن طريق الأنشطة التعليمية، وأشارت في حوار مع «العرب?» إلى أنه عند اختيار الأعمال يكون هناك حرص على أن تعكس رؤية مؤسسة قطر، ووجود هذه القطع في المدينة التعليمية بحد ذاته ابتكار، وجميعها تضيف معنى للمكان الذي يحتضنها، فالهدف منها ليس الزينة والديكور فقط، فعلى سبيل المثال، مبنى سدرة للطب، يحتوي على أكبر مجموعة فنية مكونة من 64 قطعة.

أوضحت أن اختيار القطع الفنية يتم بمعايير محددة، حيث لا بد أن يكون لدينا على الأقل 20 % من الأعمال التي تعود لفنانين قطريين، و40 % لفنانين عرب، و40 % لفنانين من مختلف دول العالم.
كما أكدت أنه عند اختيار العمل الفني نحرص دائماً على أن يكون مناسباً للمكان الذي سيوضع فيه، ونعتمد في اختيار المكان على عدة عناصر ومنها، عنصر المساحة وطبيعة المبنى والجمهور المتلقي.. وإلى نص الحوار:

في البداية.. ما أهمية وجود القطع الفنية المتنوعة داخل مؤسسة قطر؟

¶ في البداية، يجب التأكيد على أن مؤسسة قطر تمتلك مجموعة قيّمة من 150 قطعة فنية، موزعة داخل مؤسسة قطر.. ونحن نؤمن في المؤسسة أن الأعمال الفنية الموجودة ليست لغرض الديكور أو للترفيه، بل هي موجودة لسبب، فكل قطعة تحمل قصة، ولذلك، يتم اختيار القطع بعناية فائقة، حيث نضع في الاعتبار رمزية القطعة وأبعادها ومضمونها، وما إذا كانت ملائمة للموقع كفكرة، وليس كتحفة جمالية وحسب، إذ يجب أن يكون هناك صلة بين القطعة والمكان الذي سيحتضنها.
كما نحرص على أن تكون هذه الأعمال الفنية متاحة وسهلة الوصول لجميع أفراد المجتمع، على سبيل المثال، نقوم بتنظيم العديد من الجولات الفنية، التي تعرّف أفراد المجتمع عليها عن كثب.

وماذا تضيف هذه القطع الفنية للبيئة التعليمية والطلاب؟

¶ نحن في مؤسسة قطر نعتبر أن هذه القطع الفنية هي أدوات تعليمية، حيث توجد في مختلف المباني في مؤسسة قطر، ومنها على سبيل المثال، بعض جامعات المدينة التعليمية، والتي يتواجد بها الطلبة من مختلف الفئات العمرية، وغالباً ما يساعد وجود هذه الأعمال المدارس والجامعات على بناء البرامج التعليمية الفنية الخاصة بهم.

ذكرت أن بعض المدارس أو الجامعات تستعين بالقطع الفنية الموجودة في مؤسسة قطر، لبناء برامجها التعليمية الفنية، حدثينا أكثر عن هذا الموضوع؟
¶ بالفعل، بعض الجامعات تتعامل مع هذه القطع الفنية كأداة تعليمية، وذلك بهدف تحقيق أهداف معينة عن طريق الأنشطة التعليمية التي تعتمد على الأعمال الفنية، ويأتي دورنا في مؤسسة قطر بتوفير الأساس، وهو العمل الفني، الذي يستوحون منه أفكارهم عند تطوير أنشطتهم.
وفي الوقت نفسه، تتيح هذه الأنشطة إمكانية الوصول إلى معلومات معينة حول هوية وتاريخ البلد، وحول العمل الفني نفسه، وكيفية تصميمه، فكما هو معلوم أن المدينة التعليمية تضم مجموعة متنوعة من الجامعات العالمية التابعة لمؤسسة قطر، وتضم فئات عمرية وجنسيات مختلفة، فمن المهم لنا كمؤسسة قطر أن نُعرف هذه الفئات على الثقافة الغنية في دولة قطر من خلال هذه الأعمال الفنية، والتي نحرص دائماً على تواجد العنصر المحلي فيها.

وما الأنشطة التي تقومون بها في مؤسسة قطر لبناء هذه البرامج التعريفية والتثقيفية للتعريف بثقافة قطر الغنية؟
¶ نقوم بتنظيم العديد من الجولات الفنية داخل المدينة التعليمية، ومؤخراً قمنا بتنظيم جولة لطلاب جامعة كارنيجي ميلون في قطر، التي تضم أعمالاً لفنانين قطريين محترفين ومنهم الفنان علي حسن، وعمل آخر للفنان سلمان المالك.

وما المعايير التي يتم على أساسها اختيار العمل الذي سيتم وضعه في أماكن مختلفة داخل المدينة التعليمية؟
¶ عند اختيار العمل الفني، نحرص دائماً على أن يكون مناسباً للمكان الذي سيوضع فيه، ونعتمد في اختيار المكان على عدة عناصر ومنها، عنصر المساحة وطبيعة المبنى والجمهور المتلقي، على سبيل المثال، المعايير التي يتم وفقها اختيار قطعة فنية لمبنى جامعي تختلف عن تلك التي تحدد اختيارنا لموقعٍ آخر كمستشفى، فلكل قطعة أبعاد خاصة بها، سواء كانت ثقافية، أو اجتماعية، لذا يجب أن تناسب البيئة التي ستوضع فيها.

وهل تحرصون على أن تعبّر الأعمال المختارة عن رؤية مؤسسة قطر حول الابتكار وتنمية المجتمع؟
¶ بشكل عام، الفن موضوعي وهو مجال ليس له حدود، وعند اختيار الأعمال نحرص على أن تعكس رؤية مؤسسة قطر، ووجود هذه القطع في المدينة التعليمية بحد ذاته ابتكار، وجميعها تضيف معنى للمكان الذي يحتضنها، فالهدف منها ليس الزينة والديكور فقط، على سبيل المثال، مبنى سدرة للطب، يحتوي على أكبر مجموعة فنية، مكونة من 64 قطعة، واختيار هذه القطع في هذا المبنى تحديداً تعتمد على آراء مجموعة مختلفة من الأشخاص، وليس من الضروري أن يكون لديهم خلفية فنية.

على أي أساس يتم اختيار القطعة الفنية، سواء من فنانين قطريين، أو فنانين عالميين؟
¶ نؤمن في مؤسسة قطر بأهمية توفير منصة للفنانين المحليين والعالميين، لذلك نلتزم عند اختيار القطع الفنية بمعايير محددة، على سبيل مثال، لا بد أن يكون لدينا على الأقل 20 % من الأعمال التي تعود لفنانين قطريين، و40 % لفنانين عرب، و40 % لفنانين من مختلف دول العالم، وخاصة عند تواجد مجموعة كبيرة من القطع في مبنى واحد.

وهل يجب على الفنان ترجمة عمله الفني؟
¶ عند تنظيم جولات درب الفن في مختلف أنحاء مؤسسة قطر، نستمع إلى العديد من الأفكار والترجمات المختلفة للعمل الفني من الزوار، وعلى الرغم من قيامنا بتوضيح فكرة العمل والتعريف بالفنان وخلفيته الفنية، يبقى لكل زائر إسقاطات ثقافية ومجتمعية خاصة به، تختلف من فرد لآخر، وهذا ما يعطي قيمة للعمل الفني لدى الزائرين المطلعين على هذا الفن.

تقومون في مؤسسة قطر بتنظيم العديد من المعارض والجولات الفنية داخل المدينة التعليمية، ما الهدف الذي تسعون إلى تحقيقه من خلالها؟
¶ توفر المعارض والجولات الفنية للزوار على اختلاف أعمارهم واهتماماتهم، فرصة الاستمتاع بالإنجازات الفنية الملهمة، وتقدم لهم نظرة ثاقبة عن الهوية الثقافية المحلية، لتعزيز المعارف المجتمعية في مجال تقدير الفن، كجزء من جهود مؤسسة قطر المستمرة في تنمية المجتمع عبر مبادراتها التنموية والمجتمعية.
كما نسعى من خلالها إلى الإلهام والتحفيز على الابتكار، وتعزيز التوعية بأهمية الفن، بالإضافة إلى توفير فرص التفاعل والمشاركة المجتمعية، في إطار عرض بعض الأعمال الفنية بالمدينة التعليمية، لإبراز أعمال الفنانين المحليين والعالميين.


































التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.