السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
06:12 ص بتوقيت الدوحة

شراكة واعدة بين قطر والقارة السمراء

كلمة العرب

الإثنين، 22 أبريل 2019
شراكة واعدة بين قطر  والقارة السمراء
شراكة واعدة بين قطر والقارة السمراء
تعكس الجولة الإفريقية الجديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي تشمل زيارة كلّ من رواندا ونيجيريا، تزايد الاهتمام القطري بالقارة السمراء، لبناء علاقات راسخة وشراكات استراتيجية مع القارة الواعدة في مختلف المجالات.

وأخذت العلاقات القطرية مع الدول الإفريقية زخماً مهماً بعد الجولة الإفريقية لصاحب السمو في ديسمبر 2017، والتي شملت ست دول، هي: السنغال، ومالي، وبوركينا فاسو، وغينيا، وكوت ديفوار، وغانا. وساهمت تلك الجولة -بحسب ما تم فيها من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم- في ترسيخ علاقات قطر مع هذه الدول، وهو ما أكد عليه صاحب السمو -حينذاك- في سلسلة تغريدات على حسابه بموقع «تويتر»، أشاد فيها بنتائج الجولة «الناجحة»، منوهاً بأنها أرست أسس شراكة تمهّد لتنفيذ مشاريع مهمة بين قطر وتلك الدول.

وبعد تلك الجولة تواصلت اللقاءات بين صاحب السمو والقادة الأفارقة، ومن ضمنها استقبال سموّه قبل أيام بالدوحة الرئيس الدكتور موغويتسي ماسيسي رئيس جمهورية بوتسوانا، كما استقبل سموه خلال شهر نوفمبر الماضي كلاً من الرئيس الغاني نانا أكوفو أدو، والرواندي بول كاجامي؛ حيث استعرض سموه مع الرئيسين العلاقات الثنائية بين قطر والبلدين الصديقين وسبل دعمها وتطويرها، وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما شهد سمو الأمير التوقيع على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع البلدين. وفي منتصف فبراير الماضي التقى أمير البلاد المفدى، الرئيس الرواندي بمقر إقامة فخامته في ميونيخ، وذلك على هامش انعقاد الدورة الخامسة والخمسين لمؤتمر ميونيخ للأمن، وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتنميتها، بالإضافة إلى أبرز المستجدات إقليمياً ودولياً.

وبالتالي، فإن اللقاء الذي جرى أمس في العاصمة الرواندية كيجالي بين صاحب السمو والرئيس كاجامي هو الثالث خلال ستة أشهر؛ ما يؤكد تطور علاقات البلدين لصالح الشعبين القطري والرواندي.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن رواندا استطاعت أن تلفت أنظار العالم إليها، بعدما تمكنت من النهوض بقوة بعد الحرب العرقية التي شهدتها أوائل التسعينيات من القرن الماضي، وخطت خطوات كبيرة في طريق بناء دولة موحدة مزدهرة، وقد نجحت حكومتها في محاربة الفساد وفي الحد من الفقر، ليصبح اقتصادها واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في القارة الإفريقية.

لا شكّ أن اللقاءات المتعددة بين صاحب السمو والقادة الأفارقة، واهتمام قطر بالقارة السمراء، سيعودان بالنفع على الشعب القطري وشعوب القارة، في ظل الإمكانيات الكبرى لاقتصاد قطر والقدرة الاستثمارية التي تمكّنه من فتح آفاق تعاون كبرى مع قارة بحجم إفريقيا، تعدّ ساحة واعدة لبناء الشراكات الاستراتيجية الاقتصادية والتجارية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.