الأحد 21 رمضان / 26 مايو 2019
02:48 ص بتوقيت الدوحة

الاقتصاد الرقمي.. البترول القادم

الاقتصاد الرقمي.. البترول القادم
الاقتصاد الرقمي.. البترول القادم
يتزايد يوماً بعد يوم حجم الاقتصاد الرقمي المتداول في أنحاء العالم كافة، ويعتبر معدل نمو الاقتصاد المتعلق بالأنشطة التكنولوجية هو الأكبر من بين جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى، في ظل التزايد المستمر لاستخدام التكنولوجيا في الصناعات التقليدية كافة، وهو الأمر الذي جعل الحكومات تولي اهتماماً كبيراً لهذا النوع من الاقتصاد الذي يتضخم يوماً بعد يوم.
الأسبوع الماضي أعلنت دراسة روسية أن الاقتصاد الرقمي بلغ في عام 2018 في روسيا ما يقارب من 4 تريليونات روبل، أي ما يعادل 60 مليار دولار، بزيادة قدرها 11% عن عام 2017، مشكلاً ما نسبته 4% من إجمالي الناتج القومي، هذا على الرغم من أن روسيا تعد من كبرى الدول المنتجة للغاز، ولديها ناتج ضخم من المنتجات البترولية.
تكمن أهمية الاقتصاد الرقمي في دخوله إلى جميع المنتجات الأخرى التي نستخدمها في حياتنا، مما يجعله الاقتصاد الأهم في عالمنا، والأسرع نمواً أيضاً، والمنافس بقوة لمختلف القطاعات الأخرى، حيث يتألف الاقتصاد الرقمي من الكثير من الخدمات والمنتجات، مثل التصنيع التكنولوجي، وبرمجة التطبيقات، سواء المكتبية، أو تطبيقات الهاتف والاتصالات والمكونات التكنولوجية الدقيقة التي تستخدم في الأجهزة الأخرى.
لعل ستصيبنا الدهشة إذا نظرنا إلى الزيادة الكبيرة التي شهدتها خدمة واحدة من مكونات الاقتصاد الرقمي، وهي الإعلانات الرقمية التي كانت تصل في عام 2015 إلى إجمالي 161 مليار دولار سنوياً، في حين متوقع أن تصل في عام 2020 إلى ضعف هذا الرقم تقريباً، وما يقرب من 335 مليار دولار.
في الوقت الذي يعتبر فيه الوطن العربي من أكبر المناطق المستخدمة للتكنولوجيا إلا أن مساهمة القطاع الرقمي في الاقتصاد لا تزال محدودة ولا يمكن الاعتماد عليها مقارنة بباقي دول العالم، ليس المتقدمة فقط، ولكن حتى الدول النامية، حيث تعتمد الدول العربية بشكل كبير على استيراد التكنولوجيا بكل أنواعها، دون المساهمة في الإنتاج إلا على استحياء في بعض الخدمات، مثل تطوير البرامج.
وتؤكد الإحصائيات أن الكثير من الوظائف سوف تختفي من على الأرض بسبب استخدام التكنولوجيا، وفي المقابل ستظهر وظائف أخرى تستفيد من التسارع المستمر للاقتصاد الرقمي، وهو الأمر الذي يدعو للقلق في حالة ما لم يتم اتخاذ خطوات جادة للمساهمة في هذا الاقتصاد النامي بشكل سريع، فهل استعددنا لذلك؟!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

مكيال حسب الطلب

12 مايو 2019