الأربعاء 19 ذو الحجة / 21 أغسطس 2019
12:19 ص بتوقيت الدوحة

تقدم خدماتها للمواطنين مجاناً.. وفتح التسجيل للمقيمين العام الدراسي المقبل

«العرب?» أول صحيفة تقوم بزيارة ميدانية لأكاديمية «ريناد» لأطفال التوحد بمؤسسة قطر

محمد الجبالي

السبت، 20 أبريل 2019
«العرب?» أول صحيفة تقوم بزيارة ميدانية لأكاديمية «ريناد» لأطفال التوحد بمؤسسة قطر
«العرب?» أول صحيفة تقوم بزيارة ميدانية لأكاديمية «ريناد» لأطفال التوحد بمؤسسة قطر
تحتفل الهيئات والمؤسسات المختلفة بالدولة في شهر أبريل من كل عام باليوم العالمي للتوحد، خاصة أن قطر ترغب في صيانة حقوق ذوي التوحد على اعتبار أنها بادرت بدعم الجهود العالمية للتوعية به، من خلال تقديمها نيابة عن عدد من الدول للقرار 139/62 بشأن اليوم العالمي للتوعية بالتوحد (في اليوم الثاني من شهر أبريل) الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2007. وتتمثل أهميته في تعريف المجتمع على التوحد وعن كيفية اكتشافه وطرق التدخل وتوعية المعنيين مباشرة على كيفية التعامل وتعميق قنوات الحوار بين كل المعنيين والمهتمين بهذه الحالات، والإعداد السليم لحاضرهم ومستقبلهم. وتوجد في قطر أكاديمية خاصة «ريناد» تابعة لمؤسسة قطر تأسست لمساعدة الأطفال ذوي التوحد.

تزامناً مع الفعاليات حرصت «
العرب» على القيام بزيارة ميدانية للأكاديمية كأول صحيفة تكتشف كل الإمكانيات الموجودة بهذه الأكاديمية.

وتضم الأكاديمية الموجودة في منطقة بني هاجر بجوار مؤسسة قطر 8 فصول فقط حتى الصف الثاني، حيث تبدأ أعمار الطلاب المنتسبين بأكاديمية «ريناد» من 3 سنوات، وحتى 8 سنوات، ويتواجد فيها 52 طفلاً في الصفوف الثمانية وتقدم جميع الخدمات مجاناً للمواطنين.

ومع بداية العام الدراسي الجديد 2019 / 2020 تقرر استقبال ما يقرب من 18 طفلاً جديداً ليصبح الحد الأقصى الذي سيتواجد في الأكاديمية 70 طالباً في العام المقبل، حيث كان الانضمام مقتصراً بالفعل على المواطنين فقط، ولكن مع بداية العام الجديد ستكون الأكاديمية متاحة للمقيمين أيضاً، حيث إن التسجيل مفتوح حالياً لضم العدد الجديد المطلوب وفقاً للشروط الموضوعة من قبل الأكاديمية.

وتنظم مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، اليوم السبت فعالية تحتفي من خلالها مع الأطفال ذوي التوحد وعائلاتهم وأعضاء المجتمع، باليوم العالمي للتوعية بالتوحد، في الشقب داخل حرم المدينة التعليمية.

وتستضيف أكاديمية ريناد -التي تعمل تحت مظلة «التعليم ما قبل الجامعي» في المؤسسة- هذه الفعالية التي تقدم الدعم للأطفال ذوي التوحد الخفيف منه إلى المعتدل، والتي من المقرر أن تشمل باقة متنوعة من الأنشطة العائلية الترفيهية والرياضية للتوعية بالتوحد.

وتعقد الفعالية في الميدان الداخلي للشقب من الساعة 10 صباحاً حتى الساعة 3 عصراً، وتتضمن مسيرة التوعية بالتوحد الذي تنظمه تنمية المجتمع بمؤسسة قطر، وذلك في مساحة تمتد طولها 300م داخل الميدان.

وتشمل الفعاليات التي ينظمها «التعليم ما قبل الجامعي» وتنمية المجتمع: ركوب الخيل، وسرد القصص، وقفز الحواجز، والألعاب التفاعلية، والأعمال الفنية، وكرة القدم، وكرة الطائرة، والجولف، وغيرها من الفعاليات الرياضية. وتأتي فعاليات اليوم العالمي للتوعية بالتوحد في إطار أنشطة شهر أبريل الحافل لـ «التعليم ما قبل الجامعي».

وتضم الأنشطة الأخرى، فعالية مناسبة للتوحد في مكتبة قطر الوطنية يوم 23 أبريل الحالي، فضلاً عن وجود الأجنحة التي توفر المعلومات المرتبطة بالتوحد في «قطر مول»، و«سدرة للطب»، والمقر الرئيسي لمؤسسة قطر، ومركز طلاب المدينة التعليمية «ملتقى».

صف دراسيّ جديد كل سنة
تأسست أكاديمية ريناد لمساعدة الأطفال ذوي التوحد، وتسعى الأكاديمية إلى توفير خدمات التعليم والخدمات المتخصصة للطلاب، وتزويد أولياء أمورهم بالدعم والتدريب. وتقدم الأكاديمية خدماتها حالياً للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 3 - 8 سنوات، حيث تضيف صفًا دراسيًّا جديدًا كل سنة، حتى تشمل الطلاب من جميع الأعمار.

يوم للسباحة وركوب الخيل في الشقب
يتم وضع برنامج دقيق لكل الطلاب الموجودين بالأكاديمية، من أجل السباحة وركوب الخيل في الشقب، على فترات متفرقة، وفقاً لجدول الدراسة.

ويتم تنظيم يوم السباحة أو ركوب الخيل في الشقب داخل مؤسسة قطر كنوع من أنواع البرنامج التدريبي المخصص لكل فصل على حدة، وفقاً للاحتياجات التي يقوم كل مدرس بوضعها للطلبة الموجودين بالفصل، حيث تتم الاستفادة بمختلف مرافق مؤسسة قطر، من أجل مساعدة طلاب الأكاديمية على التفاعل المجتمعي.

أماني سهيل مدربة أولياء الأمور: زيارات منزلية لتوعية الأهالي بمراحل تطور حالات أطفالهم
التقت «العرب» خلال الجولة داخل أحد الفصول بالأكاديمية، بمدربة أولياء الأمور أماني سهيل التي أكدت بأنها حلقة الوصل بين المعلمين والأهالي.

وقالت: «وظيفتي الأساسية هي مدربة أولياء الأمور حيث يتم عقد اجتماع مع الأهالي في منازلهم قبل قدوم الطالب للأكاديمية لمعرفة كل تفاصيل الحالة، ثم بعد ذلك يتم عقد اجتماعات دورية مع الأهالي وفقاً لكل حالة وحسب الحاجة».

وأشارت إلى أن دوام الطالب في بداية قدومه إلى الأكاديمية يكون ساعة ثم 3 ساعات لكي ينتقل إلى الحياة الجديدة بالأكاديمية بشكل تدريجي، وحتى يكون الموضوع بالنسبة له سهلاً لأنه ينتقل من حياة المنزل إلى حياة جديدة غير متعود عليها.

وأشارت إلى أن البداية في اللقاءات مع الأسر تكون من خلال معرفة كل التفاصيل الخاصة بالحالة ثم شرح الكثير من المعززات للطفل حتى يستطيع التجاوب بشكل تدريجي مع الأمور التي تنقصه، خاصة أن كل حالة مختلفة عن الأخرى.

كما شددت على أن جميع المعلمين الذين يتعاملون مع أولياء الأمور حصلوا على برامج متخصصة في هذا المجال على مراحل، للتوعية بمختلف الأمور الخاصة بالحالة. وأكدت أن هناك العديد من المفاهيم الخاطئة التي تسيطر على أولياء الأمور بخصوص حالات التوحد وتكون مهمتنا هي تصحيح هذه المفاهيم، بالإضافة إلى التأكيد على أن العاطفة وحدها لاتكفي، وقالت: «نحن نقوم بمنح أولياء الأمور المعايير المختلفة للتعامل بشكل علمي مع كل حالة لكونهم شركاء معنا في عملية التعامل الاجتماعي مع التوحد، وبالتالي فإن دور الأسرة مهم للغاية في هذا الشأن».

وأكدت أن الزيارات إلى المنازل للجلوس مع أولياء الأمور لا تتوقف وتستمر حسب كل حالة في ظل التقارير المتتابعة من المعلمين، حيث إن التقييم يكون دقيقاً للغاية، وقالت: «نجد تجاوباً كبيراً من أولياء الأمور، وهو ما يساعد على التعامل الإيجابي في النهاية، خاصة أن التوحد يحتاج إلى تكاتف الجميع والتعامل مع كل حالة على حدة».

تزويد غرفة المثيرات الحسية بأحدث الأجهزة
وافقت إدارة الأكاديمية على زيارة «العرب» لغرفة المثيرات الحسية الجديدة التي يتم تجهيزها حالياً بأحدث الأجهزة العالمية.

وتضم الغرفة عدداً من الأجهزة الحديثة التي يحتاجها الطلاب الذين لديهم مشاكل في التكامل الحسي، سواء كان إحساسهم أعلى، أو أقل، من اللازم.

وهذه الأجهزة تقوم بتغذية هذه النواقص الحسية بطريقة علمية، حيث من المقرر أن يتم افتتاح الغرفة الجديدة مع بداية العام الدراسي المقبل، وذلك من خلال متخصصين يعملون على هذه الأجهزة التي تحتوي على مؤثرات حسية وسمعية.

أسرة واحدة.. والتسجيل سهل للغاية
أكدت السيدة نجوى عنبتاوي سكرتيرة ومسؤولة التسجيل بأكاديمية «ريناد»، أن عملية التسجيل والمقابلات الخاصة بالأطفال الجدد سهلة للغاية، حيث هناك حرص كبير من إدارة الأكاديمية على التواصل مع أولياء الأمور الأطفال أولاً بأول بخصوص الأوراق المطلوبة لاستكمال عملية التسجيل بشكل سهل.

وأوضحت أن جميع معلمي وموظفي الأكاديمية يتعاملون مع جميع الأطفال على أنهم أسره واحدة على اعتبار أن التفاعل الاجتماعي يعتبر أحد أهم الطرق التي تتبعها الأكاديمية في عملية تعزيز قدرات الأطفال.

وأشارت إلى أن عملية التسجيل للعام الجديد بدأت بالفعل، حيث سيتم الاكتفاء بالعدد المسموح به بعد الموافقة على قبول جميع الحالات من غير المواطنين لأول مرة، وهو ما يساهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف التي تسعى إليها الأكاديمية مع أطياف المجتمع كافة.

شيري ميلر: تعزيز التوعية بالتوحد
قالت السيدة شيري ميلر، مديرة أكاديمية ريناد: «تُوفر فعالية اليوم العالمي للتوعية بالتوحد فرصة لنشر التوعية باضطراب التوحد، وتقبّله في أوساط المجتمع المحلي، فضلاً عن فهمه والتضامن معه. كما نريد أن نوضح من خلال هذه الفعالية، أنه على الرغم من أن التوحد قد يكون اضطراباً دائماً، إلا أن توفير الخدمات يؤدي إلى التحسن. ونحن نؤمن بأن هذه الفعالية تؤكد على التزامنا الدائم تجاه مجتمعنا بتعزيز التوعية باضطراب التوحد».

ملف خاص لكل حالة
تقوم أكاديمية ريناد بفتح ملف خاص لكل طالب يلتحق بالأكاديمية، حيث يتم إعداده بشكل علمي يتوافق مع كل حالة، وفقاً لدراسة كل حالة من جانب المعلمين.

وتحرص الأكاديمية على أن تقوم الأسرة بالاطلاع على ملف تطور الحالة أولاً بأول، للمشاركة مع المعلمين في التعامل مع ذوي التوحّد، والتي تعتمد بشكل كبير على التأقلم بشكل متدرج مع المجتمع المحيط.

حديقة ألعاب منفصلة لكل فصل
يوجد داخل كل فصل بأكاديمية ريناد باب مفتوح على حديقة منفصلة، تحتوي على عدد كبير من الألعاب المختارة خصيصاً لهذا النوع من الأطفال.

وتتميز حديقة الألعاب بالخصوصية التامة، حيث يتم استغلال وقت الترفية بها من خلال المشرفين المختصين.

غداً.. حوار خاص مع أول معلمة قطرية داخل أكاديمية «ريناد»
تنشر «العرب» في عدد غد الأحد أول حوار مع أول معلمة قطرية تعمل داخل أكاديمية ريناد، وهي لولوة سليمان بن جاسم الدرويش.

وتكشف لولوة في حوار «العرب» عن الكثير من الأمور المتعلقة بمسيرتها داخل مؤسسة قطر، وعملها كأول قطرية في أكاديمية ريناد، والأسباب التي جعلتها تختار هذا المجال.

كما تكشف عن الصعوبات والتحديات التي واجهتها مع بداية الدراسة، ثم العمل مع أطفال التوحد، والأهداف التي ترغب في تحقيقها، بالإضافة إلى العديد من النصائح للأسر التي لديها أطفال من ذوي التوحد.

كما تكشف لولوة الدرويش، خلال الحوار، عن تفاصيل جديدة حول «التوحد».


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.