الثلاثاء 22 صفر / 22 أكتوبر 2019
11:43 ص بتوقيت الدوحة

في افتتاح مؤتمر 2019 بجامعة قطر.. د. حسن الدرهم:

مشاريع الهيمنة أبرز التحديات الخارجية لـ «الهوية الوطنية»

الدوحة - العرب

الخميس، 18 أبريل 2019
مشاريع الهيمنة أبرز التحديات الخارجية لـ «الهوية الوطنية»
مشاريع الهيمنة أبرز التحديات الخارجية لـ «الهوية الوطنية»
نظّمت جامعة قطر ممثلة في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية، أمس، مؤتمر الهوية الوطنية 2019، استهدف المؤتمر تحليل واقع الهوية الوطنية في قطر، من خلال تحديد مفهوم الهوية بطريقة علمية وأبعادها المختلفة، والتعرف على محددات الهوية الوطنية وسبل تعزيزها. وشارك في المؤتمر حوالي 20 من الأكاديميين والباحثين بجامعة قطر، ومشاركين من عدة جهات بالدولة، وتضمن المؤتمر المحاور التالية: محددات الهوية الوطنية القطرية، ودور التعليم في تعزيز الهوية الوطنية في قطر.
قال سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر: «إن موضوع «الهوية الوطنية في قطر» بالغ الدقة، وقضية محورية بالغة الأهمية، ولا جدال في أهمية «الهوية الوطنية» كأساس لقيام واستمرارية المجتمعات والدول الحديثة في عالمنا المعاصر».
وأضاف أن الهوية الوطنية تضفي على المجتمعات والدول «خصائصها المتميزة»، فهي بمثابة «الشفرة» أو «البصمة» الحضارية التي تشكل كينونة «الدول» والمجتمعات «الحديثة»، لافتاً إلى أن المجتمعات والدول الحديثة -وإن كانت- تتمايز عن بعضها البعض بـ «الهوية الوطنية»، فإنها ينبغي أن تنفتح على بعضها البعض متشاركة في أصل وجودها «الإنساني» و»الحضاري».
وأضاف: «أن «الهوية الوطنية» تواجه في مجتمعنا القطري تحديات جساماً، وكان أحد التحديات التي أشارت إليها وثيقة «رؤية قطر الوطنية 2030» بشأن كيفية مواكبة عملية التحديث والتطور والانفتاح على الآخر مع المحافظة على تقاليد المجتمع».
وأوضح أن وظيفة الجامعة رصد هذه التحديات بطريقة علمية منهجية، وأن تقترح السياسات العامة، وأن تقدم توصياتها لمؤسسات الدولة وأجهزتها المعنية.
وقال الدرهم: «تتعدد مصادر التحديات للهوية الوطنية في الوقت الحاضر، ومنها التحديات الخارجية النابعة من المشاريع الإقليمية والدولية التي تسعى للهيمنة على المجتمعات والدول، كما تأتي من التعامل غير الرشيد مع معطيات التطور التكنولوجي والإعلامي»، وأضاف سعادته: «إن مؤتمر «الهوية الوطنية في قطر» يأتي في ذكرى مرور عقد من الزمان على إنشاء «معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية»، الذي قام بعدة مسوح ودراسات تتعلق بالحصار الجائر، وكذا إعداد مؤشر «رفاه العمالة الوافدة في الدولة»، لافتاً إلى أنه سوف يتم عرض نسخته الثانية أول مايو المقبل.
حضر المؤتمر سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة، وسعادة الدكتور إبراهيم النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، وسعادة الدكتور صالح النابت رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، والأستاذ الدكتور حسن السيد رئيس معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر، وعدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والطلبة والمهتمين وممثلي وسائل الإعلام.

د. حمد الكواري:
الحملة الظالمة لم تجرّنا إلى التراجع عن أخلاقنا

أكد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة، أن مفهوم الهوية متعدد المعاني فهو حديث الظهور، ومتغير بسبب خاصية الهوية المتحركة، وتنطوي الهوية على منظومة من القيم الثقافية التي يشترك فيها جماعة من الناس، وأضاف: يمثل التراث عنصراً مهماً من عناصر الهوية، وإن صلتنا بتراثنا العربي الإسلامي وثيقة، بما يحمله من ثقافة وآداب وأخلاق وحكمة وعلوم، والاعتزاز به.
وتابع: تمثل قيمنا جزءاً من هويتنا، وقد استطاعت قيمنا الأصيلة أن تتميز في جميع الظروف، وأن تبرز حكمتنا حتى في هذه المرحلة الاستثنائية من تاريخنا الحديث، وأضاف سعادته: ضربنا خير مثال على رفعة أخلاقنا أمام العالم، ولم ينجح أحد رغم الحصار الجائر والحملة الظالمة التي شُنت علينا أن يجرنا إلى التراجع عن أخلاقنا، ولذلك فقيمنا مصدر اعتزازنا، وليست هذه القيم وليدة الماضي فقط، بل هي متصلة بما ننجزه في الحاضر. وقال سعادته: «إننا بفضل القيادة الحكيمة سائرون على درب التقدم في كل المجالات، وواعون بكل هذه العوامل التي تجعل من هويتنا صامدة أمام المخاطر والمتربصين، وإن رؤية «قطر 2030» بما تحويه من ركائز أساسية لتقدم المجتمع القطري، قد ترجمت استراتيجية هويتنا».

د. إبراهيم النعيمي:
ركيزة أساسية لحماية الأمة من الاندثار

قال الدكتور إبراهيم النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي: «إن غرس مفهوم وقيمة الهوية الوطنية يعتبر ركيزة أساسية في صون وجدان الأمة، وحمايتها من الانزواء أو الاندثار أمام الهويات الأخرى». وأضاف: «إن الاعتزاز بالهوية الوطنية يجسّد معاني الولاء والتكاتف والوحدة الوطنية، فالمجتمع القطري له هوية تميزه، ولديه قيم وطنية راسخة، فقد جُبل المواطن القطري وعبر العصور المختلفة على الصدق والأمانة والإيثار والإخلاص وصفاء السرائر والخلق الإسلامي الرفيع، لافتاً إلى أهمية المساهمة في تنوير المجتمع القطري بأهمية «الهوية الوطنية»، لا سيما في جيل الشباب، لأن لها أهمية كبرى في تعزيز الانتماء الحضاري للوطن، وزيادة الاهتمام به وتطويره، إضافة إلى مساعدة أفراد المجتمع على مواجهة التحديات معاً، وخلق أنماط من التعاون فيما بينهم، بما يخدم رؤية الوطن».

د. حسن السيد:
دعم صنّاع القرار في بناء سياسات وطنية

قال الدكتور حسن السيد رئيس معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر: «إن أهمية المؤتمر تكمن في تحديد مكونات الهوية الوطنية في قطر، والتعرف على محدداتها، وهو ما من شأنه دعم صنّاع القرار في تصميم السياسات الوطنية المرتبطة بالهوية المبنية على الحقائق، بهدف تعزيز الهوية الوطنية لدى المواطنين، بحيث تكون قابلة للقياس ويمكن تكرارها مستقبلاً».
وأضاف: عمل على هذا الإنجاز المهم فريق عمل متميز، عمل أفراده بجد واجتهاد حتى وصلوا إلى هذه النتائج، وتكون الفريق من عدة أعضاء من داخل المعهد، بالإضافة إلى مجموعة من الأساتذة من جامعة قطر، يمثلون قسم العلوم الاجتماعية، وقسم علم النفس، وقسم اللغة العربية لغير الناطقين بها.
وأوضح أن «المشروع الذي بين أيدينا اليوم، هو ثمرة جهود جادة قام بها فريق متعدد الاختصاصات من أبناء قطر، واستعان بالخبرات اللازمة، للقيام بأفضل عمل يحقق لمجتمعنا انسجامه الثقافي، ويضمن وحدته الوطنية».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.