الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
02:22 م بتوقيت الدوحة

أكدوا خلال محادثات مجموعة العمل الأولى أن «الجنائية الدولية» يشوبها النقص

قانونيون: آليات المساءلة والمحاسبة تحتاج إلى تطوير

علي العفيفي

الثلاثاء، 16 أبريل 2019
قانونيون: آليات المساءلة والمحاسبة تحتاج إلى تطوير
قانونيون: آليات المساءلة والمحاسبة تحتاج إلى تطوير
تناولت مجموعة العمل الأولى، التي عُقدت ضمن فعاليات المؤتمر الدولي حول «الآليات الوطنية والإقليمية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي»، محور «الوصول إلى العدالة»، حيث أكد المتحدثون خلالها على أهمية الانتصاف لضحايا الجرائم الجسيمة والانتهاكات الصارخة، وضرورة إحداث مقاربات مبتكرة لآليات المساءلة والمحاسبة كافة.
وخلال كلمته، قال مدير المناقشة نيكولو فيجات تمنكا أمين عام منظمة «لا سلام بلا عدالة»، إن إنصاف الضحايا هو خطوة أولى من قبل المجتمع الدولي والدول التي تلتزم بمبدأ العدالة والقوانين التي توقّع عليها.
وتحدثت المدعية العامة الدولية كاثرين مارشي أوهيل رئيس «الآلية المحايدة والمستقلة الخاصة بالجرائم الأشد خطورة في سوريا» عن الآلية التي ترأسها، قائلة إنها «تجسّد إرادة سياسية هدفها إيجاد مقاربة عملية تكسر العناد الذي قد يحدث في مجلس الأمن فيما يتعلق بالوصول إلى العدالة وكيفية تحقيقها، لا سيما فيما يخص الجرائم المرتكبة في سوريا» .
وشرحت مارشي بالتفصيل، أهمية عمل هذه الآلية من حيث جمع الأدلة والتحقق منها وتوثيق الانتهاكات والجرائم ورفع التقارير المرتبطة بذلك، والتواصل مع الجهات المعنية بالتحقيق ومد جسور التعاون معها، أي توفير مقاربة مشتركة لجبر ضرر الضحايا وسماع صوتهم وشهاداتهم.
وقال كيمبرلي بورست قاضٍ في المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي، في كلمته، إن المحكمة الجنائية الدولية بمثابة مرجع أخير يتعين أن تلجأ إليه الدول عندما يفشل قضاؤها المحلي في معالجة الجرائم وتحقيق العدالة.
من جهتها، تناولت الدكتورة جويدا سياشي نائب رئيس مجموعة دعم الروهينجا في نيويورك، وسائل وطرق تأمين الوصول إلى العدالة، وسلطت في سياق ذي صلة الضوء على مأساة وأزمة اللاجئين الروهينجا، وكيف أن المجموعة التي أسستها تعمل على جمع البيانات والمعلومات التي تتعلق يهذه القضية، لوضع أزمتهم في جوهر العملية القضائية بغرض إنصافهم وتحقيق العدالة لهم.
وشدد بعض المتداخلين من الحقوقيين الحاضرين للجلسة، على ضرورة انضمام جميع الدول إلى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية كما فعلت قطر مؤخراً، مشيرين إلى أن نظام روما الذي بموجبه تم إنشاء محكمة الجنايات الدولية يشوبه نقص، فضلاً عن قصور ولاية المحكمة ذاتها، وعدم اختصاصها بقضايا مهمة ومنها الإرهاب والحرب، واستثنائها النظر في حالات انتهاكات جسيمة حدثت مثلاً في أفغانستان، ما يشير إلى أنها آلية غير شاملة.
كما جرى خلال الجلسة، نقاش مستفيض وتبادل للآراء ووجهات النظر حول مسؤولية من يرتكب الجريمة، وما إذا كان هو الشخص المباشر الذي نفّذها أو رئيسه والمسؤول عنه الذي أمره بذلك، علاوة على تناول اختصاصات محكمة الجنايات الدولية، والتأكيد على أن الانضمام إليها لا يعني تجاهل القضايا الوطنية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.