الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
01:55 م بتوقيت الدوحة

خلال مناقشات في مجموعة العمل الثالثة

مشاركون: الإعلام وحصول الضحايا على الحقائق يساعدان في توثيق الانتهاكات

اسماعيل طلاي

الثلاثاء، 16 أبريل 2019
مشاركون: الإعلام وحصول الضحايا على الحقائق يساعدان في توثيق الانتهاكات
مشاركون: الإعلام وحصول الضحايا على الحقائق يساعدان في توثيق الانتهاكات
اتفق المشاركون في مجموعة العمل الثالثة، التي عُقدت ضمن أعمال اليوم الثاني من المؤتمر الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة، على أن وسائل الإعلام وتمكين الضحايا من الوصول إلى الحقائق عبر السبل القضائية دعامتان أساسيتان في الوصول إلى المعلومات والحقائق المتعلقة بالانتهاكات الإنسانية ومرتكبيها، من أجل توثيقها.
وفي بدايتها، تحدثت أمل نصار الممثل الدائم لدى المحكمة الجنائية الدولية، للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في باريس، عن سبل الإنصاف التي يمكن الوصول إليها عن طريق المحكمة الجنائية، مشيرة إلى أن هناك كثيراً من الإحباط بخصوص الأطر القانونية للانتهاكات، حينما يتعلق الأمر بالمؤسسات المعنية بتطبيق القانون في بعض الدول، لكن يبقى ما هو أكثر أهمية أن يكون هناك إقرار بضرورة تحقيق العدالة.
وشدّدت نصار، على ضرورة حصول الضحايا على المعلومات الخاصة بالانتهاكات، وهي خطوة تساهم في تحقيق الإنصاف وجبر الأضرار، مؤكدة على أنه من واجب المنظمات الدولية والمؤسسات الوطنية العمل على تمكين الضحايا من هذا الحق، وخصوصاً في مناطق كثيرة حول العالم يصعب فيها الحصول على المعلومات، لافتة في هذا الصدد إلى الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه وسائل الإعلام المحلية والشعبية، في توفير المعلومات والكشف عن المعلومات «المفبركة» لتعزيز مجرى العدالة والإنصاف وجبر الضرر، مشيرة إلى أن بعض الانتهاكات التي توثقها بعض وسائل الإعلام مع الضحايا تعطي أكثر من نسخة للحقيقة، لذلك يجب مراعاة السياقات الاجتماعية والثقافية لضحايا الانتهاكات.
كما أكدت الحاجة إلى التواصل مع الدول التي وافقت على الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، وحثّها على تبادل المعلومات والأدلة، كما هو الحال في حالات أخرى مثل التعاون الذي يتم في مجالات مكافحة المخدرات والإرهاب وغير ذلك، للوصول إلى محاكمات عادلة لإنصاف الضحايا، مع ضرورة تعزيز آلية دولية دائمة للتوثيق وجمع الأدلة، وهو ما يساعد مستقبلاً المحكمة الجنائية في إيجاد مقاربات للانتهاكات المستقبلية، لافتة إلى أن لديهم كثيراً من التحديات لتعزيز مجرى تحقيق العدالة بالنظر إلى عمر المحكمة الجنائية الدولية، وقالت إن غياب المعلومات لا يتعلق بالضحايا فقط، وإنما بكيفية الوصول إلى المحكمة الجنائية الدولية.
كما تحدث السيد ميشيل فيوثي نائب رئيس المعهد الدولي للقانون الإنساني، وسفير منظمة فرسان مالطة لمراقبة ومكافحة الاتجار بالأشخاص بجنيف، عن الدور الكبير الذي لعبته قطر في تنظيم المؤتمر.
وقال فيوثي، إن الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالانتهاكات التي يتعرض لها الضحايا من العناصر المهمة على صعيد الانتصاف لهم، مشيراً إلى أن العدالة تحتاج إلى ما هو أكثر من مسألة جبر الأضرار.
وأضاف في كلمته، أن الحصول على المعلومات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان يحتاج إلى عدة وسائل منها: تمكين الضحايا وأسرهم من المشاركة في التوصل إلى الحقائق، سواء عبر السبل القضائية أو أي وسائل أخرى متاحة، إضافة إلى ضرورة توفير الدعم اللازم للضحايا من أجل الوصول إلى العدالة باللغات التي يفهمونها، ومن بينها لغاتهم المحلية، لا سيما فيما يتعلق بالنازحين واللاجئين والضحايا الذين تمكنوا من البقاء على قيد الحياة.
كما دعا فيوثي إلى تدريب القادة العسكريين على احترام القانون الإنساني الدولي وقانون اللاجئين وقانون الهجرة، مؤكداً أن التدريب جزء لا يتجزأ من قضية حماية حقوق الضحايا، وبإمكانه أن يعزز الضمير الإنساني والرأي العام والجمهور بصفة عامة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.