الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
01:50 م بتوقيت الدوحة

أوبزرفر: تحذير لثوار السودان والجزائر: احترسوا من أطماع الرياض وأبوظبي في بلادكم

ترجمة - العرب

الثلاثاء، 16 أبريل 2019
أوبزرفر: تحذير لثوار السودان والجزائر: احترسوا من أطماع الرياض وأبوظبي في بلادكم
أوبزرفر: تحذير لثوار السودان والجزائر: احترسوا من أطماع الرياض وأبوظبي في بلادكم
دعت صحيفة «أوبزرفر» البريطانية الحركات المؤيدة للديمقراطية في السودان والجزائر إلى التغلب على النخبة الأمنية العسكرية، وتدخلات قادة السعودية والإمارات وأميركا الذين يدعمون هذه النخبة لتحقيق «غايات أنانية». وتناولت الصحيفة، في تقرير لها، التحديات التي تواجه ليبيا والجزائر والسودان. وذكرت أن المؤسسة الأمنية العسكرية السودانية التي احتفظت بالسلطة دون تحدٍّ كبير لمدة 30 عاماً، لديها فكرة ضئيلة عن كيفية التعامل مع الاحتجاجات الجماهيرية غير العنيفة التي طغت على الخرطوم ومدن أخرى في الأشهر الأخيرة؛ مشيرة إلى أن كثيراً من المتظاهرين السودانيين هم من الشباب والطبقة المتوسطة والنساء من مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية.
لفتت الصحيفة إلى أن جنرالات السودان لا يستطيعون استخدام القوة لإنهاء الاضطرابات، فالعالم يراقبهم، وعلى المتظاهرين أن يواصلوا الضغط، محذّرة من أن الثورات نادراً ما تشهد نهاية سعيدة.
وتابعت: «في الجزائر، وعلى عكس الخرطوم، ما زال السياسيون المدنيون يسيطرون؛ لكن هناك خوف أيضاً من أن (النظام) لن يتغير؛ فقائد الجيش أحمد قايد صالح أيد صديق بوتفليقة كزعيم مؤقت في انتظار الانتخابات الجديدة، وحذّر المتظاهرين الأسبوع الماضي من مطالب مستمرة وغير قابلة للتحقيق».
وأضافت: «في ليبيا، يفضّل معظم الليبيين حكومة ديمقراطية شاملة على التشرذم السياسي والعرقي والجغرافي الذي حطم البلاد منذ رحيل معمر القذافي، لكن هجوماً عسكرياً على الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس من قِبل قائد آخر خارج السيطرة، وهو خليفة حفتر، بدّد الآمال في إيجاد طريق للخروج من المستنقع».
وأوضحت الصحيفة أن الأزمات الثلاث في شمال إفريقيا تشير إلى اتساع الفجوة بين احتياجات الناس العاديين والنخب الحاكمة الراسخة، مشيرة إلى تزايد أعداد الشباب في البلدان الثلاثة، فنصف سكان الجزائر البالغ عددهم 42 مليون نسمة أعمارهم 27 عاماً أو أقل، كما تتزايد الآمال في الوظائف الجيدة، والتعليم، والفرص الاقتصادية والحكم الديمقراطي الأكثر انفتاحاً.
وحذّرت من الاتجاه المعاكس الذي تعاني منه شمال إفريقيا إلى جانب بقية العالم، وهو الحكم الاستبدادي أو الأوتوقراطي، الذي يعزز وجهات نظر قومية وغير متسامحة ويدمر سيادة القانون والحريات الفردية وحرية التعبير.
وذكرت الصحيفة أن «حكم الرجل القوي سيطر على الولايات المتحدة وروسيا والصين، وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط، من إسرائيل إلى مصر والخليج، فالأمر لا يقتصر على الهيمنة على بلدانهم فقط، فالقادة الاستبداديون يسعون عادة إلى التلاعب بالآخرين أيضاً».
ولفتت إلى أن «الحكام غير المنتخبين» بالسعودية والإمارات دعموا حفتر في ليبيا، وأيدوا البشير في السودان، ويتوقون -بلا شك- لحاكم مثله. في حين أن أولوية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذه البلدان هي استمرار التعاون، وليس الإصلاح الديمقراطي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.