الإثنين 23 محرم / 23 سبتمبر 2019
09:52 ص بتوقيت الدوحة

حكومة الوفاق الليبية تتوعد "حفتر" بعد قصفه الأحياء المدنية في طرابلس

الجزيرة نت

الإثنين، 15 أبريل 2019
. - آثار من الدمار الذي لحق بالمدنيين إثر قصف مليشيات حفتر لطرابلس (رويترز)
. - آثار من الدمار الذي لحق بالمدنيين إثر قصف مليشيات حفتر لطرابلس (رويترز)
شهدت عدة أحياء مدنية في العاصمة الليبية طرابلس، قصفاً صاروخياً من قبل قوات العقيد المتقاعد خليفة حفتر، اعتبرته قوات "بركان الغضب" التابعة لحكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً، رداً انتقامياً على خسارة حفتر المعركة حتى الآن، ودحر قواته إلى خارج العاصمة.

واتهمت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني قوات حفتر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بقصفها المناطق السكنية، وأعلنت بدء إجراءات لملاحقة المتورطين في القصف.

وقال مراسل "الجزيرة" في طرابلس أحمد خليفة إن حديث الساعة في العاصمة الليبية هو الاستهداف العشوائي للمدنيين في منازلهم بواسطة صواريخ غراد، التي أطلقها مسلحون تابعون لقوات حفتر المتمركزة في منطقة سوق الخميس امسيحل المتاخمة لمطار طرابلس الدولي، والواقعة جنوب العاصمة.

من جهة أخرى، كشفت وزارة الداخلية عن مخطط إرهابي لضرب بعض المؤسسات والأهداف الحيوية في العاصمة، بالتزامن مع هجوم حفتر.

وقد صدرت ردود فعل واسعة على القصف العشوائي الذي أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وتدمير شقق في منطقة أبو سليم، وهي من أكثر مناطق العاصمة اكتظاظا.

جريمة حرب

وقال عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق محمد عماري زايد إن القصف العشوائي على الأحياء السكنية في طرابلس، هو جريمة حرب أخرى تضاف إلى السجل الإجرامي لحفتر.

ووصف زايد -في تصريحات للجزيرة- هذا القصف بأنه محاولة يائسة للنيل من معنويات سكان العاصمة بعد إسقاط قوات حكومة الوفاق طائرة لقوات حفتر جنوب طرابلس.

وأكد أن حكومة الوفاق سترد على حفتر وقواته في الميدان، وستهزمهم عسكريا وستلاحقهم دوليا بجرائم الحرب التي يرتكبونها سواء في مجلس الأمن أو المحكمة الجنائية الدولية.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الداخلية في طرابلس عن بدء اتخاذها إجراءات قانونية وصفتها بالصارمة بالتنسيق مع الأجهزة القضائية والأمنية في ليبيا، ودول العالم بغرض تسليم ملفات للضالعين في الهجوم على طرابلس، وفي شن قصف عشوائي على منازل المدنيين.

وأضافت وزارة الداخلية أن هناك مخططا لضرب مؤسسات وأهداف حيوية داخل العاصمة بالتزامن مع هجوم قوات حفتر.

كما ندد رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان بالقصف على منازل المدنيين ووصفه بجريمة حرب.

قصف سابق

وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها قوات العقيد المتقاعد حفتر المدنيين في العاصمة الليبية بالقصف العشوائي، فمنذ ثلاثة أيام سقطت قذائف صاروخية على منطقة السواني جنوب غرب العاصمة، وأسفر عن مقتل أربعة مدنيين وتدمير منازلهم، ويستهدف هذا القصف الخطوط الخلفية لقوات حكومة الوفاق.

من جانب آخر، تظاهر مواطنون ليبيون أمام وزارة الخارجية الليبية التابعة لحكومة الوفاق في طرابلس، وطالبوها باستدعاء سفراء كل من مصر والإمارات والسعودية وفرنسا، لمساءلتهم عن تدخلهم ودعمهم لما سموه العدوان الذي تتعرض له العاصمة من قبل قوات حفتر.

كما طالب المتظاهرون ممثلي ليبيا لدى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي باتخاذ كل الإجراءات القانونية والدبلوماسية حيال الهجوم الذي تقوم به قوات حفتر على طرابلس.

ومنذ 4 أبريل الجاري، تشهد طرابلس معارك مسلحة إثر إطلاق حفتر عملية عسكرية للسيطرة عليها، وسط تنديد دولي واسع ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة في ليبيا، واستنفار قوات حكومة الوفاق التي تصد الهجوم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.