السبت 25 ذو الحجة / 15 أغسطس 2020
08:28 م بتوقيت الدوحة

فانيتي فير: علاقة ابن سلمان وكوشنر تثير القلق في الولايات المتحدة

ترجمة - العرب

السبت، 13 أبريل 2019
فانيتي فير: علاقة ابن سلمان وكوشنر تثير القلق في الولايات المتحدة
فانيتي فير: علاقة ابن سلمان وكوشنر تثير القلق في الولايات المتحدة
«لماذا عرف محمد بن سلمان خط سير كوشنر إلى السعودية أكثر من السفارة الأميركية في الرياض؟ وماذا تضمنت رسائل (الواتس آب) بينهما؟ هذا ما يسعى الديمقراطيون في مجلس النواب إلى معرفته».

أوضحت مجلة «فانيتي فير» الأميركية أنه قبل وصول جاريد كوشنر -صهر ومستشار الرئيس الأميركي- إلى السعودية في فبراير، كان هناك بعض الالتباس داخل السفارة الأميركية في الرياض، وكانت واشنطن لا تزال تعاني من القتل المروع للصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي أحدث شرخاً غير متوقع في العلاقة الأميركية السعودية المتوترة بالفعل.

وأشارت المجلة إلى أنه عادة ما يشارك موظفو السفارة بشكل وثيق في تنظيم تفاصيل مثل هذه الرحلات، لكن جدول كوشنر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان لغزاً إلى حد كبير.

ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن الديوان الملكي السعودي وليس السفارة الأميركية، كان يقوم بترتيب مسار رحلة كوشنر، ولم يكن أحد مسؤولي السفارة الأميركية أيضاً حاضراً في اجتماعات كوشنر مع الملك سلمان وولي العهد، ولم يتم إطلاع السفارة على ما ناقشه صهر الرئيس خلف الأبواب المغلقة.

وذكرت المجلة: «أن الزيارة شبه الخفية هي الأحدث في العديد من الأفعال التي قام بها كوشنر، ويجري التحقيق فيها الآن من قبل الديمقراطيين في الكونجرس؛ الذين يرون أن السذاجة الدبلوماسية لكوشنر وعلاقته الوثيقة مع ابن سلمان قد تعرضان الأمن القومي للولايات المتحدة للخطر».

ونقلت المجلة عن جيم ماكجفرن -عضو الكونجرس بولاية ماساتشوستس- قوله: «أنا لست قلقاً فقط من هذه الصداقة، بل أنا مذهول. إنها تبدو سيئة، ورائحتها سيئة، إنها سيئة حقاً». كما نقلت المجلة عن أحد مساعدي الكونجرس قوله: «إن الخطاب الذي أرسله عضو الكونجرس إليوت إنجل، إلى وزير الخارجية مايك بومبو نهاية الشهر الماضي يطلب فيه الوثائق والسجلات المتعلقة برحلة كوشنر في فبراير إلى السعودية، يهدف إلى إلقاء نظرة ثاقبة على ما ناقشه كوشنر مع ابن سلمان ومسؤولين أجانب آخرين.» لكن وزارة الخارجية لم تقدم في الموعد النهائي -وكان يوم الجمعة الماضي- المعلومات والوثائق التي طلبتها اللجنة.

ونقلت عن موظف آخر بالكونجرس قوله: «أعتقد أن الناس يتعاملون مع كوشنر لأنه صهر الرئيس، لكن تلك القناة الخلفية العائلية إلى الرئيس دونالد ترمب تجعل الحكومة الأميركية عرضة للخطر.»

وأضاف وفقا للمجلة الأميركية: «لا أحد معجب بأن كوشنر صديق لمحمد بن سلمان. إنه أمر سيئ، مضيفاً أن ثقة كوشنر في ولي العهد تجعله يبدو وكأنه لا يفقه شيئاً».

وذكرت المجلة: «بعد فترة وجيزة من أول رحلة مفاجئة قام بها كوشنر إلى السعودية في أكتوبر 2017، بدأ ابن سلمان حملة قمعية قاسية ضد منافسيه السياسيين، وسجن أكثر من 30 من النخبة السعودية في فندق ريتز كارلتون، وقام بتعذيب بعضهم، واختطف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري».

ونقلت عن مساعد بالكونجرس قوله: «لا تعني علاقتك مع ابن سلمان أنك ستكون الشخص الذي سيحقق السلام في الشرق الأوسط. إنه لأمر محرج».

ولفتت المجلة إلى أن إحجام كوشنر عن الكشف عن لقاءاته مع ابن سلمان أثار تساؤلات حول ما إذا كان هناك شيء قد يحاول إخفاءه. وفي الأسبوع الماضي، بدأ المشرعون في مجلس النواب تحقيقاً حول كيفية حصول كوشنر على تصريح أمني رفيع المستوى بعد أن حاز على «علامة حمراء»، بسبب «عوامل غير مؤهلة» في سيرته الذاتية.

ونقلت المجلة مجدداً عن مساعد الكونجرس قوله: «هذا كله يعود لأسئلة عميقة حول الرئيس وعائلته وتضارب المصالح في أعماله، وإلى أي حد يتم اتخاذ القرارات السياسية، سواء كان ذلك لتعزيز المصالح الأميركية أو بعض المصالح الأخرى. هناك افتقار تام للشفافية، وعدم فهم ما يفعله كوشنر وكيف يفعل ذلك».

وأشارت المجلة إلى أن الديمقراطيين في مجلس النواب يشعرون بالقلق بشكل خاص من أن بعض المحادثات بين كوشنر وابن سلمان ربما تمت خارج القنوات الرسمية، مما يعد كسراً للبروتوكول، ويعرض الولايات المتحدة لتهديدات أمنية غير معروفة.

 وكشف عضو الكونجرس إيليا كامينجز -رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب- أن اللجنة تحقق فيما إذا كان كوشنر قد انتهك قانون السجلات الرئاسية أم لا؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.