الأربعاء 18 شعبان / 24 أبريل 2019
10:49 ص بتوقيت الدوحة

المجلس العسكري السوداني: جئنا بـ"تفويض" شعبي ولن نسلم البشير لأي جهة خارجية

قنا

الجمعة، 12 أبريل 2019
الفريق أول عمر زين العابدين
الفريق أول عمر زين العابدين
أعلن الفريق أول عمر زين العابدين رئيس اللجنة السياسية المكلفة من المجلس العسكري الانتقالي في السودان، استعداد المجلس لتكوين حكومة مدنية تتوافق عليها الأحزاب السياسية ومختلف أطياف الحراك الشعبي، على أن يشارك في التعيينات التي ستكون على رأس وزارتي الدفاع والداخلية السياديتين.

وأكد زين العابدين، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بالقيادة العامة للجيش، عدم إقصاء المجلس الانتقالي لأي حزب سياسي، مناشدا السياسيين والحركات المسلحة بالجلوس للحوار والتوافق على حكومة مدنية، ومشددا على أن المجلس "لم يأت بأية خلفية ايدلوجية ولا حلول للقضايا الماثلة، بل جاء وفقا للتفويض الشعبي واعتصامه أمام القيادة وحفظا للأمن".

ولفت إلى استعداد المجلس العسكري لتقصير مدة الفترة الانتقالية "وفقا للظروف"، مشيرا كذلك إلى استعداده لرفع تعطيل الدستور "إذا طلب منه ذلك".

وأوضح أن مسألة تعطيل الدستور جاء نتيجة لإعلان الطواري، كاشفا عن إطلاق المجلس العسكري الانتقالي لحوار حوار يبدأ اليوم مع القيادات السياسية والمحتجين سيتم خلاله الاستماع إلى رؤى مختلف الأطراف حول سبل الوصول إلى حلول مناسبة للوضع، متابعا قوله "نريد تغييرا يقود البلاد للأمام وليس للوراء". 

كما دعا الفريق أول عمر زين العابدين المحتجين والسياسيين لحل المشاكل السياسية والاقتصادية، معتبرا أن "حل المشكلات يأتي بالحوار الذي سيدار لتقديم الحلول     الاقتصادية  والسياسية والاجتماعية"، محذرا في الوقت ذاته المحتجين من التعدي على حرية الاخرين، قائلا في هذا السياق "إن حق التظاهر مكفول، وسيتم التعامل بحسم مع أي شخص يغلق طريق أو جسر".

ونوه رئيس اللجنة السياسية المكلفة من المجلس العسكري الانتقالي بأن "مهمة المجلس حفظ أمن واستقرار السودان، وعدم سماحه بأي عبث في أي مكان من البلاد"، مضيفا أنه " سيبقى حامي الوطن والمواطنين".

وشدد أيضا على أن المجلس لن يتوانى في محاربة الفساد واعتقال ومحاسبة كل من تثبت إدانته بجرائم ضد الوطن والمواطن وفق الحقائق والقانون والدستور، مؤكدا اعتقال كافة الرموز التي كانت تدير البلاد في عهد الرئيس السابق عمر البشير والتحفظ عليها، حيث ذكر أنه ستتم محاكمة كل من تثبت ادانته. 

وفيما يتعلق بمصير الرئيس السابق، كشف الفريق أول عمر زين العابدين أن المجلس العسكري الانتقالي "لن يقوم خلال فترة حكمه بتسليم البشير لأية جهة خارجية في اطار العرف العسكري، ولن يسمح بتسليم أي مواطن سوداني حتي ولو كان من الحركات المسلحة التي تحارب ضد الوطن"، مبينا أنه "حاري التحفظ على الرئيس السابق عمر البشير، حيث يمكن أن يتم تقديمه لمحاكمة داخلية، لكن لن يقع تسليمه للخارج".

كما ذكر أنه "بعد انتهاء أجل المجلس العسكري الانتقالي، فإن الحكومة الجديدة لها مطلق الخيار في التعامل مع هذا الملف". 

يشار إلى أن المجلس العسكري في السودان سيواصل اليوم تحركاته لشرح تفاصيل المرحلة الجديدة، وسيلتقي في وقت لاحق بالقيادات السياسية في البلاد، ومن ثم يلتقي بأعضاء السلك الدبلوماسي في الخرطوم، حيث صف المجلس ردود الفعل الاقليمية والدولية بما جرى في البلاد حتى الآن بأنها "ايجابية، وتفتح آفاقا لدعم المرحلة الجديدة في السودان".

وكان الفريق أول ركن عوض ابن عوف وزير الدفاع السوداني، قد أعلن يوم أمس، عزل الرئيس عمر البشير عن السلطة واعتقاله والتحفظ عليه في مكان آمن، وتشكيل مجلس عسكري انتقالي لمدة عامين، وتعطيل العمل بالدستور، وإعلان حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر.





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.