الأحد 15 محرم / 15 سبتمبر 2019
09:19 م بتوقيت الدوحة

أسر 190 من ميليشيات حفتر جنوب طرابلس.. وإيطاليا توبّخ فرنسا بسبب «المتقاعد»

وكالات

الجمعة، 12 أبريل 2019
أسر 190 من ميليشيات حفتر جنوب طرابلس.. وإيطاليا توبّخ فرنسا بسبب «المتقاعد»
أسر 190 من ميليشيات حفتر جنوب طرابلس.. وإيطاليا توبّخ فرنسا بسبب «المتقاعد»
قالت الأمم المتحدة، أمس الخميس، إن القتال بين ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، والقوات الموالية للحكومة الشرعية برئاسة فايز السراج، أسفر عن مقتل 56 شخصاً وأجبر ستة آلاف آخرين على النزوح من ديارهم في العاصمة على مدى الأسبوع الماضي، وذلك في وقت نشب فيه خلاف بين فرنسا وإيطاليا حول كيفية التعامل مع تجدد الصراع الذي استمر أمس بمناطق عدة. وبعد زحفها من جهة الجنوب، توقفت ميليشيات حفتر عند الضواحي الجنوبية لطرابلس على بعد حوالي 11 كيلومتراً من وسط العاصمة.

وقال مراسل الأناضول إن الاشتباكات استمرت أمس الخميس، وإن الأعنف سمعت في مناطق عين زارة، والسواني، والكريمية جنوب العاصمة.

وأضاف أن سماء العاصمة شهدت تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي، من دون أن يتضح إن كانت تبعيته لقوات حفتر أم حكومة الوفاق.

وقال شاهد عيان من منطقة عين زارة، للأناضول، إن المنطقة شهدت أمس مواجهات مسلحة بالأسلحة الثقيلة وتساقطت بعض القذائف على منازل المدنيين.

وقال مسؤولون للحكومة الليبية المعترف بها دولياً أمس الخميس، إن أكثر من 190 مقاتلاً من ميليشيات حفتر أُسروا خلال هجومهم على العاصمة طرابلس، وأوضح المسؤولون أن 116 مقاتلاً أُسروا في الزاوية غربي طرابلس، بينما احتُجز 75 آخرون في عين زارة على المشارف الجنوبية للعاصمة أمس.?

غضب إيطالي

وفي روما، طالبت إيطاليا، فرنسا التي تربطها علاقات وثيقة بحفتر، بالامتناع عن مساندة أي فصيل، وذلك بعدما قال دبلوماسيون إن باريس عرقلت إصدار بيان للاتحاد الأوروبي يدعو حفتر لوقف الهجوم.
 وقال ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي لراديو آر. تي. أل: «سيكون أمراً بالغ الخطورة إذا اتضح أن فرنسا عرقلت، لأسباب اقتصادية أو تجارية، مبادرة من الاتحاد الأوروبي لتحقيق السلام في ليبيا وساندت طرفاً في القتال». وأضاف: «بصفتي وزيراً للداخلية فلن أقف موقف المتفرج».

ويقول مسؤولون ليبيون وفرنسيون إن فرنسا، التي تملك استثمارات نفطية في شرق ليبيا، سبق أن قدمت مساعدات عسكرية لحفتر خلال السنوات الماضية في معقله بشرق البلاد.

مواجهة أوروبية

وقال سالفيني: «يعتقد البعض أن (التدخل العسكري الذي قاده حلف شمال الأطلسي في ليبيا عام 2011) في ليبيا والذي شجع عليه (الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي) كان مدفوعاً بمصالح اقتصادية وتجارية أكثر منه بالمخاوف الإنسانية». وأضاف: «آمل ألا نرى نفس الفيلم يتكرر مرة أخرى».

وقالت مسودة بيان للاتحاد الأوروبي إن هجوم حفتر على طرابلس يعرض المدنيين للخطر ويعرقل العملية السياسية ويهدد بتصعيد ذي تبعات خطيرة على ليبيا والمنطقة. وأوقفت فرنسا صدور البيان.

وقالت أحدث إحصائية للخسائر البشرية أصدرتها منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، إن 56 شخصاً قُتلوا أغلبهم مقاتلون كما أصيب 266 آخرون في طرابلس.

وأضافت أن بعض القتلى مدنيون وبينهم طبيبان وسائق سيارة إسعاف. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن عدد الأشخاص الذين نزحوا من ديارهم تضاعف إلى مثليه خلال الثماني وأربعين ساعة الماضية ليصل إلى ستة آلاف شخص.

كما ذكر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية أن مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل أكدت على عدم وجود حل عسكري للأزمة في ليبيا، وحثت على العودة إلى الحوار والتفاهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.