الخميس 07 ربيع الثاني / 05 ديسمبر 2019
05:17 م بتوقيت الدوحة

قطر تهزم كيانات المافيا الخليجية يا إخوان!

قطر تهزم كيانات المافيا الخليجية يا إخوان!
قطر تهزم كيانات المافيا الخليجية يا إخوان!
عنوان المقالة يذكّركم بمقتل الشهيد جمال خاشقجي -رحمه الله- ومقولة تركي الحمد، أحد أهم مفكري الدرعية: «إن مقتل جمال خاشقجي بهذه الطريقة البشعة أعمال عصابات.. مافيا.. مافيا تتخلص من أعدائها بهذا الشكل».

ومن أعمال المافيا أيضاً التلاعب بعملات الدول ومحاولة الإضرار بالشعوب، ومنها انخراط الرياض في لعبة لا تتسم بالذكاء تحت لواء إمارة أبوظبي للإضرار بعملة بلادنا وسنداتها، بقصد تركيع إرادة الشعب الذي حاولوا تجويعه وتعطيشه عندما فرضوا الحصار عليه، وراحت «سكاي نيوز عربية» -التي تتخذ من إمارة أبوظبي مقراً لها- تبشّر بذلك وتروّج صوراً تُظهر بعض المحالّ التجارية بدون مواد غذائية صبيحة الحصار الغاشم في 5 يونيو 2017، وشاركها في ذلك من يُسمون بإعلامييها وإعلاميي الرياض التابعين لأبوظبي في السعودية أو مَن يقيمون في لندن، مُظهرين الشماتة في القطريين والمقيمين في قطر، ما يكشف بوضوح حجم الكراهية في نفوسهم. وسبب وضوح العداء السافر بهذا الشكل في ذلك الحين هو أنهم خططوا لإسقاط دولة قطر خلال أسبوعين أو ثلاثة، ولم يتعظوا بما حدث في اليمن؛ إذ أكدت الرياض أنها ستعيد «الشرعية» خلال أسبوعين أو ثلاثة، ولكن التاريخ علّمنا أن مَن لم يربّه أبوه سيربّيه اليمن!

إن دولة قطر -حكومة وشعباً- تؤمن بالقانون باعتباره وسيلة لحل المنازعات إذا تعذر الحوار وتعنّت الطرف الآخر ورفض مساعي الوسيط، وتذهب الدولة إلى الجهات المختصة قانونياً على المستوى الدولي.

وهذا ما أكد عليه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد (حفظه الله)، وأعلنه في خطاب تولّيه قيادة البلاد بعد مبايعة الشعب له، حين قال: «الإخوة المواطنون، إن تغيير شخص الأمير في دولة قطر لا يعني أن التحديات والمهام قد تغيّرت بالنسبة للدولة؛ فقطر -والحمد لله- قد أصبحت دولة مؤسسات، وعلى كل وزارة ومؤسسة وهيئة عامة أن تقوم بدورها بموجب القانون بغضّ النظر عن الشخص الذي يديرها، ومعطيات الواقع لم تتغيّر».

وهذا أيضاً ما فعله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (حفظه الله)، في مسألة النزاع الحدودي مع البحرين، والذي حسمته محكمة العدل الدولية في لاهاي وارتضته جميع الأطراف.

ولهذا، جاء الدفاع عن مصالح مواطني دولة قطر ومقيميها ومَن يستثمر فيها، بالمنهج ذاته الذي اتخذته دولة قطر الحديثة مذهباً سياسياً لها، عندما لم تقطع إمدادات الغاز الطبيعي عن إمارة أبوظبي ومن خلفها إمارة دبي، ملتزمة بتعهداتها القانونية والتجارية، مراعية عدم إغراق الإنسان في الظلام الدامس، لا سيّما أنه لا ناقة له ولا جمل في العدوان علينا.

إن قيام الدوحة برفع قضايا قانونية على بنوك ظبيانية وسعودية وغيرها في لندن ونيويورك، وإعلانها عن ذلك أمس، يُظهر منهجها في التعاطي مع التطورات بحكمة، كما فعلت ذلك مسبقاً بتقديم ملفات انتهاكات الحصار إلى محكمة العدل الدولية ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة الطيران «إيكاو»، في مواجهة كيانات تعتنق منهجية المافيا، ليس فقط مع مَن يحمل جنسياتها أو يقيم فيها؛ بل حتى مع الدول القريبة والبعيدة، وباتت تهدد السلم الإقليمي بل والدولي.

السؤال المثار: لماذا انقادت الرياض في حصار دولة قطر لإمارة أبوظبي التي اتخذت من المروق من القانون الدولي مذهباً لها؟ وما الذي استفادته الرياض من كل هذا؟ ما الذي فعله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد ضدهم ليقوموا بكل هذا العدوان علينا نحن أفراد الشعب؟ لا شيء، وشعوب المنطقة تعرف ذلك. ولهذا، لجؤوا بعد أيام من الحصار البري على قطر إلى ترديد عبارة «الحمدين» و«صابرين عليكم 20 سنة»، وبثّ دعاية وأكاذيب كبيرة لم يُثرها الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- في حياته.

إن قطر القوة الاقتصادية قادمة وبقوة، وتعرف إمارة أبوظبي ومن خلفها إمارة دبي ذلك، ومهما فعلوا فلن ينجحوا -بإذن الله- في كبح جماح الحصان القطري العربي الأصيل، ولن تقوم إمبراطورية إمارة أبوظبي، ولن تحكم المنطقة بمالها من خلال إنشاء ميليشيات خارج شرعية الدول في اليمن وليبيا وغيرها؛ لأنها «تقوم على وهم قاتل وعلى سيقان دجاجة»، كما قال المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة.

أخيراً وليس آخراً، يعتز القطريون بمقولة أميرهم ورمزهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى: «نحن قوم نلتزم بمبادئنا وقيمنا، لا نعيش على هامش الحياة، ولا نمضي تائهين بلا وجهة، ولا تابعين لأحد ننتظر منه توجيهاً.. لقد أصبح نمط السلوك المستقل هذا من المسلّمات في قطر وعند من يتعامل معنا، نحن أصحاب رؤية».

وأثبت صاحب السمو أمير البلاد مقولته الشهيرة بصموده وشعبه في وجه دول الحصار ومن عاونهم، وأنه يقول ما يؤمن به، وأنه جبل يحتمي به شعبه ولا ترهبهم أعمال عصابات المافيا.
وعلى الخير والمحبة نلتقي.. أليس كذلك يا إخوان؟
التعليقات

بواسطة : نورة ال شهـوان

الأحد، 14 أبريل 2019 08:13 م

وهنا النقطة وهنا النقطة .