الأحد 04 شعبان / 29 مارس 2020
09:35 م بتوقيت الدوحة

الدول النامية تحتاج إلى دعم وتسهيلات

برلمانيون يدعون الحكومات إلى مواجهة فقر الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة

العرب- محمود مختار

الإثنين، 08 أبريل 2019
برلمانيون يدعون الحكومات إلى مواجهة فقر الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة
برلمانيون يدعون الحكومات إلى مواجهة فقر الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة
أكد برلمانيون أن الدول النامية تحتاج إلى دعم وتسهيلات كبيرة من الحكومات لمكافحة الفقر في الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة للشعوب.

 وأضافوا، خلال حلقة نقاشية حول «إنهاء الفقر في مجال الطاقة عبر الحصول على طاقات متجددة وسياسات عامة شاملة»، أن مختلف الطاقات المحيطة بالبشر تحتاج إلى مسألة استعمال واستغلال لها عن طريق التكنولوجيا والتمويل من الجهات المختصة لإخراجها واستعمالها بالشكل المطلوب.

من جهته، استهل رئيس الجلسة السيد إليساندور ميتور كلمته بالترحيب والشكر لدولة قطر لاستضافتها هذا المؤتمر المهم، وقال إن الملايين من البشر يعانون من الفقر في مجالات الطاقة المتنوعة رغم وجودها وغناء معظم الدول بها، ولكن يصعب الحصول عليها في بعض الدول النامية على وجه الخصوص، موضحاً أن الطاقة غير مقتصرة على النفط فقط، بل هي في الطبيعة والهواء والماء وغير ذلك.

وأضاف أن مختلف الطاقات المحيطة بالبشر تحتاج إلى مسألة استعمال واستغلال لها عن طريق التكنولوجيا والتمويل من الجهات المختصة لإخراجها واستعمالها بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن الوقود الحفري لم يعد مستخدماً في المستقبل جراء التحدي في الاستثمار للطاقة المتجددة والوصول إليها بسعر تنافسي ومقبول.

وأوضح أليساندور أن الدول النامية، سواء في إفريقيا أو غيرها من البلدان، الطاقة فيها سهلة المنال ولكن تحتاج إلى تسهيلات لإخراجها، مطالباً الحكومات بتوفير السبل لاستعمال الطاقة المحيطة، سواء من استغلال الهواء أو الطاقة الشمسية لانتشال الملايين من الفقر في الطاقة، كما طالب الدول المتقدمة بالحفاظ على الطاقة والصيانة الكاملة لها لاستمرارها وتحقيق التنمية المستدامة، منوها بأنه يجب أن لا نجعل أنفسنا رهينة للطاقة. وأشار، في ختام كلمته، إلى وجود مذكرة تفاهم بين الاتحاد البرلماني الدولي وجمعية الأمم المتحدة حول برنامج الاقتصاد الأخضر ومحاربة الفقر في الطاقة بالدول.

من جهته، استعرض ممثل دولة بلجيكا تجربتهم في محاربة فقر الطاقة، قائلاً: «إن العالم ينقسم إلى دول متقدمة ودول نامية، والنامية هنا هي التي لا تصل إلى جميع مدنها شبكات الكهرباء والماء وغيره وحرمان المنازل بها من العيش حياة طبيعة».

وأضاف أن قرابة مليار شخص بالعالم يعانون من فقر الكهرباء، وبعضهم يستخدم الطاقة اليدوية التي ينتج عنها تلوث البيئة وسوء الحالة الصحية للأفراد، مشيراً إلى أن بلجيكا حققت خطوات ناجحة في مكافحة فقر الطاقة، وهذا من خلال استخدام ألواح الطاقة الشمسية ودعم المواطنين بها.

وأشار إلى أن محدودي الدخل ببلجيكا يستطيعون أخذ قرض بدون فوائد لمدة 10 أعوام لاستعماله في توفير الطاقة وتدفئة منزله طول العام، لافتاً إلى الدول النائية خاصة بإفريقيا الشمالية تعاني من نظام الري، داعياً إلى إقامة مضخات مياة صغيرة يمكن من خلالها توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية واستغلالها ليلاً للتدفئة والإنارة، بدلاً من الظلام الدامس الذي تعيش فيه عدد من القرى النائية بهذه المناطق.

وأوضح ممثل بلجيكا أن القطاع الخاص له دور كبير أيضاً بجانب الجمعيات والمؤسسات الحكومية في مكافحة فقر الطاقة عن طريق بناء المحطات الكهربائية ودعم وتمويل المشاريع الصغيرة التي تتعلق بالأفراد لتذليل العقبات ومواجهة التحديات التي ينتج عنها فقر الطاقة في شتى المجالات، مشيراً في السياق ذاته إلى أهمية التعليم الذي يعدّ نبراس الحياة في تحفيز الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة التي تتمناها الحكومات والشعوب.

في الإطار ذاته، قالت ممثلة بوركينا فاسو إن دولتها تتبع سياسة وطنية لمواجهة فقر الطاقة ومساعدة الأسر والترويج لحل الأزمة بوسائل الإعلام وغيره، فضلاً عن خطط طويلة الأمد لمكافحة هذا الفقر.

وأضافت أن البرلمان أيضاً يساهم في ذلك عن طريق المطالبة بسنّ وتسريع القوانين والتشريعات المتعلقة بالطاقة، كذلك التصويت بالمجلس البرلماني بالدولة على ميزانية متخصصة للأسر التي لديها فقر للطاقة.

من ناحيته، قال ممثل دولة المكسيك إن بعض القرى في بلاده تعرضت في عام 2005 إلى إعصار كبير دمّر كل شيء بها، ولكن بعد ذلك تم وضع شبكات للطاقة الشمسية والهوائية وغيرت مجرى الأمور فيها، وأصبح سكان هذه المدن يصدرون الطاقة إلى القرى المجاروة لهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.