الإثنين 24 جمادى الأولى / 20 يناير 2020
09:03 م بتوقيت الدوحة

الجزائر بعد بوتفليقة.. ساعات حاسمة لتحديد ملامح المرحلة الانتقالية

الأناضول

الإثنين، 08 أبريل 2019
الجزائر بعد بوتفليقة.. ساعات حاسمة لتحديد ملامح المرحلة الانتقالية
الجزائر بعد بوتفليقة.. ساعات حاسمة لتحديد ملامح المرحلة الانتقالية
تستعد الجزائر لـ «ساعات» حاسمة، تتضح خلالها ملامح المرحلة الانتقالية بعد طي صفحة حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مع اجتماع البرلمان بغرفتيه، غداً الثلاثاء، لترسيم شغور المنصب وتسلم شخصية لم تعرف إلى الآن مقاليد السلطة مؤقتاً.

ويجتمع البرلمان الجزائري بغرفتيه، وهما المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى)، ومجلس الأمة (الغرفة الثانية)، الثلاثاء، في جلسة شكلية لإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية بعد استقالة بوتفليقة قبل أسبوع تحت ضغط الشارع.

وتأتي هذه الجلسة طبقاً للمادة 102 من الدستور التي تنص على أنه «في حال استقال رئيس الجمهورية أو توفي، يجتمع المجلس الدستوري وجوباً، ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، وتبلغ فوراً شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان، الذي يجتمع وجوباً».

وإذا كانت هذه الجلسة شكلية لترسيم شغور منصب الرئيس فإن رئاستها تعود إلى رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح الذي سيتسلم آلياً وفق الدستور مقاليد الحكم لمدة أقصاها 90 يوماً، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لن يترشح فيها حسب نفس المادة.

وإذا كانت النصوص القانونية واضحة في مسألة استخلاف الرئيس، فإن قضية سياسية طرأت بعد استقالة الرئيس سببها رفض الشارع والمعارضة لتولي بن صالح منصب رئيس الدولة، كونه من رموز نظام بوتفليقة كما أنه قيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي (موالاة).

وكان أهم مطلب اتفق عليه المتظاهرون في الجمعة السابعة للحراك، والأولى بعد استقالة بوتفليقة، هو رحيل رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز كونهم من رموز نظام بوتفليقة.

وأمس كتبت صحيفة المجاهد التي تعد أبرز وسيلة إعلام حكومية، افتتاحية لمحت خلالها إلى إمكانية رحيل بن صالح الذي سيتولى آلياً خلافة بوتفليقة لمرحلة انتقالية من 3 أشهر بشخصية توافقية استجابة لمطالب الشارع.

ووفق الصحيفة فإنه «يجب إيجاد حل لمسألة رئاسة مجلس الأمة في أقرب وقت من منطلق أن هذا الوجه السياسي لن يقبله الحراك الشعبي»، واعتبرت إيجاد شخصية توافقية لقيادة المرحلة الانتقالية في مكانه «أمراً ليس بالمستحيل».

وتأتي هذه الدعوة من الصحيفة متناغمة مع آخر بيان لقيادة الجيش الثلاثاء الماضي، والذي أصر على أن يكون الحل في إطار الدستور الحالي وبالضبط المواد 102 و7 و8 منه والتي تنص على استقالة الرئيس وعودة السلطة للشعب. كما جددت مجلة الجيش في افتتاحية لها قبل يومين التأكيد على أن المؤسسة العسكرية «تؤيد بشكل كامل» مطالب الشارع التي رفعها منذ بداية المظاهرات مع التمسك بالدستور، وهو رفض ضمني لدعوات تشكيل رئاسة جمعية وإطالة عمر المرحلة الانتقالية.

وهذا التوجه مفاده وفق مراقبين أن الأمور تتجه نحو مرحلة انتقالية من ثلاثة أشهر تنتهي بانتخاب رئيس جديد يوليو المقبل، لكن البداية ستكون من تغيير رئيس مجلس الأمة بشخصية توافقية لقيادة المرحلة الانتقالية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.