الثلاثاء 17 محرم / 17 سبتمبر 2019
07:14 ص بتوقيت الدوحة

لا جامعة العرب ولا المجلس الخليجي

لا جامعة العرب ولا المجلس الخليجي
لا جامعة العرب ولا المجلس الخليجي
‫كعادة القادة العرب السنوية اجتمعوا في قمتهم الثلاثين لمجلس جامعة الدول العربية، والمنعقد في تونس بتاريخ ٣١ مارس الماضي، ورغم أن الخلافات العربية - العربية في أعلى مستوياتها وأخطرها على الإطلاق، فإن القادة فضلوا الحضور على الغياب.

‫لا أعلم لماذا يجتمع القادة العرب إذا كانت نتيجة هذا الاجتماع الاستنكار والشجب، كان من الممكن أن يكتفوا بمندوبيهم في الجامعة العربية!‬‬‬‬
‫قمة تونس غلّبت الطابع المؤدلج ولم تُغلّب المصالح والقيم، ففي بيانها عن التدخلات الدولية والإقليمية في الشأن العربي، أغمضت القمة العربية عينها عن التدخلات الروسية العنيفة في سوريا، والتي ثبّتت نظام بشار على جماجم الأطفال والنساء، وراحت تدين التدخل التركي الذي حافظ على وحدة سوريا وتركيا من جهة، وعلى أرواح المدنيين في مناطق خفض التوتر التي تقع تحت النفوذ التركي من جهة أخرى.‬‬‬‬
تركيا حضرت عندما غاب الآخرون أو غُيبوا عن الساحة السورية.

فمن كان سيحمي سكان تلك المناطق الآمنة؟ أو من كان سيتحمل العبء الأكبر من المهاجرين السوريين ولا يتذمر كغيره من العرب؟
نعم.. التحركات التركية في الساحة السورية هدفت منها تركيا تأمين حدودها، ولكنها لم تغفل معاناة السوريين، وراحت تضمّد جروحهم، ولم تزدهم ألماً، كما تحاول بعض الحكومات العربية بتسويقها عودة نظام بشار إلى الحضن الرسمي العربي وجامعة الدول العربية!
‫‬‬‬نعود للحديث عن الجامعة العربية التي لم تحاول حل أو حتى مناقشة أزمة سياسة كبيرة، أطرافها عرب، وأعضاء فيها، وأقصد الأزمة الخليجية، فكيف ستحل قضية القدس والجولان وبعض أطرافها ليسوا عرباً؟

ختاماً: يقع على رئاسة القمة العربية الجديدة «تونس» عبء لفت أنظار الدول الأعضاء إلى الأزمة الخليجية، وتدارك قصور الجامعة وأمينها أبو الغيط، نحو هذه المسألة الحساسة، وأن لا يكون موقف الجامعة العربية كموقف زميلتها الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وأمينها العام عبداللطيف الزياني.
فالمنظمات الإقليمية في كل مكان تسعى لحل الخلافات التي قد تنشأ بين أعضائها سريعاً من أجل المحافظة على تماسك المنظمة، وحتى لا تعيق تلك الخلافات تحقيق الأهداف التي وجدت من أجلها تلك المنظمة الإقليمية.

ولنا في الاتحاد الأوروبي خير مثال، فبالرغم من عزم بريطانيا الخروج منه، فإنه يتعاون معها في إيجاد خطة آمنة للبريطانيين في مسألة البريكست.
بينما لا جامعة العرب ولا المجلس الخليجي، حاول إطفاء نار الأزمة الخليجية المشتعلة، وكأنها لا تخص دولاً أعضاء في هذه المنظمات العربية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.