الإثنين 29 جمادى الثانية / 24 فبراير 2020
02:37 ص بتوقيت الدوحة

كلية المجتمع تناقش تعزيز ثقافة السلام في مؤتمر العلوم الإنسانية الخامس

الدوحة - قنا

السبت، 06 أبريل 2019
جانب من مؤتمر العلوم الإنسانية الخامس
جانب من مؤتمر العلوم الإنسانية الخامس
 نظمت كلية المجتمع اليوم، مؤتمر العلوم الإنسانية الخامس تحت شعار "تعزيز ثقافة السلام المستدام: مقاربات بناء السلام في عالم متغير"، وذلك بمشاركة ما يزيد على 30 من الخبراء والمتخصصين والباحثين في هذا المجال، من بينهم عدد من طلاب الكلية.

وتعد نسخة هذا العام من المؤتمر منصة لاستكشاف ودراسة التحديات والفرص لتحقيق سلام مستدام عبر مقاربات ووجهات نظر متعددة، مثل: الأسرة، وأدوار الرجل والمرأة، وذوي الاحتياجات الخاصة، والأقليات، والعادات والتقاليد، والدين، والتعليم، والحكومات، والاقتصاد، والإعلام، والبيئة، والعولمة.

وفي كلمته ثمن سعادة الدكتور إبراهيم صالح النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي أهمية المؤتمر ووقته وموضوعه، مبينا أن التطورات المتسارعة والتحديات المتفاقمة في العالم اليوم تستدعي دراسته بكل جدية وعمق.

ولفت إلى أن دور التعليم الآن لم يعد يقتصر على تخريج عقول متعلمة ومنتجة لخدمة مجتمعها والعالم أجمع فحسب، وإنما يمتد كذلك إلى تخريج عقول واعية ومستقلة في الرأي والتفكير النقدي والأخلاقي، وذلك من خلال تعزيز مفهوم السلام وتطوير المهارات السلوكية التي لا تقل أهمية عن بناء الفرد علميا وفكريا، الأمر الذي يستوجب على جميع الأطراف المعنية العمل معا على تعزيز دور المؤسسات التعليمية حول العالم في مناهضة خطاب الكراهية وتجفيف المنابع الفكرية للتطرف والإرهاب والإسهام في تعزيز ثقافة السلام.

وتقدم بسبع مقترحات من أجل تعزيز دور المؤسسات التعليمية في شتى أنحاء العالم في نشر ثقافة السلام، وهي: "انفتاح المؤسسات التعليمية على مؤسسات المجتمع المدني المختلفة، وتطوير المعلمين والمشرفين على المؤسسات التعليمية وتدريبهم وتقويمهم، ومراجعة وظيفة مؤسسات التعليم الديني وتطويرها، ومراجعة مقررات التعليم العام والخطط الدراسية وتطويرها، ومراجعة الكتب والمؤلفات الدينية المقدمة لطلاب المراحل التعليمية الأساسية للتأكد من خلوها من أي نصوص غير صحيحة، وحماية المتعلمين من تأثير البرامج التعليمية الموجهة نحو خطاب الكراهية والمغالاة، وأخيرا ضرورة العمل الجاد على وضع مناهج تعليمية تهدف إلى التنمية الشخصية القائمة على قيم التعايش والسلام والحوار".

من جانبه، شدد الدكتور محمد النعيمي رئيس كلية المجتمع، على أهمية الموضوعات والمحاور التي يتناولها مؤتمر هذا العام، لافتا إلى أن مفهوم السلام يعد من أكثر المبادئ التي يسعى الجميع حول العالم إلى إرساء دعائمها لكونه أحد أعظم الأهداف وأسمى الغايات، لكن السلام قد يحمل معاني متباينة بين الأفراد، والمجتمعات، والأمم المختلفة، لذلك تقضي الضرورة بتقريب وجهات نظر الأطراف المعنية بشأن السلام وأن نصل إلى اتفاق واضح حول مفهومه.

وأشار في هذا الإطار إلى تجلي أهمية مؤتمر العلوم الإنسانية لهذا العام الذي يسعى إلى تحليل بدائل محتملة لتعريف مفهوم السلام، وتناوله من منطلق كونه عملية نشطة وغرض مادي يمكن تطويره، وتطبيقه، والحفاظ عليه.

بدوره، أفاد السيد خالد بن غانم العلي، نائب مدير مركز الوجدان الحضاري التابع لوزارة الثقافة والرياضة ، في كلمته، بأن ما يشهده العالم اليوم من اضطرابات وتقلبات عنيفة في العلاقات بين الدول، أو حتى على مستوى المجتمعات المحلية، يتطلب النظر إلى بناء السلم بنظرة مختلفة، فالقوانين والتشريعات وغيرها أمور ضرورية ولا غنى عنها للمساهمة في بناء السلم، ولكن العمق الأهم هو التعايش الإيجابي داخل المجتمعات وبينها.

وتضمنت أعمال المؤتمر جلستي نقاش عامتين لبحث العلاقة المترابطة بين الدين والتنمية النفسية والاجتماعية من جهة، وعمليات صنع السلام في المجتمعات المهمشة من جهة أخرى، وتبع ذلك جلسات متزامنة ركزت على عدد من الموضوعات الحيوية في محاولة لتحديد استراتيجيات عملية لتحقيق السلام المستدام، والمساعدة في تأمل الأدوار والمسؤوليات الملقاة على عاتق جميع الأطراف المعنية، من أجل الإسهام في بناء مستقبل أكثر أمنا وسلاما.

وتنوعت محاور الجلسات بين الديمقراطية والحكم الرشيد، والتنمية النفسية والاجتماعية، والعدل وسيادة القانون، ودور المؤسسات التعليمية في بناء مجتمع متناغم .
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.