الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
11:37 م بتوقيت الدوحة

الدوحة ملتقى دولي كبير.. وغياب طبيعي لأنظمة «غُرف المؤامرات»

الدوحة ملتقى دولي كبير.. وغياب طبيعي لأنظمة «غُرف المؤامرات»
الدوحة ملتقى دولي كبير.. وغياب طبيعي لأنظمة «غُرف المؤامرات»
تتحول قطر اليوم وطوال أسبوع كامل، إلى ملتقى دولي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مع استضافتها اجتماعات الجمعية العامة الـ 140 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة.

وتجسّد المشاركة الكبيرة والواسعة في هذه الاجتماعات الثقة والتقدير لقطر والقيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي وجّه بالعمل على استضافة هذه الاجتماعات بالدوحة، ويتفضل بحضور افتتاح الجمعية العامة بفندق شيراتون الدوحة، وسيلقي سموه كلمة بهذه المناسبة، أمام رؤساء 80 برلماناً وأكثر من 2270 برلمانياً ينتمون إلى أكثر من 160 دولة، وهي المرة الأولى في تاريخ اجتماعات الاتحاد التي يشارك فيها هذا العدد الكبير خارج مقر الاتحاد، بما يعكس احترام العالم للشعب القطري وعمق العلاقات معه.

وستناقش الاجتماعات الكيفية التي تستطيع بها البرلمانات أن تساهم في دعم التعليم حول العالم، خاصة أن هناك كثيراً من الدول تحتاج إلى دعم في هذا المجال لتحقيق التنمية المنشودة. ولا شك أن الدور القطري بارز في نشر التنمية والتعليم في مختلف دول العالم، لا سيما مناطق النزاعات، ومن ذلك مساهمات قطر في تسهيل عودة اللاجئين الأفارقة في ليبيا لبلدانهم وتوفير أعمال لهم، وهناك جهود كبيرة للمؤسسات القطرية مثل «التعليم فوق الجميع» و«صلتك» وغيرهما في دعم الشباب بمختلف دول العالم. وستكون اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي أداة لتحريك العالم للعمل في هذا المجال.

والمؤكد أن دولة قطر ستستفيد من هذه الاجتماعات؛ إذ سيتم طرح تجارب مجلس الشورى على الدول المشاركة، والاستماع كذلك لتجاربها حول العديد من القضايا. كما سيكون المجلس حاضراً في معظم اللجان، وله دوره في المناقشات والتوفيق بين الأطراف.

كما ستسعى الدوحة من خلال هذه الاجتماعات، إلى نشر السلام والمحبة والخير في كل أنحاء العالم، معتمدة في ذلك على «الدبلوماسية الوقائية» التي تنتهجها دولة قطر في التحرك لحل المشاكل ومواجهة الأزمات قبل حدوثها.

أما المفارقة، فتكمن في مواقف دول الحصار من هذا الملتقى الدولي الكبير. ففي الوقت الذي يجتمع فيه كل هذا الحشد من برلمانات العالم في الدوحة، فإن «رباعي الأزمة الخليجية» يتهرّب من المشاركة في اجتماعات الاتحاد، ويُصدر بياناً بعدم الحضور، لكنه تناسى أن يذكر في بيانه أنه لا يعترف أساساً لا بالبرلمانات ولا بالشعوب، ومن ثم فإنه من الطبيعي عدم وجوده في مثل هذا الحدث العلني بالذات؛ لأن مكانه الأثير هو الغرف المغلقة لتدبير المؤامرات ونشر الفوضى في الدول.. وليست ليبيا ببعيد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.